اختطاف مادورو وراعي غنم جيفارا والكاوبوي الأمريكي! - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اختطاف مادورو وراعي غنم جيفارا والكاوبوي الأمريكي! - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 يناير 2026 04:53 مساءً

في 8 أكتوبر 1967، أسدل الستار على ملحمة  المناضل "إرنستو تشي جيفارا" في أدغال بوليفيا، حين وقع في قبضة الأسر تمهيدا لإعدامه. وما أشبه اليوم بالبارحة بعد إلقاء القوات الأمريكية القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو!

 

روايات كثيرة تلت سقوط جبفارا منها رواية تتحدث عن "راعي غنم" خانه وسلمه للأعداء ؛ وحين سئل الراعي: كيف تبيع من نذر حياته ليرفع عنك الظلم؟ أجاب ببرود: "كانت معاركه ضد الجنود تفزع أغنامي!"

 

قصة سقوط جيفارا وراعي الغنم تجسد مأساة وعي مشوه وقاصر  فعندما سقط المناضل الأممي بوشاية في بوليفيا، جاءت إجابة الواشي لتلخص الصراع بين القضايا الكبرى والمصالح الصغرى. 

 

 كان جيفارا يحارب من أجل كرامة الإنسان، بينما كان الراعي يرى فيه مجرد مصدر إزعاج يروع قطيعه. فيما لازالت قصة سقوطه يستلهمها البعض لتسليط الضوء على فكرة ما يسمى بـ"الوعي المفقود"، وكيف أن المصالح البسيطة والآنية واللحظية الضيقة مثل سلامة الأغنام قد تطغى لدى البعض على قضايا كبرى.

 

من كوبا بعد نجاح الثورة هناك وتولى فيدل كاسترو ورفاقه الحكم انتقل "جيفارا" في عام 1965 لتأجيج ثورات قارية في إفريقيا وأمريكا الجنوبية، وبدأ بـ الكونغو كينشاسا ثم بوليفيا،  ليجري القبض عليه هناك من قبل القوات البوليفية بمساعدة وكالة المخابرات المركزية ويعدم على الفور.

 

قصة الوشاية الحقيقية والتي يتبناها كثيرون هي أن من أبلغ عن مكان تواجد جيفارا ورفاقه في "وادي يورو" لم يكن مجرد راعي غنم التقى به جيفارا صدفة، بل كانوا مزارعين وسكانا محليين شعروا بالخوف من وجود غرباء، وأبلغوا السلطات العسكرية البوليفية عن تحركات جيفارا ورفاقه.

 

التشابه بين قصة سقوط  جيفارا والرئيس الفنزويلي هى محاولة الميديا الغربية تشويه صورة الرئيس الفنزويلي اليساري بعد القبض عليه هو وزوجته، ونقلهما جوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليوجه إليهما تهم تتعلق بالمخدرات والأسلحة في نيويورك. فالراعي البوليفي كانت أغنامه منزعجة من معارك جيفارا وتهمة معلية مثل تجارة المخدرات كانت في إنتظار "مادورو". إذ جرى اختطاف الرئيس الفنزويلي دون أدلة واضحة أو ضمانة حقيقية لمحاكمة عادلة.

 

جاء اعتقال "مادورو" بعد تصاعد توترات بين الجانبين الأمريكي والفنزويلي ، إذ نفذت واشنطن ضربات ضد قوارب في البحر الكاريبي تزعم إنها تستخدم في تهريب المخدرات.

 

الرئيس الأمريكي "ترامب" اتهم الرئيس الفنزويلي مرار بالتورط شخصيا في تهريب المخدرات، ووصفه بكونه "رئيس غير شرعي"، أما "مادورو" فقد اتهم واشنطن بـ"الترهيب والسعي إلى الاستيلاء على النفط الفنزويلي".

 

تمتلك فنزويلا نحو 303 مليارات برميل من احتياطيات النفط الخام وقد أعرب مسؤولون أمريكيون صراحة عن نيتهم في إدارة قطاع النفط الفنزويلي وإتاحة الوصول إليه للشركات الأمريكية

 

خطة واشنطن تتخلص في إنفاق مليارات الدولارات، لإعادة تشغيل قطاع النفط الفنزويلي خلال أقل من 18 شهرا،  مقابل احتفاظ الولايات المتحدة بالنفط لتعويض تكاليف الإنفاق.

 

الجزء الثاني من خطة واشنطن هو محاولة بسط نفوذها في أمريكا اللاتنينة واسقاط نظام الحكم الكوبي المناهض للولايات المتحدة، إذ وجه  الرئيس الأميركي  تحذيرا شديد اللهجة لرئيس كولومبيا غوستافو بيترو، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

 

وقال "ترامب" إن "بيترو "يصنع الكوكايين ويرسله إلى الولايات المتحدة، لذا عليه التنبه". فيما رد الأخير  متهما الأول بمحاولة تحويل أمريكا اللاتينية لمستعمرات أمريكية عبر إحياء ما وصفه بـ مبدأ "مونرو" الذي يسعى للسيطرة على المنطقة، مما يمثل انتهاكا واضحا لسيادة الدول وقواعد القانون الدولي.

 

 الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، والذي تقع بلاده في أمريكا اللاتنينة وقد تتأثر مما حدث لفنزويلا بحكم الموقع الجغرافي قال إن "قصف أراضي فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو يتجاوزان خطاً غير مقبول".

 

الرئيس الكوبي يرى كذلك إنه حان الوقت لأن "تتحد الدول اللاتينية لحماية سيادتها ومصالح شعوبها، وعدم السماح لأي قوة خارجية بإعادة صياغة المنطقة وفق مصالحها الخاصة".  فهل ستنحج دول أمريكا اللاتينية في إفشال مخطط الكاوبوي الأمريكي؟.. هذا ما قد تجيب عليه الأيام القادمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق