ممرّات التهريب أو "منافذ الهروب" لا تزال تنشط... 15 معبراً مكشوفة أمنياً فهل من إجراءات رسمية؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ممرّات التهريب أو "منافذ الهروب" لا تزال تنشط... 15 معبراً مكشوفة أمنياً فهل من إجراءات رسمية؟ - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 2 يناير 2026 12:43 مساءً

في الرواية الأمنية الرسمية: لا معابر غير شرعية بين لبنان وسوريا.

 

وفي بيانات قيادة الجيش العلنية أن "أي عودة للاجئين السوريين تتم من المعابر الشرعية، بتنسيق مشترك ومستمر بين الجيش والجانب السوري".

 

أما في الواقع العملي، فثمة معابر يبدو أنها لا تزال غير شرعية، تنشط بين فترة وأخرى، فتشهد عمليات تهريب لسوريين إلى لبنان.

 

في أي مناطق لا تزال هذه المعابر قائمة؟ ولمَ لم تضبط على غرار غيرها؟ والأهم، هل ثمة نية لضبطها أمنياً وفعلياً، أو أنها ستبقى خارج "إطار الشرعية"، عن سابق تصوّر وتصميم؟

 

الدليل على هذا "التفلّت" وقوع حادثتين في الفترة الأخيرة، لم تفصل بينهما سوى أيام معدودة.

 

الحادثة الأولى هي القبض على 12 شخصاً، بينهم ضباط، على الحدود اللبنانية - السورية، كانوا معروفين بارتباطهم الوثيق "والمتورّط" بالنظام السوري الأسدي السابق، في إشارة إلى نية للإفلات عبر الحدود. 

 

والسؤال المشروع هنا: هل من "تسهيل" أو "تغاض" لبناني رسمي عن هذا "الهروب"، لاسيما أن مصادر سورية كانت تؤكد عبر وكالات الإعلام الرسمية أنه "كان يتم القبض خلال الأشهر الماضية على عناصر من النظام السابق خلال هروبهم من سوريا إلى لبنان، وأن ثمة وجوداً لعدد كبير من عناصر النظام السابق هربوا إلى لبنان بعد سقوط نظام الأسد؟!"

 

أما الحادثة الثانية، فكانت غرق عدد من السوريين حين حاولوا عبور الحدود نحو الداخل اللبناني.

 

هاتان الحادثتان كافيتان، حتى من دون الرجوع إلى حوادث مماثلة وقعت سابقاً، للتأكيد أن خللاً ما لا يزال يسيطر على حركة الحدود بين لبنان وسوريا. 

 

فهل ضبط الحدود يشهد تراخياً؟ أو أنه اكتُفي بما تحقق؟

 

أوساط وزارية متابعة تؤكد أن "العمل متواصل. ولا تراخي في ضبط الحدود، وإن وقعت حوادث بين الحين والآخر، فإن هذا الأمر لا يعني بالضرورة أن العمل توقف".

 

وتلفت إلى أن "دوريات القوة العسكرية الحدودية المشتركة تواصل مهماتها وتلاحق المهربين، والتنسيق بين الجانبين اللبناني والسوري مستمر ومثبت، وقد ضبطت ولا تزال العديد من عمليات التهريب، سواء دخول أشخاص خلسة أو على صعيد البضائع أو المخدرات والأسلحة".

 

هذه "النية" أو هذا التصميم الرسمي لا يلغيان الواقع الميداني – العملي، المرتبط بالأرض وبالشق الجغرافي.

 

في المعلومات، ثمة معابر غير شرعية تمتد على الحدود، ويتردد أن "نحو 15 معبراً باتت معروفة ومكشوفة أمنياً. وقد تكون المعابر شمالاً هي الأكثر انفلاتاً، إذ إن طول الشريط من العريضة إلى جبل أكروم يقارب الـ100 كيلومتر، الأمر الذي يؤثر في الجهوزية الأمنية والتمكن من ضبطه كلياً وتماماً".

 

وإذا كانت 6 معابر حدودية رسمية تربط بين لبنان وسوريا، فإن هناك أخرى لا تزال تشهد بعض الانفلات، ولاسيما  منها الحكر وتل حميرة والعين. 

 

من جهتها، تشدد المصادر الأمنية على أن "كل الأجهزة الأمنية تعمل وفق توجيهات الحكومة، وثمة تنسيق مستمر وأولوية لملف المعابر. وأكبر دليل هو التحوّط السريع لأي حادث قد يقع".

 

وإذ تؤكد أن "الإجراءات الأمنية مستمرة لضبط الحدود من الجانبين بهدف الحدّ من الدخول غير الشرعي"، تذكّر بأن "الإجراءات الأخرى لا تقل أهمية ولا تزال تطبّق، سواء من ناحية ضبط إجازات العمل أو الأوراق الثبوتية والإقامات".

 

بين الكلام والواقع، تبرز حقيقة مؤكدة مفادها أن معابر لا تزال خارج السيطرة الرسمية  تشهد على تهريب، فالجغرافيا لا تزال أقوى من السلطات الرسمية، إذ إن هؤلاء "العابرين" قد يدركون معابر التهريب أو "منافذ الهروب"، أكثر من السلطات الرسمية نفسها!

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق