نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ترامب وصور الذكاء الاصطناعي... مسار لجذب الناخبين؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 8 يونيو 2026 05:04 مساءً
من صور لكائنات فضائية مكبّلة بالأصفاد إلى مركز قيادة صاروخي مداري، ينشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلا توقف صوراً مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي يرى محلّلون أن هدفها الاستحواذ على اهتمام الرأي العالم قبيل انتخابات التجديد النصفي.
حوّل الذكاء الاصطناعي حساب ترامب على منصّة "تروث سوشال" إلى سيل من "الميمات" (الصور والمنشورات الساخرة) التي تستهدف خصومه السياسيين وتمجّده، في أسلوب تبنّاه آخرون ضمن إدارته.
وتأتي المنشورات اللافتة في ظل تراجع معدّلات التأييد لترامب إلى مستويات غير مسبوقة قبيل انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر التي يسعى حزبه الجمهوري خلالها في المحافظة على أغلبيته الضئيلة في الكونغرس.
وقال مدير برنامج إدارة الشؤون السياسية لدى جامعة جورج واشنطن تود بيلت، لـ"فرانس برس" إن ترامب "يواجه العديد من المشكلات التي فشل في حلّها" بما في ذلك الحرب على إيران والتضخّم.
أضاف "لذلك، فإنه يُغرق بيئة المعلومات بصور إيجابية عن نفسه، خصوصاً تلك التي تجعله يبدو بمظهر الضخم والمسيطر".
وبالنسبة لرئيس يواجه العديد من التحديات، نشر ترامب يومياً حوالى 20 منشور بالمعدّل عبر منصّة "تروث سوشال" هذا العام، بحسب ما يفيد باحثون، وتضمّنت العديد من المنشورات التي تأتي في ساعات متأخرة من الليل أحياناً، صوراً مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
ونهاية الأسبوع الماضي، أظهر منشور ترامب وهو على الخيل إلى جانب جورج واشنطن قرب سيارة سباق، فيما بدا البيت الأبيض في الخلفية.
وتضمّن منشور آخر صورة مكبّرة لترامب وهو يطل من فوق غرينلاند فيما كُتب "مرحبا غرينلاند!".
وأثار ترامب القلق عبر تهديداته المتكرّرة بالسيطرة على الإقليم الدنماركي المتمتّع بحكم ذاتي، مشدّداً على أهميّته للأمن القومي الأميركي.
صورة لترامب على هيئة المسيح أثارت جدلاً. (أ ف ب)
"صرف الانتباه"
وأظهرت صورة أخرى ترامب مضخّماً بزي قائد عسكري يكسوه درع ذهبي وأمامه سفينتان حربيتان بينما تحلّق طائرات مقاتلة في الجو.
يرى مراقبون أن ترامب يحاول السيطرة على السردية العامة من خلال هذه الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي، رغم أنّه يثير في الوقت ذاته ردود فعل غاضبة كما كان الحال مع منشور حُذّف لاحقاً صوّر نفسه فيه على هيئة المسيح.
وقالت المستشارة القانونية في مجموعة الضغط "فري برس" نورا بينافيديز، لوكالة "فرانس برس" إن "بالونات الاختبار التي يطلقها ترامب باستخدام الذكاء الاصطناعي تُعدّ محاولة تشتيت استراتيجية أخرى، إذ تُقلّص النقاش العام ليقتصر على أكثر القضايا تفاهة، على أمل صرف الانتباه عن الموضوعات الأكثر أهمية في الوقت الراهن".
وأضافت "إذا انشغلنا بمناقشة مدى التشابه بينه وبين المسيح أو أي صورة أخرى مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره كمخلّص، يأمل ترامب ألا يكون لدينا الوقت أو الطاقة أو روح التضامن الكافية لمعارضة حربه الأخيرة أو مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود".
ويقول محلّلون آخرون إنّه لربّما يهدف من الرسائل المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي إلى حشد قاعدته الشعبية وخوض حملته الانتخابية عبر الاستفزاز والسخرية.
"الوهم قوي"
وكتب الباحث في جامعة ملبورن كوري ألبرت في تقرير أن "ترامب يسعى عبر هذه المنشورات لإثارة العواطف".
وأضاف "لا يرى متابعوه الحقيقة الفعلية، بل نسخة من الحقيقة يرغبون بتصديقها. الوهم قوي".
وفي تأكيد على قدرة هذه الاستراتيجية في جذب الناخبين الشباب، تبنّت جهات أخرى داخل إدارة ترامب وكذلك بعض خصومه السياسيين، رسائل مماثلة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
ولا يزال غير واضح مقدار ما ينشره ترامب بنفسه عبر منصّة "تروث سوشال" وما ينشره فريقه في البيت الأبيض، أو ما إذا كان المحتوى مزيجاً من الإثنين. ولم يرد البيت الأبيض على طلب وكالة "فرانس برس" الحصول على تعليق.
وقال والتر شيرر من جامعة نوتردام لوكالة "فرانس برس" إن "البيت الأبيض يدرك بكل تأكيد الرهانات المرتبطة بانتخابات منتصف الولاية. وتعكس الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي الحاجة للفت الانتباه إلى مبادرات يعتقد أنها ناجحة".
وأضاف أن انتخابات "تشرين الثاني/نوفمبر ستحدّد ما إذا كانت هذه التخيّلات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي والظروف.. التي تستند إليها، ستلقى صدى في أوساط الناخبين".












0 تعليق