مأزق الكربون.. الصناعة المصرية بين المقصلة الأوروبية وفرص التحول الأخضر - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مأزق الكربون.. الصناعة المصرية بين المقصلة الأوروبية وفرص التحول الأخضر - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 يناير 2026 03:22 مساءً

مع بداية يناير الحالى كان الحديث حول ضريبة الكربون خاصة مع تردد أنباء حول تأجيلها إلى 2027 وهو ما نفاه مسئولو اتحاد الصناعات، حيث أكد المهندس أحمد كمال أنه لم يصدر أي قرار رسمي حول هذا الأمر، وبالتالي فالمصانع المصرية ملتزمة بقرار الاتحاد الأوروبي بتطبيق ضريبة الكربون (CBAM) التي أقرها الاتحاد الأوروبي، والتى تمثل ضغوطًا غير مسبوقة على الصناعة المصرية حيث تهدف هذه الضريبة إلى حماية المنتج الأوروبي عبر فرض رسوم على الواردات الملوثة مما يضمن رفع سعر الكربون حال تصنيع السلع خارج القارة.

ويواجه المصنعون في مصر أعباء مالية جديدة، رغم أن مساهمة الدولة في الانبعاثات العالمية تبلغ 0.75% فقط، ومع ذلك أصبح لزامًا على الشركات خفض الانبعاثات عبر تكنولوجيا حديثة، أو دفع تكاليف إضافية تقلل القدرة التنافسية.

وبلغة الأرقام تضع هذه الضريبة الصادرات المصرية بقيمة 4.7 مليار دولار في دائرة الخطر، وتمثل الأسمدة والحديد العمود الفقري لهذه الصادرات بنسبة تتجاوز 70% من الكتلة المتأثرة.

ويرى خبراء أن هذه الضريبة قد تقتطع جزءًا كبيرًا من تنافسية المنتج المصري في السوق الأوروبية، التي تستقبل قرابة 25% من إجمالي صادراتنا غير البترولية، مما يجعل التحول نحو الاقتصاد الأخضر ضرورة اقتصادية للبقاء، وليس مجرد ترف بيئي.

وأوضح الدكتور علاء سرحان خبير الاقتصاد البيئي أن الاتحاد الأوروبي اعتمد تحديثات هامة في أكتوبر 2025 لتخفيف الضغوط على الدول المنتجة للصناعات التى ستطبق عليها الضريبة، وقد شملت هذه التحديثات إعفاء الشحنات التي تقل عن 50 طنًّا سنويًا من القطاعات المحددة مثل الحديد والصلب والأسمنت، وتأجيل البدء الفعلي في شراء شهادات الكربون من يناير 2026 إلى فبراير 2027، مع تمديد المهلة لتقديم أول إقرار سنوي عن عام 2026 ليصبح في سبتمبر 2027، وتقليل الالتزام بالاحتفاظ بالشهادات في نهاية كل ربع سنة من 80% إلى 50% فقط.

أضاف سرحان أن الضريبة ستطبق تدريجيًا على ستة قطاعات عالية الانبعاثات، وهى الحديد والصلب الذى يواجه تحديات تقنية كبرى لخفض كثافة الكربون، والأسمنت الذى يتطلب استثمارات ضخمة في تكنولوجيا احتجاز الكربون، والأسمدة والألومنيوم التى تعتمد تنافسيتهما على توفر طاقة نظيفة ورخيصة، ثم الكهرباء والهيدروجين ويمثلان مستقبل الطاقة المستدامة في التبادل التجاري.

فيما أكد المهندس شريف عبد الرحيم، مساعد وزير البيئة خلال الندوة التى عقدتها شعبة محررى البيئة مؤخرًا أن بناء سوق كربون حقيقي يتطلب حساب البصمة الكربونية بدقة، ويؤدي غياب التشريعات الواضحة إلى تداول بيانات مضللة تكبد الشركات خسائر مالية.

وحذر عبد الرحيم من انتشار «الاحتيال الأخضر» عبر استخدام تقارير غير موثوقة في الترويج الدولي مؤكدًا حاجة مصر مستقبلاً إلى مراجعين معتمدين، وإطار قانوني يضمن صحة الدراسات البيئية لتعزيز القدرة التنافسية.

فيما أشار المهندس صابر عثمان رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية بوزارة البيئة إلى أن الخطر يتجاوز الصناعة ليصل إلى تهديد دلتا النيل حيث تسببت المخاطر المناخية الموثقة منذ التسعينيات في إدراج الدلتا ضمن تقارير الهيئة الدولية للمناخ.

وشدد عثمان على مفهوم «التحول العادل» لضمان حماية عمال القطاعات التقليدية، مثل محطات البنزين وورش الميكانيكا، من آثار التحول للاقتصاد الأخضر.

طرح خبراء البيئة مقترحات للاستفادة من مفهوم الاقتصاد الأخضر حيث تمثل الانبعاثات من قطاع الطاقة نحو 70% من إجمالي الانبعاثات المحلية. أثبتت تجارب سابقة مثل مشروع أبو قير عام 2005، إمكانية خفض مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

ومن جانبه فقد أكد المهندس صابر عثمان أن تأجيل تطبيق الضريبة الأوروبية والذى تتولاه وزارة الخارجية حاليًا إذا تم إقراره فعلاً يمنح فرصة ذهبية للشركات المصرية لإعادة هيكلة عملياتها الإنتاجية وفق المعايير الدولية.

اقرأ أيضاً
للمرة الثانية.. مشروعات «نُوَفِّي» للطاقة تواصل حصد الجوائز الدولية

التحول العالمي للطاقة بين الانتكاسات والتطورات الإيجابية خلال 2025

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق