"النهار" تسلًم وزيرة التربية عدد "التاريخ الذي لم يُدرّس" (فيديو) - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"النهار" تسلًم وزيرة التربية عدد "التاريخ الذي لم يُدرّس" (فيديو) - تواصل نيوز, اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 01:03 مساءً

 في إطار سعيها إلى تعزيز الذاكرة الوطنية والدفع نحو إقرار منهاج تاريخ حديث، زار وفد من "النهار" وزيرة التربية الوطنية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، وقدّم إليها عملاً توثيقياً يستند إلى أرشيف الصحيفة الممتدّ على 92 عاماً.

 

 

خلال اللقاء، أعاد الوفد التأكيد أن كتب التاريخ المعتمدة حالياً في المدارس اللبنانية لاتزال تتوقف عند مرحلة "الجلاء" عام 1946، وأن ما تلا تلك الحقبة، أي قرابة 80 عاماً من الأحداث الوطنية المفصلية لا يزال خارج المنهاج الرسمي.

 

وأشار  إلى أن الوزيرة كرامي تُعد من المبادرين الجديين الساعين إلى وضع مادة تاريخ حديثة تتيح للأجيال أن تعرف "أقلّه ماذا حصل في هذه العقود"، مؤكداً أن "النهار ليست المرجعية التي تكتب التاريخ، لكنها المرجعية التي تساعد كل من يعمل للوصول إليه وتدعمه".

وقدّم الوفد الى كرامي العدد الخاص الذي صدر في الذكرى الـ82 للاستقلال والذي حمل عنوان "التاريخ الذي لم يُدرّس"، وهو توثيقي يضم أبرز محطات التاريخ اللبناني كما رصدتها "النهار" منذ عام 1943.

يشمل الملف كيفية مقاربة الصحيفة لأبرز أحداث التاريخ الذي لم يُكتب حتى الساعة.

ويتضمن العدد مقدّمة بقلم رئيسة مجموعة "النهار" الإعلامية، السيدة نايلة تويني، توضّح فيها أهداف المبادرة وأبعادها الوطنية.

 

من جهتها، رحّبت كرامي بالمبادرة، معتبرة أنها تلامس فعلاً "التاريخ الذي لم يُدرّس". وأكدت أن الذاكرة الوطنية لا تختصر بالسياسة والقيادات التقليدية فحسب، بل تشمل رموز الثقافة والصحافة، قائلة: "النهار، كرمز من رموز البلد، هي جزء من هوية هذا الوطن، والإطلاع على أرشيفها هو شرط لفهم ذاكرتنا".

وأعربت عن تقديرها لتوقيت المبادرة، لافتة إلى أنها تشعر "كسيدة ومواطنة" بسعادة كبيرة إزاء هذا العمل.

 

وكشفت أن الوزارة تعمل حالياً على مقاربة تربوية جديدة لم يُعلن عنها بعد، تركّز على تعليم التفكير التاريخي بدل الاكتفاء بسرد الوقائع.

وترتكز هذه المقاربة على تعليم الطلاب التمييز بين الحدث وتفسيره، وبين الموقف من الحدث.

وأوضحت أن هذه المقاربة ترافقها ورشة موازية للهيئة اللبنانية للتاريخ LAH) ) وهي تسمح بالاعتراف بتعدّد السرديّات.

وأضافت أن المطلوب هو فهم السرديّات التي ساهمت في تقوية هيكل الدولة، والاعتراف أيضاً بما تراه مجموعات مختلفة بطولياً بينما تعتبره أخرى إساءة بحق الوطن.

ورأت أن هذا العدد الخاص يمثّل دليلاً عملياً على أهمية مصادر المعرفة المتنوعة في المناهج الجديدة، مؤكدة أن تعليم التاريخ لم يعد محصوراً بالكتاب المدرسي، بل يعتمد على مصادر متعددة، بينها الصحافة المسؤولة. وقالت: "حين تقرر صحيفة مسؤولة نقل حدث ما بطريقة معينة، تصبح هذه المادة مصدراً لفهم تاريخنا وهويتنا".

 

وأعربت عن ثقتها الكبيرة بالجيل الجديد، معتبرة أنه أكثر قدرة على تخطّي إرث الحرب وأكثر انفتاحاً على مقاربة نقدية للتاريخ. وأكدّت أن تطوير المناهج يحتاج إلى شراكات حقيقية مع المجتمع المدني، من جمعيات وأكاديميين وقطاع إعلامي ملتزم مستقبل البلد.

 

وختمت لافتة الى أن مبادرة "النهار" تُعد مؤشراً واضحاً على أن "هناك من يسعى بخطوات كهذه الى ترجمة بعض من رؤية كبيرة على الأرض والتي تتقاطع تماماً مع أهداف وزارة التربية ورؤيتها".