
في خطوة تاريخية تعكس تعزيز التعاون الاقتصادي والزراعي بين لبنان والمملكة العربية السعودية، أعلن وزير الزراعة اللبناني، الدكتور نزار هاني، عن استئناف تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية إلى السوق السعودية، وهو ما يتوقع أن يحقق نقلة نوعية للقطاع الزراعي اللبناني، ويفتح أمامه آفاقًا أوسع للاستثمار والتنمية، بعد سنوات من التوقف، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستساهم في زيادة الإنتاج، دعم السوق المحلي، وتعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات التنموية والزراعية.
الفرصة الكبرى: السوق السعودية بوابة لإعادة تصدير المنتجات اللبنانية إلى الخليج
أوضح الوزير أن عملية إعادة فتح السوق السعودية تضع لبنان على أعتاب استعادة مكانته كوجهة رئيسية للمنتجات الزراعية في الخليج، مشيرًا إلى أن السعودية كانت منذ سنوات السوق الأكبر للصادرات اللبنانية قبل أن تتوقف في عام 2021، وأن هذا الإجراء يمثل فرصة سانحة للمزارعين اللبنانيين لاستعادة حيويتهم التصديرية، مع العمل على استكمال جميع الإجراءات الفنية والفحوصات ذات الصلة لضمان جودة التصدير عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية على حد سواء.
ضمان الجودة لثقة الأسواق الخليجية
أكد الدكتور هاني أن استعادة الثقة في السوق السعودية يعتمد على الالتزام بأعلى معايير الجودة وسلامة المنتج، لذا، طورت وزارة الزراعة منظومة شاملة لتتبع المنتجات الزراعية من المزرعة إلى المنفذ، بهدف ضمان خلوها من المبيدات والملوثات، وزيادة قدرة لبنان على المنافسة في الأسواق الدولية.
الاستثمار وزيادة الإنتاج في الأفق
شدد الوزير على أهمية استثمار عودة الصادرات في دفع عجلة الزراعة اللبنانية، من خلال زيادة الإنتاج وتوجيه الاستثمارات نحو التقنيات الحديثة، خاصة ضمن البيوت المحمية، مع تعزيز التعاون مع الشركات السعودية وتوسيع الفرص الاستثمارية عبر مشاركات في معارض دولية، بما يدعم خطة لبنان الزراعية 2026-2035 التي تستهدف تنمية القطاع ودوره في الاقتصاد الوطني.
تطوير سلاسل الإمداد وتعزيز التنافسية
توصف استراتيجية ما بعد الحصاد بأنها فرصة لتحسين الكفاءة الزراعية، عبر استثمار المرافق، وإنشاء مجمعات حديثة، وتطبيق نظام “من المزرعة إلى المائدة” لضمان تتبع المنتجات، مما يُسهم في تقليل الفاقد، وتحقيق أعلى مستويات الجودة، ويزيد من فرص التصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
الأمن الغذائي في قلب التعاون الثنائي
يرى وزير الزراعة أن استئناف التصدير يعكس بداية تعاون استراتيجي يتجاوز التجارة، ليشمل الاستثمار الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، مع وجود تنسيق مستمر لتحقيق اتفاقيات تنظيم حركة الاستيراد والتصدير، واستغلال المقومات الزراعية اللبنانية، لخلق شراكات طويلة الأمد مع السعودية ودول الخليج، وتحقيق مصالح مشتركة في التنمية المستدامة والوفرة الغذائية.
قدمت لكم هذه المقالة عبر موقع تواصل نيوز، حيث نتابع معكم التطورات الأخيرة في القطاع الزراعي، ونطمح أن تلهم هذه المبادرات المزيد من التعاون والانتاج، لتمكين لبنان من تحقيق مكانة ريادية في السوق العربية والعالمية من خلال استثمار فرصه الزراعية الواسعة ودعم الأمن الغذائي في المنطقة.




