نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«الدبابات الوهمية والجِمال».. أغرب الأسلحة في ترسانة روسيا - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 يناير 2026 02:27 مساءً
في مشهد يعكس مزيجًا لافتًا من الخداع العسكري والارتجال القسري، لجأ الجيش الروسي إلى استخدام أسلحة وتكتيكات غير مألوفة في ساحة القتال، في محاولة لـ«إلقاء كل ما يمكن إلقاؤه» لمواجهة تعقيدات المعركة. فمن الدبابات المطاطية القابلة للنفخ، مرورًا بالجيوش الوهمية، وصولًا إلى الاستعانة بالجِمال في نقل الذخائر، تتكشف ممارسات غريبة سلطت صحيفة «ذا صن» البريطانية الضوء عليها.
وتندرج هذه الأساليب ضمن عقيدة عسكرية روسية قديمة تُعرف باسم «ماسكيروفكا»، تقوم على التضليل والتمويه والخداع العملياتي باستخدام أدوات مادية وتقنية ومعلوماتية، بهدف إرباك الخصم ودفعه إلى سوء تقدير الموقف الميداني.
وخلال الصراع، اعتمد الجيش الروسي على ألوية وهمية ومعدات قابلة للنفخ ووسائل تمويه متقنة، لإيهام القوات الأوكرانية بامتلاكه قدرات عسكرية تفوق الواقع. ومن أبرز هذه الوسائل نشر دبابات ومركبات مطاطية صُممت بعناية لتبدو مطابقة تقريبًا للمعدات الحقيقية، سواء بالعين المجردة أو عبر شاشات الرادار.
وتُعد هذه الشراك وسيلة منخفضة التكلفة وسريعة الانتشار، تهدف إلى تضليل الاستطلاع الأوكراني، واستنزاف الذخائر باهظة الثمن، وتحويل النيران بعيدًا عن الأهداف الحقيقية. وفي كثير من الحالات، أُجبرت الدفاعات الجوية الأوكرانية على إطلاق صواريخ قد تصل تكلفة الواحد منها إلى مئات آلاف الدولارات، مقابل أهداف لا تتجاوز قيمتها بضعة آلاف.
ولا يقتصر الخداع الروسي على المعدات القابلة للنفخ، بل يمتد إلى وسائل تمويه أكثر بدائية، مثل رسم طائرات نفاثة على مدارج المطارات، أو استخدام دُمى لتشكيل وحدات عسكرية وهمية، في محاولة لإرباك الخصم وتشتيت انتباهه.
ويؤكد المحلل العسكري البريطاني فيليب إنغرام أن هذه الأساليب، رغم غرابتها، تمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ الحروب الحديثة، موضحًا لصحيفة «ذا صن» أن «الخداع العسكري وسيلة بسيطة لكنها فعالة لاستنزاف ذخيرة العدو وكشف مواقعه وإرباك حساباته».
ويشير إنغرام إلى أن هذا النهج ليس حكرًا على روسيا، مستشهدًا بعملية «فورتيتيود» خلال الحرب العالمية الثانية، حين أنشأ الحلفاء جيشًا وهميًا كاملًا لإقناع ألمانيا النازية بأن الإنزال سيتم عبر مضيق كاليه، بينما كان الهجوم الحقيقي يستهدف شواطئ نورماندي، مؤكدًا أن الخداع كان ولا يزال عنصرًا أساسيًا في الحروب.
ومن بين أكثر الابتكارات الروسية إثارة للدهشة ما يُعرف بـ«دبابات السلحفاة»، وهي دبابات معدّلة ذات تصميم منخفض ومغلف بهياكل فولاذية كثيفة تشبه القوقعة. ولا يشير هذا الوصف إلى طراز محدد، بل إلى فئة من الدبابات تركز فلسفة تصميمها على أقصى درجات الحماية والبقاء، ولو على حساب السرعة والقدرة على المناورة.
وتستدعي هذه التصاميم نماذج تاريخية مثل دبابة «بانزر 8 ماوس» الألمانية، الأثقل في التاريخ، ودبابة «كي في-2» السوفياتية ذات البرج الضخم والدروع السميكة.
ولم تتوقف غرائب الحرب عند حدود المعدات، بل امتدت إلى وسائل النقل، إذ أظهرت مقاطع مصورة استخدام الجيش الروسي للجِمال في نقل الذخائر، قبل أن تعثر القوات الأوكرانية على أحدها بعد اقتحام موقع روسي شرق البلاد.
ويرى إنغرام أن الاستعانة بالحيوانات تمثل تكتيكًا عمليًا في ظروف ميدانية معينة، موضحًا أن المركبات العسكرية لا تستطيع الوصول إلى جميع المناطق، خصوصًا في ظل الطين الأوكراني الكثيف الذي يشتهر بقدرته على شل حركة الدبابات والمركبات ذات العجلات.
وبحسب المحلل العسكري، فإن نقل الذخائر الثقيلة، مثل قذائف الهاون والمدفعية، عبر الحيوانات قد يكون خيارًا أكثر فاعلية في بعض القطاعات، لا سيما مع امتداد خطوط المواجهة لمسافات تتراوح بين 10 و15 كيلومترًا، ما يجعل الإمداد تحديًا لوجستيًا كبيرًا.
ويخلص إنغرام إلى أن طبيعة الأرض وضغوط المعركة دفعت القوات الروسية إلى تبني تكتيكات أصغر وأكثر مرونة، تعتمد على مجموعات مشاة محدودة، أو دراجات نارية خفيفة، أو مركبات لجميع التضاريس، حتى وإن بدت بعض هذه الوسائل بدائية، لكنها تتلاءم مع واقع ساحة القتال المتغير.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : «الدبابات الوهمية والجِمال».. أغرب الأسلحة في ترسانة روسيا - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 يناير 2026 02:27 مساءً













0 تعليق