نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حافظ الأسد قبّل يد هذا الرجل... هل تعرفونه؟ النهار تتحقق FactCheck - تواصل نيوز, اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 11:36 صباحاً
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد مقبّلاً يد رجل".
الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. وقد استُخدمت في عملية التزييف صورة ثابتة أصلية مؤرشفة لدى وكالة "غيتي ايماجيز" في 15 حزيران 1974، وتظهر الأسد مصافحاً الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، خلال استقباله له في دمشق، في اطار زيارة رسمية لسوريا. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
المشاهد قديمة، بالأبيض والاسود. 6 ثوان سريعة. ويظهر فيها الاسد مصافحاً رجلاً، ثم مقبّلا يده طويلا، تحت انظار اشخاص آخرين مصفقين. وقد انتشر المقطع بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "هل تعرفون من هذا الذي يقبل يده الرئيس حافظ الأسد؟ عجيب!".
@lhiza123456 هل تعرفون من هذا الذي يقبل يده الرئيس حافظ الأسد عجيب ‼️
♬ Infinite White - Steve Jablonsky
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (تيك توك)
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)
حقيقة الفيديو
ولكن حذار تصديق هذه المشاهد، لأنها زائفة.
والدليل العثور، بالبحث العكسي، على الصورة الاصلية مؤرشفة في موقع وكالة غيتي ايماجيز Getty Images، في 15 حزيران 1974، مع شرح: الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون يقوم بزيارة رسمية لدمشق، حيث استقبله الرئيس السوري حافظ الأسد.
تصوير: كلود صالحاني Claude Salhani/ سيغما بواسطة غيتي ايماجيز.
الصورة مؤرشفة في موقع غيتي ايماجيز
وفي هذه الصورة القديمة، كان الأسد ونيكسون يتصافحان. وبدا الأول أحنى رأسه قليلا خلال المصافحة، بينما علت ابتسامة عريضة وجه الآخر.
والعثور على هذه الصورة الثابتة يعني، اذاً، انه تم تحريكها وتوليد فيديو منها، بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي.
وتدعم هذا الاستنتاج نتيجة فحص المقطع بواسطة برنامج DeepFake-O-Meter، الذي تؤمنه جامعة بافالو، وجاءت انه منشأ على الارجح بالذكاء الاصطناعي. وحدّدت أداته لاكتشاف الفيديوات الزائفة ذات العلامة المزدوجة نسبة التزييف بـ100%، وأداة اكتشاف التزييف العميق المتزامن مع الشفاه بـ100%، وأداة اكتشاف الفيديوات/الصور المركبة بـ61.3%، وأداة إسناد نموذج الفيديوات الزائفة Wav2lip بـ58.35%.
نتيجة فحص الفيديو بواسطة برنامج DeepFake-O-Meter
ترحيب حار بنيكسون في دمشق
في ذلك السبت، 15 حزيران 1974، حظي الرئيس نيكسون بترحيب حار وودود، في دمشق، للمرة الأولى منذ الحرب العربية- الإسرائيلية عام 1967، ورفرف العلم الأميركي في هذه العاصمة القديمة في سوريا، على ما كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية يومذاك.
وجاء في تقرير حمل توقيع جون هربرس John Herbers: "ازدحمت الشوارع والشرفات وأسطح المنازل بآلاف السوريين المبتسمين، الفضوليين، ولكن الصامتين في الغالب، لرؤية الرئيس نيكسون، الذي استقل سيارة مكشوفة مع الرئيس الأسد. وكان الترحيب الرسمي أكثر سخاءً من الترحيب العلني. ورافقت أربع طائرات ميغ سوفياتية الصنع طائرة الرئيس الأميركي على الحدود، آتياً من المملكة العربية السعودية، في اطار جولة شرق أوسطية له استمرت سبعة أيام.
لقطة لتقرير نيويورك تايمز في 15 حزيران 1974
وعندما هبطت طائرة الرئيس نيكسون في دمشق في وقت متأخر من بعد الظهر، استُقبل بـ21 طلقة تحية. وكان الطريق المؤدي إلى دمشق يعجّ بجنود يرتدون بزات قتالية مموهة، حاملين حرابًا مثبتة...
وعندما وصل الموكب إلى المدينة، فُتِح سقف سيارة الليموزين، ووقف الرئيسان ملوحين للحشود. ولوّح بعض الناس وابتسموا، لكن لم تكن هناك لافتات.
لم تكن هناك سوى لافتة ترحيب واحدة بالرئيس الأميركي على طول الطريق، لكنها عبّرت عن أهمية ذلك اليوم. وكُتب بأحرف كبيرة على جدار أبيض عند دوار: "دمشق الثورية ترحب بالرئيس نيكسون".
استقلّ الرئيس نيكسون وزوجته سيارةً إلى دار الضيافة الحكومية بعد رحلةٍ بالسيارة في شوارع المدينة امتدّت خمسة أميال. وكانا ضيفَين على عشاءٍ الليلة.
وفي تبادل للكلمات بعد العشاء، قال الأسد لنيكسون، كما فعل غيره من الزعماء العرب هذا الأسبوع، إن فرص السلام تعتمد على التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية. وقال: "السلام الدائم والمستدام الوحيد في هذه المنطقة هو سلام يُنهي الاحتلال الإسرائيلي، ويُعيد الأرض لشعبها، ويُزيل المظالم التي لحقت بشعب فلسطين، ويضمن لهم حقوقهم الوطنية المشروعة".
وتوجه الى نيكسون قائلا له إن زيارته "تُمثل بداية مرحلة جديدة من العلاقات بين بلدينا، مرحلة قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون غير الأناني والالتزام بأحكام ميثاق الأمم المتحدة".
من جهته، أشار نيكسون إلى أنه كان أول رئيس أميركي يزور سوريا. وقال في رده إنه رغم أنه لم يُقدم "أي حل فوري" للشرق الأوسط، "يمكنني أن أؤكد لكم أن الولايات المتحدة ملتزمة التزامًا لا رجعة فيه بالعمل من أجل حل عادل ومنصف".
وفي اليوم التالي، الاحد 16 منه، التقى نيكسون الرئيس الأسد الساعة 10:30 قبل الظهر في القصر الرئاسي بدمشق. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، أصدر نيكسون إعلانًا مشتركًا مع الأسد لإعادة العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا، على ما أرشف مكتب المؤرخ The Office of the Historian التابع لوزارة الخارجية الاميركية.
كذلك، أرشفت يومذاك وكالة "غيتي ايماجيز" صورا ومشاهد لزيارة نيكسون لدمشق، ولقائه الاسد.
مقاطع مصورة لزيارة نيكسون لدمشق مؤرشفة لدى وكالة غيتي ايماجيز
صور لزيارة نيكسون لدمشق مؤرشفة لدى وكالة غيتي ايماجيز
وأمكن أيضا العثور على مقاطع لهذه الزيارة مؤرشفة لدى " target="_blank">وكالة "اسوشيتد برس" الاميركية، و" target="_blank">في عدد من الحسابات " target="_blank">في يوتيوب.
" title="YouTube video player" frameborder="0">
" title="YouTube video player" frameborder="0">
في 16 حزيران، غادر نيكسون سوريا، ليواصل رحلته الشرق أوسطية. وتوقف لمدة يومين في إسرائيل، وكانت المرة الأولى التي يزور فيها رئيس أميركي إسرائيل. وهناك التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين في اليوم ذاته، الساعة 4:50 مساءً في فندق الملك داود في القدس.
وفي 17 منه، زار الكنيست في القدس، قبل أن يتوجه إلى الأردن، حيث التقى الملك حسين، في 18 منه الساعة 9:30 صباحًا، لمناقشة الوضع الفلسطيني والضفة الغربية. وعاد نيكسون إلى الولايات المتحدة في 19 منه.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "الرئيس السوري حافظ الأسد قبّل يد رجل، تبين انه الرئيس الاميركي ريتشارد نيكسون"، وفقاً لما يشاهد في المقطع المتناقل. في الواقع هذه المشاهد زائفة، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. وقد استُخدمت في عملية التزييف صورة ثابتة أصلية أرشفتها وكالة "غيتي ايماجيز" في 15 حزيران 1974، وتظهر الأسد مصافحاً نيكسون، خلال استقباله له في دمشق، في اطار زيارة رسمية لسوريا.