حسام والمنتخب وأبعاد الفتنة من مصر إلى المغرب - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حسام والمنتخب وأبعاد الفتنة من مصر إلى المغرب - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 يناير 2026 10:55 مساءً

نخدع أنفسنا إذا اعتقدنا أن كرة القدم لا تزال مجرد منافسات رياضية، قارية أو دولية.

سيتفاقم خداعنا إذا تصورنا أن الملاعب الخضراء لا تترجم «نوايا سوداء»، تعبر عن صراعات نفوذ إقليمية- دولية، تتشابك فيها مصالح اقتصادية وسياسية، ويجري توظيف كل الأدوات لخدمة تقاطعات أطرافها، والكيد لخصومهم.

أقول منذ سنوات: كل ما يمس وجدان الجماهير، خاصة كرة القدم، يتحول إلى مسألة «أمن قومي».

حكومات، شركات، وشبكات نفوذ تدرك ذلك. المتآمرون يستثمرون في الانفعال الجماعي، يوجهونه، يستغلونه.

السيطرة على مشاعر العامة تعني التأثير المباشر في الاصطفاف الشعبي، الاستقرار الأمني، والقرار الوطني.

تتذكرون ما حدث منذ 2007، عندما استغلت جماعة الإخوان (ومجموعات ممولة من الخارج)، بعض روابط المشجعين «الالتراس»، وجهوا شبابها صغير السن حولوهم تدريجيًا، من شغف كرة القدم إلى أدوات عنف، عبر تحريض وتنظيم قادهم إلى تنفيذ عمليات تخريب، فكان قرار «الفصل» بين الجماهير والملاعب.

كان «ألتراس نهضاوي» الإخواني النموذج الفج. التحليل الجيوسياسي لما جرى وسيجري، لاحقًا في أماكن أخرى.

يوضح كيف توظف الأطراف المستفيدة الملاعب، البطولات، شريحة من الجماهير المنفلتة في إعادة ترتيب تحالفات، حسم صفقات، من خلال تحميل مباريات كرة القدم أدوارًا سياسية تتجاوز المنافسات الرياضية.

التدخلات الخارجية في البطولات يعكسها ترتيب مباريات، توزيع أدوار تحكيمية، وإدارة لجان تنظيمية عناصر متعددة المهام تُستخدم لضبط النتائج، لفت الانتباه. تحركات توضح قدرة الفاعلين الذين يعملون من «خلف ستار»، على استخدام الرياضة كورقة ضغط متعددة الأشكال والأساليب.

يظهر الأثر في أدوات ضغط واضحة (تحكيم، مراقبة تقنية للمباريات، تغطيات إعلامية، وإدارة فعاليات قارية، وغيرها)، جميعها تشكل فرصًا لمن يرغبون في توجيه رسائل غير معلنة مع المباريات تُستثمر النتائج لصناعة انطباعات، أو افتعال أزمات بين الجماهير، بهدف الضغط على المستويين الوطني والإقليمي.

التحليل الموضوعي للمباريات يوضح أن الأخطاء لا تقتصر على الجانب الفني، بل تتأثر بضغوط خارجية اللاعبون (كما المدربون) قد يواجهون استفزازات مخططة.

التأثير على بعض القرارات التحكيمية يغيّر إيقاع الأداء. فضاء واسع يتجاوز نتائجًا تقليدية تتوقعها جموع المشجعين الذين قطعوا المسافات من أجل لمسة جميلة وهدف مؤثر.

الجماهير البسيطة ترى في كرة القدم الرياضة الشعبية الأولى، مصدرًا للبهجة، لكن مخططي الاستراتيجيات المشبوهة يتجاوزون حدود الملاعب، ينسجون نوازعهم الشريرة لإثارة الوقيعة بين الشعوب المستهدفة، ويستغلون الشغف الجماهيري، يحولون المتعة إلى أداة ضغط وتأثير سياسي يقرأها من يشاهدون الملعب من خارجه.

مجرد نظرة على البيانات العالمية تظهر حجم الصراع أكثر من 300 مليون لاعب يمارسون كرة القدم (بشكل رسمي وغير رسمي) عبر نحو 32 ألف نادي على الأقل، خلفهم جماهير هائلة يتغير مزاجها لحظيًا على مدار الساعة بفرصة ضائعة أو كرة تهز شباك الخصم، لذا أصبحت اللعبة ساحة استراتيجية للسيطرة الثقافية والسياسية.

الصراع بدأ منذ عقود، لكنه ازداد سخونة مع توسع الفضائيات الرياضية (أخطرها المدعومة بمال سياسي، عابر للولاءات والقارات على السواء)، ثم الشبكات الاجتماعية بسطوتها الكبيرة، وإمكانية تحويل أي هدف أو خطأ إلى مادة سياسية تتحكم في تفسيرها وتعميمها أبواق مكلفة بتسويق الفتنة في الاتجاه المطلوب.

شبكة العلاقات بين الدول في كرة القدم تتجاوز الملعب إلى السياسة والاقتصاد والثقافة. حتى البطولات الودية لم تعد بعيدة عما يحدث، كل استضافة بطولة، كل صفقة نقل تحمل تبعات استراتيجية، بما في ذلك تأثيرها على الجغرافيا السياسية، وترويج الصورة المخططة بحساباتها ومستهدفاتها، والتداعيات التي تتحقق لاحقًا.

الصراعات الإقليمية تكاد تلقى بنفسها على المشاهدين، عبر ستوديوهات تحليل المباريات.

المأمورون بالتحريض يكلفون بتحريض الجماهير، بإثارة التوتر لخدمة أجندات محددة، وخلق بيئة سامة تجعل كرة القدم أداة لتكريس النفوذ السياسي وتأجيج النزاعات الاجتماعية والثقافية داخليًا وخارجيًا.

الصراع حول كرة القدم يزيد التوتر بين الدول العربية- العربية، والعربية- الإفريقية. يتم استغلال المباريات لتعميق الانقسامات.

تلعب الحملات الإعلامية- الإلكترونية دورًا مؤثرًا، يتم صياغة مظلوميات وإعادة إنتاج صراعات تاريخية، ويستهدفون إضعاف وحدة الشعوب عبر تحويل الرياضة إلى أداة تفخيخ جماهيري.

الجماهير العربية تتعرض لاستهداف مستمر عبر الحسابات المدفوعة والمحتوى المفبرك على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعكس صراعات وهمية ويزرع العداء بين الجماهير، بينما يظل التركيز على التفاصيل السطحية يحجب الصورة الكبرى، ويستنزف طاقة الجماهير ويضعف دعم تطوير الرياضة بشكل هادف.

لا يهتم مشجع كرة القدم، مثلاً، بأنشطة وحدة الاستخبارات الإسرائيلية «8200» أو قدراتها اللوجستية، مما يدفع الحكومة للتفكير في تحويلها إلى جهاز استخبارات مستقل، يعمل بالتوازي مع أجهزة الاستخبارات الخارجية (الموساد)، والعسكرية (أمان)، والأمن الداخلي (الشاباك)، لتعزيز القدرات الأمنية والاستخباراتية.

خلال السنوات العشر الماضية، خصصت الوحدة الإسرائيلية «شعبة» لرصد مواقع التواصل ووسائل الإعلام العربية، وفحص المعلومات ومقاطع الفيديو المتداولة. أصبحت أكثر نشاطًا وتأثيرًا من الاستخبارات التقليدية، حيث توجه الترندات وتعيد صياغة المحتوى الرقمي بما يخدم أهداف الوحدة الاستراتيجية والاستخباراتية.

لا تتوقف أنشطة الوحدة «8200» عند التحريض على العلاقات- العربية، أو تشويه صورة القيادات الوطنية، ومحاولة تقويض مكتسبات اقتصادية واجتماعية، لكنها تكثف حالة الاحتقان عبر النقاشات الموجهة وإثارة النزاعات، على النحو الذي تعبر عنه العلاقة بين مشجعي الأندية والمنتخبات وملفات أخرى.

التلاعب النفسي بالجماهير يتخذ أشكالًا متعددة، عبر التضخيم الإعلامي للأخطاء، توجيه النقد الممنهج، وإعادة إنتاج المقارنات التاريخية، ما يخلق شعورًا بالعداء أو الإحباط، ويجعل المتابعة الرياضية أكثر توترًا وأداة للتأثير السياسي على الجماهير.

وسائل التواصل الاجتماعي تزيد النار اشتعالا تحول الخلافات البسيطة إلى أزمات كبيرة، ندرك ذلك ونحن نتابع الحسابات الوهمية (الذباب الإلكتروني)، والتحليلات الموجهة تعمل على تصعيد النزاعات الصغيرة، ما يضاعف تأثير الحملات الخارجية ويعقد المشهد الرياضي العربي ويهدد وحدة الجماهير.

وسائل الإعلام أصبحت سلاحًا مزدوج الوجه، التلاعب بالإحصاءات وتحليل الأداء يخدم أهدافًا سياسية، إذ تُعرض الأخطاء والنجاحات بشكل انتقائي، ما يوجه الرأي العام ويخلق صورة مشوهة عن الأداء الرياضي، ويضع اللاعبين والجماهير تحت ضغط مستمر بعيدًا عن السياق الفني الحقيقي.

كوادر الإخوان صارت تتحكم منذ 13 عامًا في إحدى أهم الشبكات الفضائية الشهيرة، توجه سياساتها التحريرية، ومادتها المصورة (السياسية والرياضية) لخدمة أهداف التنظيم الهدام، وبالتالي، ليس صعبًا أن تستعين بـ«مرتزق» لتوجيه سؤال مستفز، للحصول على «رد فعل معين»، ثم يبدأ مخطط التشويه.

فعلوها كثيرًا منذ مباراة الجزائر الشهيرة، وحتى أجواء التحضير لمباراة مصر ونيجيريا في بطولة الأمم الإفريقية. الأحداث الأخيرة في بطولة الأمم الإفريقية (واقعة السلام الوطني، وغيرها) تكشف استخدام المنصات الرقمية لتنفيذ استراتيجيات التأثير على الجماهير، الدفع بها في الاتجاهات التي لا تليق بها ولا بالعلاقات القوية بين دولها، علاقات قوامها الود والاحترام والتعاون المشترك.

في المغرب الشقيق أعمام وأخوال «نتنياهو». شريحة كبيرة مؤثرة، تتلاقى أطماعها مع أطماع قوى كبرى تتفنن على مدار الساعة في قطع الجسور العربية- العربية يوظفون كل الأدوات الهدامة.

ليس صعبًا الاستعانة بأشخاص يحملون هوية «صحفية»، بعدما صار الإعلام مهنة من لا مهنة له، أصبح هؤلاء أدوات للتلاعب الإعلامي والسياسي، عبر إثارة الجدل بين الجماهير.

شريحة كبيرة من اللاعبين محدودة التعليم والخبرة الحياتية (من البيت إلى التدريب، ومن التدريب إلى البيت، وإن تبقَّى وقت فهو لشهادة تعليمية متوسطة)، لم يدرسوا استراتيجيات، ولا يعرفون إدارة الأزمات، ومسألة الثبات الانفعالي تقال لهم شفويًا، رغم أنها بحر كبير لا يستطيع عبوره سوى العوام.

يحدث هذا لأن كرة القدم تعتمد في ممارستها، غالبًا، على التدريب الفني بمعزل عن التأهيل النفسي والإعلامي، ما يجعل معظم الأجهزة واللاعبين غير مهيئين للتعامل مع الاستفزازات المجهزة للنيل منهم، ومحاولة استنطاقهم عبر حملات مخططة، الضغط الإعلامي المتكرر يحوّلهم إلى نقطة ضعف قابلة للاستغلال داخليًا وخارجيًا.

واقعة حسام حسن قبل مباراة مصر ونيجيريا تكشف مخطط تسييس النقد الرياضي، حاول أحدهم استفزازه في المؤتمر الصحفي بسؤال غير لائق، كانت خطوة مكشوفة لا تستهدف فهم سياقات بل خلط أوراق. المثير أن مصر عبرت عن موقفها رسميًا، عبر إشادة الاتحاد المصري بالتنظيم المغربي ونجاح البطولة، وبالتالي لم تُرجع نتائج المنتخب (رابع القارة) إلى مؤثرات جانبية.

المخططون لحملة التشويه لا يعرفون أن شعبنا العظيم لا ينتظر مركزًا ثالثًا، ولا رابعًا. اهتماماتنا وطموحاتنا الوطنية أكبر (بحكم تاريخنا في اللعبة)، ونظرتنا معلقة بما هو أهم في ظل دورنا المتخصص في تعزيز الأمن والسلم الإقليميين، في نطاق منطقة تتكالب عليها جماعات المصالح، وتتقاطع مع صراعات دولية عاصفة.

هذا ليس تبريرًا لحسام حسن ولا لمنتخبه منذ البداية، كانت الرهانات محدودة على نتيجة مميزة، لأسباب كثيرة، وأزمات متراكمة منذ 2005 على الأقل، تبدأ من غياب الرؤية داخل معظم قطاعات الناشئين في الأندية، سطوة السماسرة، وسبوبة الأكاديميات الخاصة التي تترك المواهب في منتصف الطريق، بتداعياتها الواضحة على فرق الدوري، والمنتخبات، وخلافه.

رغم جهود وطنية تتم خلال السنوات الأخيرة، إلا أن إرث الماضي المرير لا يزال يلقي بظلاله على قطاع كرة القدم. معظم الأكاديميات تعد شبكة واسعة خارج الرقابة، تترك قطاعًا كبيرًا من الشباب (بينهم بالطبع الكثير من المواهب)، عرضة للأهواء، قارنوا فقدان دورها التكويني في كثير من الحالات بـ«الكشاف»، الذي كان يجوب المحافظات بحثًا عن المواهب.

اعترف بأني ضد الاستعانة باللاعبين المحترفين من الخارج، أراها تقوض فرص تطوير المواهب المحلية (في القاهرة والمحافظات آلاف المواهب الباحثة عن ربع فرصة) المحترفون يحدون من الضغط على الأندية للبحث عن لاعبين حقيقيين في الداخل تعتمد الفرق على الحلول السريعة بدل الاستثمار في تنمية المواهب الشابة، ما يضعف قاعدة اللعبة على المدى الطويل.

تستحق مبادرة «كابيتانو مصر» التي تتبناها وزارة الشباب والرياضة والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية الإشادة لاكتشاف ورعاية المواهب الكروية الصاعدة وفق تقييم منهجي، لكن يبقى التساؤل حول غياب الأندية الكبرى ومبادرات موازية تعتمد على العدالة والكفاءة حتى لا يفقد الشباب الموهوب الحافز، وتضيع الفرص، وتنعكس النتائج على الفرق والمنتخبات.

استخدام كرة القدم كورقة ضغط سياسي يتطلب مواجهة متكاملة، استراتيجيات وطنية تشمل رأس المال البشري، التعليم، الإعلام، الإدارة، والمراقبة القانونية تخلق جدار حماية، هذا يقلل من قدرة الجهات الخارجية على التأثير، ويحوّل كرة القدم إلى أداة تطوير وطنية، تركز على بناء مهارات اللاعبين وتعزيز سمعة الرياضة الوطنية.

تحديث الإدارة داخل الأندية يعزز استقلاليتها بشكل حقيقي، من خلال فرض رقابة دقيقة على العقود وفصل واضح بين التمويل والقرار الفني، بالإضافة إلى تطوير الكفاءات الإدارية، هذا يخلق بيئة مستقرة لتطوير المواهب، ويحوّل الأندية إلى أدوات تنمية مستدامة بدل أن تكون ساحات نفوذ شخصية ومصالح خاصة.

دمج الأكاديميات (وفق الآليات المناسبة)، ضمن برامج وطنية واضحة يمثل خطوة مهمة، يضمن الاستثمار الوطني في المواهب، فنّيًا واستراتيجيًا، هيكلة الأكاديميات الرياضية ضرورة ملحّة. وضع معايير تدريب موحدة، متابعة مستمرة لمسار اللاعبين، وربط التكوين بالتأهيل النفسي والإداري، يحوّل الأكاديميات إلى بيئة تعليمية حقيقية، لا مجرد قنوات بيع مبكر للمواهب.

وضع آليات تعاون إقليمي واضحة بين الاتحادات الوطنية يمثل أولوية، بروتوكولات مشتركة وبرامج تدريب منسقة، تحمي اللاعبين والجماهير، وتقلل من فرص الاستغلال السياسي، وتحوّل المنافسة العربية إلى مساحة بناء استراتيجي.

نشر الوعي القانوني-الإعلامي بين اللاعبين خطوة أساسية حتى لا يتم إدارتهم بالأزمات. الاستفادة من التجارب الدولية في التدريب والإدارة والإعلام تطوّر الأداء.

توعية الجماهير تمثل خط الدفاع المجتمعي الأول. تبدأ من طفلك الذي يراك وأنت تشجع فريقك ورد فعلك تجاه الفريق المنافس.

لابد من حملات إعلامية موثوقة، برامج تعليمية مدرسية، ومبادرات تفاعلية، تبني فهمًا واقعيًا للرياضة، وتحد من مشاعر الاحتقان الجماهيري، لا ينفصل هذا عن إعلام رياضي-مهني، ومنصات تحليل دقيقة، تقلل التضليل، وتعيد للإعلام دوره في التفسير والمساءلة وبناء ثقافة تنافسية صحية.

لا يمكن التعامل مع كرة القدم باعتبارها نشاطًا ترفيهيًا معزولًا عن السياسة والاقتصاد والأمن، من يتجاهل هذا التشابك يترك المجال مفتوحًا للتلاعب بالعقول والانفعالات.

المطلوب مقاربة صريحة ومسؤولة، تبدأ بالاعتراف بحجم الخطر، وتنتقل إلى مساءلة حقيقية، لأن تجاهل المشكلة يضاعف آثارها ولا يلغيها.

يا سادة، الرياضة، وخصوصًا كرة القدم، تجاوزت كونها أخلاقًا أو بطولات، وأصبحت ساحة لصراع نفوذ دولي، تستخدم فيها أدوات ووكلاء إقليميون لتحقيق مصالح سياسية واستراتيجية، بما يحوّل المباريات إلى مسرح لتنافس القوى الكبرى أكثر من كونها منافسة رياضية بحتة.

اقرأ أيضاً
«بلومبرج جرين» تسعي لإنشاء مركز إقليمي لعملياتها في الشرق الأوسط وأفريقيا انطلاقًا من مصر

متحفنا.. و«هالوينهم» المرعب!

من منجم الألبايت إلى جائزة التميز العالمية.. مكاسب مصر من الشركة المصرية للتعدين

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق