وزارة التخطيط تتجه لتطوير آلية تمويل البنية التحتية بهدف تخفيف الضغوط على الموازنة

شهدت الاجتماعات الأخيرة لتعزيز التعاون في إطار مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تأكيدًا على أهمية الروابط التاريخية والحضارية والإنسانية التي تجمع بين الدول الأعضاء، والتي تُعد الركيزة الأساسية لتعزيز العمل المشترك وتحقيق التنمية المستدامة. إذ تعتبر هذه العلاقات بمثابة جسر يعبر بين الماضي والحاضر، ومسؤولية مشتركة لضمان مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا، خاصة في ظل التحديات الكبرى التي تواجه منطقتنا والعالم.
تعزيز القدرة على الصمود من خلال التعاون في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والمياه
يتناول شعار الاجتماع الذي تم خلاله مناقشة التحديات الراهنة، ويؤكد على أهمية التعاون الفعال بين الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، بهدف بناء مجتمعات واقتصادات أكثر مرونة، من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة، وتكثيف جهود التنمية المستدامة، خصوصًا في ظل الظروف العالمية والصراعات الجيوسياسية التي تتطلب توحيد الجهود لمواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية بشكل منسق وفعال.
دور مصر في تعزيز التعاون الفني والتنمية المستدامة
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، على حرص مصر على تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الفني، من خلال مراكز التميز والمؤسسات الوطنية ذات الكفاءات، مثل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الذي يعد نموذجًا وطنيًا مهمًا في مجال إنتاج البيانات والمعلومات التي تمثل أساسًا لصياغة السياسات التنموية المبنية على الأدلة، لضمان استدامة ومصداقية مشاريع التنمية وتحقيق الأهداف الوطنية.
مشروعات تمويل البنية التحتية ودورها في التنمية
لفت الوزير إلى المبادرات الوطنية مثل آلية ضمان تمويل البنية التحتية في مصر (IFGF)، التي تهدف إلى تعبئة التمويلات طويلة الأجل، وتخفيف الأعباء على الموازنة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والمياه، الأمر الذي يعد خطوة مهمة لتحقيق استدامة المشاريع وتحسين البيئة الاستثمارية، وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.
الأفاق المستقبلية للتعاون والتحديات الجديدة
أكد رستم أن التحديات العالمية بالرغم من صعوبتها، تتيح فرصًا جديدة للتعاون، حيث إن التنمية المستدامة لا تعتمد فقط على التمويل والموارد، وإنما تتطلب إرادة سياسية ومؤسسات قوية، وشراكات فعالة لتحويل الأفكار إلى مشاريع ذات أثر حقيقي، وتبرز أهمية مجموعة البنك الإسلامي للتنمية كمحرك رئيسي لهذا التعاون، من خلال ربط الدول وتبادل الخبرات والموارد لدعم القضايا المشتركة وإرساء مستقبل أكثر استدامة.



