محمد بن زايد يطلق نموذجاً غير مسبوق: المجتمع يدير هيئة حكومية - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محمد بن زايد يطلق نموذجاً غير مسبوق: المجتمع يدير هيئة حكومية - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 2 يناير 2026 12:43 مساءً

وجّه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات بإطلاق «الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع»، في خطوة نوعية تستلهم نهج المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، وتعكس رؤيته في تمكين أفراد المجتمع، ولا سيما أصحاب الكفاءات والمهارات، للمشاركة الفاعلة في تنمية الوطن وبناء مستقبله، وذلك تزامناً مع اختتام «عام المجتمع» في دولة الإمارات.

وتُعد «الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع» نموذجاً غير تقليدي في العمل الحكومي، يقوم على المشاركة المجتمعية المباشرة، حيث يتيح لأول مرة لأفراد المجتمع من ذوي الخبرات والكفاءات إدارة هيئة حكومية بالكامل، من خلال تعيين مدير عام وفريق عمل من المجتمع بصورة دورية، يتولون قيادة الهيئة وتنفيذ مهامها وتطوير مخرجاتها ذات القيمة الوطنية.

ويجسّد هذا النموذج الريادي رؤية دولة الإمارات في بناء الإنسان وتمكينه، والاستثمار في طاقاته وإمكاناته، ويعكس ريادتها في ابتكار نماذج جديدة لإشراك المجتمع في صنع القرار والمشاركة في مسيرة التنمية المستدامة.

وتهدف الهيئة إلى تقديم نموذج عالمي متقدم في الحوكمة التشاركية القائمة على التنمية المرتكزة على الإنسان وتمكين المجتمع، وقد جرى تصميمها انسجاماً مع مستهدفات «مئوية الإمارات 2071»، التي تركز على توفير بيئة محفزة لإطلاق القدرات البشرية، وابتكار أنظمة إدارية مرنة تشجع على المبادرة والابتكار، وتعزز مكانة الدولة مرجعاً عالمياً لتطوير حكومات المستقبل.

وتعتمد الهيئة آلية مرنة وشفافة في اختيار مديرها العام وأعضاء فريقها المجتمعي، وفق معايير واضحة تشمل الكفاءة والخبرة والتخصص والقدرة على الإسهام العملي في تحقيق أهدافها. ويتم تكليف المدير العام وأعضاء الفريق لفترات زمنية محددة وبصورة دورية، بما يضمن تجدد الأفكار، وتبادل الخبرات، وإتاحة الفرصة أمام أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع للمشاركة في إدارة الهيئة.

ويعزز هذا النهج مفهوم تداول الأدوار والمسؤوليات، ويكرّس مبدأ القيادة المجتمعية القائمة على العطاء والمبادرة، بما يدعم الاستدامة ويعمّق الإحساس بالمسؤولية الوطنية المشتركة، انسجاماً مع أهداف «عام المجتمع».

وتستهدف «الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع» استقطاب مختلف فئات المجتمع من أصحاب الكفاءات والطاقات، بمن فيهم الخبراء والمتخصصون والمهنيون والأكاديميون، إضافة إلى الشباب ورواد الأعمال والمتقاعدين من ذوي الخبرات المتراكمة، بما يعزز التكامل بين الأجيال ويحوّل التنوع المجتمعي إلى قوة داعمة للتنمية الوطنية.

وتركّز الهيئة في عملها على تنفيذ مهام ذات أثر وطني ومجتمعي ملموس، تنطلق من احتياجات المجتمع وتطلعاته، وتسهم في تعزيز جودة الحياة وترسيخ التلاحم المجتمعي، من خلال تطوير مبادرات وبرامج وحلول عملية قابلة للتطبيق، واقتراح نماذج مبتكرة تعزز المشاركة المجتمعية وتدعم التنمية المستدامة.

وتضمن الهيئة استمرارية عملها واستدامة أثرها عبر أطر تنظيمية واضحة ومرجعيات معتمدة تحكم مهامها وتوجّه مخرجاتها، إلى جانب سياسات وإجراءات محددة، وخطط عمل مرحلية، وآليات لتوثيق ونقل المعرفة بين الفرق المتعاقبة، بما يحافظ على الزخم ويمنع انقطاع المبادرات.

ويحمل نموذج «الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع» بعداً عالمياً رائداً، كونه يقدم صيغة غير مسبوقة في العمل الحكومي تقوم على إسناد إدارة هيئة كاملة إلى أفراد المجتمع ضمن إطار مؤسسي منظم، ما يعكس تطور مفهوم الحوكمة التشاركية إلى مستوى تطبيقي متقدم، ويؤكد مكانة الإمارات مختبراً عالمياً لابتكار نماذج العمل الحكومي المستقبلية.

ويأتي إطلاق الهيئة امتداداً عملياً ومستداماً لمخرجات «عام المجتمع»، وترجمة مباشرة لشعار «يداً بيد»، لترسيخ الشراكة المجتمعية كنهج عمل دائم، وتحويل التفاعل المجتمعي من مبادرات مرحلية إلى نموذج مؤسسي مستدام يخدم الوطن وأفراده على المدى الطويل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق