
شكا سكان وتجار في ولاية غرب كردفان من ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الاستهلاكية، وسط تدهور القدرة الشرائية واتساع الأزمة المعيشية، نتيجة لاستمرار الحرب وتأخر وصول الإمدادات التجارية إلى المنطقة. في ظل هذه الأوضاع، يعاني العديد من الأسر من صعوبة في توفير احتياجاتهم الأساسية، ويعتمدون بشكل كبير على التحويلات المالية من أقاربهم بالخارج.
ارتفاع حاد في أسعار السلع الغذائية والتأثير على الحياة اليومية في غرب كردفان
شهدت ولاية غرب كردفان ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، مما زاد من معاناة السكان مع تدهور الوضع الاقتصادي في المنطقة، وتزامن هذا الارتفاع مع تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة لتعطل حركة التجارة وزيادة القيود المفروضة على تنقل البضائع، بسبب استمرار النزاعات المسلحة والظروف الأمنية الصعبة. حيث وصل سعر بعض السلع مثل البصل إلى مليوني جنيه للتر، وسجل جوال السكر (50 كجم) نحو 420 ألف جنيه، كما وصل سعر جوال البن (60 كجم) إلى 2.9 مليون جنيه، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الدقيق، العدس، والزيوت، ما أثر بشكل كبير على أوضاع المواطنين.
تأثير توقف حركة الشاحنات والإمدادات التجارية على السوق المحلي
أدى توقف حركة الشاحنات التجارية نتيجة للمواجهات المسلحة الأخيرة، وفرض القيود على حركة البضائع من الخرطوم، إلى تفاقم مشكلة توفر السلع، فكما توقفت عمليات النقل عبر طريق الدبة في الشمال بسبب المخاطر الأمنية، منعت السلطات المحلية خروج العديد من السلع إلى غرب كردفان، مما أدى لزيادة الأسعار بشكل كبير، وانعدام العديد من الأصناف الغذائية الأساسية.
أوضاع السكان والاعتماد على التحويلات المالية الخارجية
يعاني المواطنون من نقص حاد في القدرة على تلبية احتياجاتهم اليومية، مع استمرار انعدام فرص العمل، واعتماد العديد منهم على تحويلات الأقارب من الخارج لتوفير جزء من نفقاتهم الأساسية، ويدخل ذلك ضمن منظومة الأزمة الشاملة التي تتصاعد بسبب الأوضاع العسكرية المضطربة في الإقليم، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، التي تزيد من معاناتهم بشكل مستمر.
لقد أثرت هذه الأوضاع على الحياة الاجتماعية والاقتصادية في غرب كردفان، حيث بات الكثير من الأسر غير قادرة على تلبية حاجاتها، وخطورتها تكمن في استمرار الأزمة إذا لم تتخذ إجراءات لوقف التصعيد وتسهيل حركة التجارة والإمداد الغذائي.
قدّمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.




