روسيا في مأزق الحرب: قوة كبرى بلا مخرج - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
روسيا في مأزق الحرب: قوة كبرى بلا مخرج - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 2 يناير 2026 12:43 مساءً

 إيلي شحادة 

 

 

تتّهم روسيا أوكرانيا بمهاجمة مقرّ إقامة الرئيس فلاديمير بوتين.
وفي حال صحّت هذه الاتهامات، فإن الأمر يُعدّ تطوّراً خطيراً، رغم أنها ليست المرّة الأولى التي تستهدف فيها أوكرانيا هكذا نقاط حمر.
 اوكرانيا التي تدافع عن أرضها وكرامتها في مواجهة الاستغلال وحرب الاحتلال الروسي.

ثلاث سنوات مرّت على اندلاع هذه الحرب، لكن عند البحث في نقاط الربح والخسارة، تبدو الكفّة مائلة لمصلحة أوكرانيا التي لا تطالب سوى بالاستقلال الكامل في قرارها وسيادتها. وقد أثبت التاريخ أن أصحاب الأرض غالباً ما ينتصرون.
نقاط قوة أوكرانيا عديدة، أبرزها أولاً نيل كنيستها الاستقلال الكنسي، بعد أن منحها إياها رئيس أساقفة القسطنطينية – روما الجديدة، والبطريرك المسكوني برثلماوس الأول، لتنضمّ إلى عائلة الكنائس الأرثوذكسية المستقلة، مثل روسيا ورومانيا واليونان وغيرها.

AFP__20251107__83EF9KE__v1__MidRes__Ukra

في المقابل، تعيش روسيا حالة تجمّد ضمن عزلة سياسية خانقة، تُرجمت بفرض عقوبات على رئيسها فلاديمير بوتين، وكذلك على بطريركها، ما زاد من تعقيد موقعها الدولي والسياسي.

أما رئيس أوكرانيا، فالعالم كلّه مفتوح أمامه، وكذلك رئيس كنيسة أوكرانيا، متروبوليت كييف، الذي يُستقبل تارةً من بابا روما، وطوراً من البطريرك المسكوني. في حين غرقت روسيا، سياسياً ودينياً، وخصوصاً بعد مباركة حروبها،  في مستنقع العقوبات الدولية، متلحّفة بثلوج العزلة السياسية المتراكمة.
روسيا، التي كانت تفتخر بكونها من الدول الخمس الكبرى، باتت أشبه بذلك الرجل الضخم الذي ينزل إلى الساحة متحدّياً: "هل من مبارز؟". فيتقدّم إليه رجل أنحف منه بكثير، يقبل التحدّي ويغلبه. والمفارقة أن هذا الرجل الضخم يجد نفسه عاجزاً؛ فلا هو قادر على إكمال المعركة، ولا هو يستطيع الانسحاب منها من دون هزيمة. وهكذا هي روسيا اليوم: أوكرانيا تقاوم، فيما روسيا عالقة لا تستطيع الخروج من الحرب، ولا البقاء فيها، ولا استكمالها. أما الرئيس بوتين، فلم يعد لديه أمل حقيقي في العالم، إلا إذا ذُكر اسمه على لسان ترامب، والاخير سينتهي بدوره مع نهاية ولايته.

   
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق