
بعد أن أطلقت الحكومة مبادرة «مزرعتك في مصر»، والتي تهدف إلى تشجيع المصريين المغتربين على الاستثمار في القطاع الزراعي، تظهر العديد من المميزات الضريبية التي تعزز من فرص نجاح هذه المبادرة، رغم التحديات التي تحتاج إلى حلول عملية لضمان استدامتها وتحقيق أهدافها الوطنية في الاكتفاء الذاتي من الغذاء.
المزايا الضريبية لمبادرة «مزرعتك في مصر» وكيفية الاستفادة منها
تمنح المبادرة عدة حوافز ضريبية، منها الإعفاء الكامل من الضرائب على أرباح منشآت استصلاح الأراضي واستثمارها لمدة تصل إلى 10 سنوات، وتشمل أيضاً مشروعات تربية الدواجن والنحل وتسمين المواشي على نفس الأراضي. كما يُعفى المزارعون من ضريبة الأطيان حالياً، مع مطالبة بإلغائها نهائياً لتخفيف الأعباء على المزارعين، ويُعفى بيع الأراضي الزراعية من ضريبة التصرفات العقارية نظرًا لخصوصيتها، علماً أن الضرائب تفرض بعد فترة الإعفاء على صافي الدخل بعد خصم التكاليف.
التحديات التي تواجه المبادرة وكيفية التغلب عليها
من أبرز التحديات التي تواجه المبادرة صعوبة إدارة المشاريع من قبل المغتربين، خاصة في ظل بعد المسافات، مما قد يؤدي إلى سوء الإدارة أو استغلال العمالة، بالإضافة إلى شرط استصلاح 60% من الأراضي خلال ثلاث سنوات والذي قد لا يكون ملائمًا للمستثمرين المغتربين. ويُعد سداد القيمة بالدولار من المخاطر نتيجة لتذبذب سعر الصرف، ويتطلب الأمر توفر سيولة كافية للصيانة والتشغيل قبل بدء الإنتاج، خاصة أن الأراضي تقع في مناطق صحراوية نائية. لمواجهة هذه التحديات، يقترح الخبراء تأسيس شركات إدارة محترفة، وربط المزارع بمشروعات التصنيع الغذائي، وتشجيع الزراعة التعاقدية، وتفعيل خدمات الإرشاد الزراعي عبر الإنترنت.
نختتم موضوعنا على موقع تواصل نيوز، حيث نؤكد أن استراتيجية الدعم والتسهيلات الضريبية مع حلول عملية للمشكلات، يمكن أن تُحدث نقلة نوعية في تحقيق أهداف المبادرة، وتوفير فرص استثمارية جيدة للمغتربين، وتعزيز أمن الغذاء الوطني.




