نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جلجلي جلجلة.. ماذا قال حميد الشاعري عن انتقاد كلمات أغنياته في البدايات؟ - تواصل نيوز, اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 01:24 مساءً
في يوم ميلاده، يتجدد الحديث عن واحد من أهم صنّاع الموسيقى العربية الحديثة، الفنان والملحن والموزع حميد الشاعري، الذي شكّل بمفرده حالة فنية متفردة غيّرت شكل الأغنية العربية منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومع احتفال الجمهور بذكرى ميلاده، تعود للأذهان الانتقادات المبكرة التي طاردت بعض مفردات أغنياته، وعلى رأسها العبارة الشهيرة: جلجلي جلجلة التي تحولت لاحقًا إلى رمز من رموز تجديده الموسيقي.
رد الشاعري على الانتقادات: مفردات بسيطة لكنها ليست عبثية
في لقاء سابق رصده موقع تحيا مصر أعاد اليوم محبّوه تداوله على مواقع التواصل، تحدث حميد الشاعري بصراحة عن الجدل الذي رافق تلك المفردات، وقال: الجلجلة صوت من أصوات الجرس، والصهللة صوت النهر، حماس شوية في الحب، وهو دا المعنى.. مش مقصود أي شيء تاني. والموضوع دا مش محرج بالنسبالي خالص، وكل حاجة بغنيها لازم أكون مقتنع بيها تماما، ويكون الجمهور مقتنع كمان.
كلمات الشاعري جاءت لتضع نهاية دائمة لتلك التأويلات التي صاحبت الأغنية لفترة طويلة، خاصة في بداية ظهوره عندما كان الجمهور غير معتاد على المفردات الجديدة والجرأة الموسيقية التي قدّمها.
انتقاد حميد الشاعري في البدايات
في سنوات ظهوره الأولى، واجه الشاعري موجة من الانتقادات بسبب مفردات و"إفيهات" لم تكن مألوفة في الأغنية المصرية، إلا أن الزمن أثبت أن هذا “الاختلاف” كان أحد أسرار نجاحه، فالتعبيرات الجديدة التي أدخلها كانت جزءًا من مشروعه لتجديد شكل الأغنية الشبابية، وهو ما اعترف به جمهور التسعينيات لاحقًا حين تحولت تلك الكلمات إلى جزء أصيل من ذكرياتهم الموسيقية.
لم يكن تأثير الشاعري مقتصرًا على الكلمات فقط، بل امتد للموسيقى والهارموني والتوزيع الإلكتروني، ليصنع جيلاً كاملاً من النجوم مثل هشام عباس، إيهاب توفيق، مصطفى قمر، علاء عبد الخالق، وغيرهم ممن شكّلوا ما عُرف لاحقًا بـ جيل حميد.
بعد عقود من الجدل.. جلجلي جلجلة تصبح أيقونة
ورغم الانتقادات المبكرة، ظل الشاعري يؤكد أن التجديد "ضرورة فنية" وأنه لا يتعمد الغرابة أو السخرية، بل يبحث عن تعبير موسيقي وصوتي يليق بروح المرحلة.
ما كان في الماضي مادة للنقد، أصبح اليوم جزءًا من تراث موسيقي صنع هوية كاملة لجيل الثمانينيات والتسعينيات. فالجمهور الذي استغرب الكلمة، عاد اليوم ليحتفل بها كعلامة من علامات البهجة والنوستالجيا.
وفي يوم ميلاده، يتصدر اسم حميد الشاعري قوائم الترند، ليس فقط لتحيته في هذه المناسبة، ولكن احتفاءً بإرثه الكبير الذي لا يزال يلهم نجوم اليوم. فالرجل الذي أحدث "جلجلة" حقيقية في الموسيقى العربية، لا يزال حضوره مؤثرًا وصوته قوياً، وكلماته —حتى المختلفة منها— صارت جزءًا من هوية متفردة صنعتها موهبته وثقافته الليبية المصرية المتداخلة.