كرة القدم تنجو من كارثة: اقتحام واشتباكات وإلغاء مؤتمر وتصريح ناري - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كرة القدم تنجو من كارثة: اقتحام واشتباكات وإلغاء مؤتمر وتصريح ناري - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 يناير 2026 10:23 صباحاً

انقلبت مجريات نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في لحظة توتر شديد، عندما همّ لاعبو السنغال بمغادرة أرض الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء احتُسبت لمصلحة منافسيهم في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل أن يهدرها المغرب ويحسم "أسود التيرانغا" اللقب بعد التمديد.

بعد نحو 20 دقيقة من الفوضى، سدد إبراهيم دياز "بانينكا" ضعيفة تماماً في أحضان الحارس إدوار مندي. وكان لاعب ريال مدريد الإسباني الشرارة التي أشعلت هذا السيناريو الدراماتيكي الذي عطّل نهائي "كان 2025".

طالب دياز، بطل المغرب بتسجيله في كل مباراة حتى ربع النهائي، بصوت عالٍ بركلة جزاء إثر احتكاك مع الحاج مالك ضيوف في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي.

وضع المدافع السنغالي يده على عنقه، قبل أن يسقط هداف البطولة أرضا. ثم احتج لدى الحكم المساعد والحكم الرئيس مطالبا باللجوء إلى حكم الفيديو المساعد.

وسط هدير مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، توجّه الحكم الكونغولي جان جاك ندالا نغامبو، المحاط بقوات الأمن وتحت ضغط لاعبي المنتخبين، بنفسه إلى شاشة الفيديو. واعتبر أن هناك خطأ فعلا، ليأمر باحتساب ركلة الجزاء وسط صخب هائل. وكان ذلك كافيا لإشعال غضب السنغاليين.

قبلها بدقيقتين فقط، ألغى الحكم هدفاً للسنغال بسبب خطأ ارتكبه عبدولاي سيك على أشرف حكيمي، دون تدخل حكم الفيديو المساعد (90+2).

وفي بطولة سبقتها مزاعم متكررة بمحاباة البلد المضيف، بدأ "أسود التيرانغا"، الغاضبون بشدة، مغادرة المستطيل الأخضر، بقيادة مدربهم باب تياو.

لكن قائدهم ساديو ماني بدا معارضاً لهذه الخطوة. وقد شوهد في نقاشات مطوّلة على خط التماس مع مدرب المغرب وليد الركراكي والمدرب السابق للسنغال (1988-1992) الفرنسي كلود لوروا، الحاضر كمحلل تلفزيوني، قبل أن يطلب من زملائه العودة.

وقال "الساحر الأشقر" لوكالة فرانس برس: "ساديو جاء ليسألني: ماذا كنتُ سأفعل لو كنتُ مكانه؟ فقلت له ببساطة: +سأطلب من زملائي العودة+".

 

جماهير السنغال تقتحم الملعب. (أ ف ب)

جماهير السنغال تقتحم الملعب. (أ ف ب)

 

ماني يعود مسرعاً لإحضار زملائه
شوهد ماني، بطل لقب 2022 وصاحب هدف الفوز في نصف النهائي على مصر (1-0)، وهو يركض لإعادة زملائه الذين كانوا قد دخلوا بالفعل النفق المؤدي إلى غرف الملابس.

قال ماني بعد التتويج لقناة "بي إن سبورتس": "أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي. ذهبت للمدرب وقلت له يجب ان نلعب. كنا محظوظين بطبيعة الحال".

تابع لاعب النصر السعودي: "اعتقد انه كان من الجنوني إيقاف المباراة بهذه الطريقة، لأن العالم كله يتابعنا".

على أرض الملعب وفي المدرجات، بلغت التوترات ذروتها.

وأقامت قوات الأمن حاجزاً أسفل المدرج الأخضر والأصفر والأحمر المخصص لمشجعي "الأسود"، مجموعة "الدوزييم غينديه" الشهيرة (غينديه تعني أسدا بالولوف)، وقد طُليت أجساد بعضهم بألوان العلم الوطني.

وأُلقيت كراسٍ على أرض الملعب، وحاول بعض المشجعين اقتحام المستطيل.

وعبر مكبّر الصوت، وجّه المذيع الداخلي نداءً بالفرنسية ثم بالإنكليزية: "نرجو من المشجعين الحفاظ على هدوئهم حتى نتمكن من استئناف المباراة".

وفي المنصة المخصّصة للإعلام، اندلعت اشتباكات بالأيدي بين ممثلين لوسائل إعلام مغربية وسنغالية، وفق ما لاحظه صحافيو وكالة "فرانس برس". وفي ظل هذه الفوضى الهائلة، سدد إبراهيم دياز ركلة الجزاء، لكن هداف البطولة (خمسة أهداف) أخفق تماما في محاولته الضعيفة. وقد انقلبت المباراة على احتجاج سيُسجل بالتأكيد في تاريخ كأس أفريقيا.

 

ماني. (أ ف ب)

ماني. (أ ف ب)

 

إلغاء مؤتمر لأسباب أمنية!
وأُلغي المؤتمر الصحافي الذي كان مقرراً بعد المباراة لباب تياو، مدرب المنتخب السنغالي الفائز على المغرب 1-0 بعد التمديد في نهائي مثير للجدل في الرباط، "لأسباب أمنية"، حسب ما لاحظه صحافيون من وكالة "فرانس برس".

وفور وصول تياو الذي كان أمر لاعبيه بالانسحاب من الملعب عندما احتُسبت ركلة جزاء مثيرة للجدل للمهاجم ابراهيم دياز بعد اللجوء لحكم الفيديو المساعد في الوقت بدل الضائع، قوبل بصيحات استهجان من صحافيين مغاربة نهضوا لمقاطعة حديثه مطالبين إياه بـ"الرحيل".

هذا الموقف أثار رد فعل من الصحافيين السنغاليين، وبدأت حالة توتر كبيرة بين الطرفين، فيما حاول صحافيون من البلدين تهدئة الأجواء دون جدوى.

من دون أن ينطق بكلمة، غادر تياو قاعة المؤتمر الصحافي، لكن ذلك لم يهدئ الحضور.

وبعد نحو 10 دقائق، أعلن مسؤولو الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أن المؤتمر الصحافي "أُلغي لأسباب أمنية"، وطالبوا الصحافيين بمغادرة القاعة.

قبل ذلك بدقائق، كان المهاجم السنغالي باب غي، صاحب هدف الفوز والمتوج بجائزة أفضل لاعب في المباراة، أدلى ببضع كلمات شرح فيها موقف "أسود التيرانغا" الذين غادروا أرضية الملعب قبل أن يعودوا إليها بأوامر من نجمهم ساديو ماني.

وقال لاعب الوسط: "ما شعرنا به كان شيئاً من الظلم، لأنه قبل ذلك مباشرة كان هناك خطأ لصالحنا".

وأضاف: "كل إنسان يشعر ببعض الإحباط، لكن ساديو (مانيه) طلب منا العودة إلى الملعب، فتوحدنا، وبذلنا كل ما لدينا، وتمكنا من التسجيل والفوز بالمباراة. السنغال تملك نجمة ثانية".

ولم تهدأ التوترات فوراً بين الصحافيين، إذ اندلعت مشاحنات متفرقة في مركز الصحافة حيث تجمعوا بعد نهاية المباراة.

 

 

وليد الركراكي. (أ ف ب)

وليد الركراكي. (أ ف ب)

 

تصريح ناري لمدرب المغرب: لا يشرف أفريقيا

أعرب مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي عن أسفه لـ"الصورة التي قدمناها عن كرة القدم الأفريقية" لكرة القدم خلال حالة الفوضى الكبيرة عندما هدد المنتخب السنغالي بمغادرة أرض الملعب في المباراة النهائية في الرباط.

وقال الركراكي: "نهنئ السنغال، حتى وإن كانت الصورة التي قدمناها عن كرة القدم الأفريقية مخيبة، مع كل ما حدث عند احتساب ركلة الجزاء لصالح المغرب في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي" والتي أهدرها إبراهيم دياز.

وأضاف: "منذ البداية كانت الاجواء غير صحية. الصورة التي قُدِّمت عن أفريقيا مخجلة بعض الشيء. عندما يطلب مدرب من لاعبيه مغادرة الملعب، فهذا أمر كان قد بدأ بالفعل في المؤتمر الصحافي، فليكن له ما أراد، كما قلت في النهاية، يجب دائماً التحلي بالرقي سواء في الهزيمة أو في الانتصار. ما فعله باب هذا المساء لا يشرف أفريقيا. ليس تصرفًا راقيًا، لكن لا بأس، فهو بطل أفريقيا، وبالتالي يحق له أن يقول ما يشاء".

وكان مدرب السنغال تأخر عن حضور المؤتمر الصحافي عشية المباراة بعدما احتج اتحاد بلاده على غياب الامن لدى وصول منتخب بلاده الى العاصمة الرباط قادما من طنجة حيث خاض مبارياته الست الاولى في البطولة.

وتابع: "نشعر بخيبة أمل من أجل الجمهور المغربي، فعندما تحصل على ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة ترى الفوز قريبًا جدًا، لكن في النهاية كرة القدم تعيدك إلى الواقع، وهذا مؤسف".

وأردف قائلاً: "سنواصل العمل، والمغرب سيعود أقوى،، فهم يعرفون الطريق إلى النهائي. لقد مرّ 22 عاماً منذ آخر مرة وصلنا فيها إلى هناك، وربما أثّر ذلك قليلًا من ناحية الخبرة، نحن أضعنا فرصة العمر بالنسبة للبعض وبالنسبة لي أيضاً. يجب أن ننهض من جديد بقوة، ولا ينبغي أن نستسلم. لدينا جيل شاب، سيتعلمون، وأنا مقتنع بأنهم سيعودون أقوى وسيجلبون كأسًا في المستقبل".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق