نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل من معادلة جديدة أفضت اليها التطورات الأخيرة؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 8 يونيو 2026 07:23 مساءً
لم يكن أكثر المتفائلين يعتقدون أن إيران ستنفذ تهديدها بقصف إسرائيل في حال الاعتداء على الضاحية الجنوبية لبيروت، خشية أن تتعرض لهجوم أميركي - إسرائيلي. بيد أن ما عاشته المنطقة مساء الأحد كاد يشي بأن الحرب الموسعة ستعود على الرغم من الموقف الواضح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إطلاق الصواريخ من إيران على إسرائيل ينهي التبادل الناري معها بعد الهجوم على الضاحية. لكن تل أبيب ذهبت بخلاف إرادة ترامب، وشنت غارات على طهران استدعت رداً إيرانياً.
والحال أن طهران سعت الى تثبيت معادلة تل أبيب مقابل الضاحية، فيما كانت المعادلة التي أعلنتها تل أبيب هي الضاحية مقابل مستوطنات الشمال.
فمعادلة الضاحية - الشمال، يرى "حزب الله" أنها "تقييد للمقاومة وإطلاق يد الإسرائيلي في التدمير والقتال، وهي في ذاتها تكذيب واضح لادعاءات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بأن كل ما أقدم عليه خلال عدوانه على لبنان كان لتوفير الأمن لمستوطناته".
ويؤكد الحزب أن معادلة الضاحية - تل ابيب لا ترتبط بالموازين بينه وبين إسرائيل فقط، وإنما جاءت نتيجة اتفاق إسلام آباد ومسار المفاوضات الإيرانية- الأميركية. ويركن "حزب الله" إلى أن ما أعلنه المسؤولون الإيرانيون في أكثر من مناسبة يؤكد أن اتفاق إسلام آباد يكرس تلك الموازين، مع تلميحه إلى أن الاتصالات الإيرانية - الأميركية كان يجب أن تفضي إلى تراجع تل أبيب عن تهديداتها الضاحية واستهدافها، تماما كما حصل سابقاً، في إشارة إلى تجميد استهداف الضاحية في الأول من الشهر الحالي بعد تهديد نتنياهو الصريح بذلك.
غارة إسرائيلية على السكسكية (أ ف ب).
الإلحاح الأميركي
قبل انطلاق جولة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في البنتاغون في 29 أيار/ مايو الفائت، وصل طلب مكرر معجل إلى "حزب الله" لإعلان وقف هجماته على إسرائيل وقبوله بوقف النار. وفي الطلب أن "الإعلان يستوجب أيضاً إبلاغ رئيس مجلس النواب نبيه بري بالموافقة على الالتزام الكامل لوقف النار، وعندها ستراجع إسرائيل أداءها جنوبا في اتجاه تخفيف التصعيد وصولاً إلى توقفها عن مهاجمة البلدات اللبنانية".
لم يبد الحزب أي استجابة لذلك الطلب الذي وضعه ضمن مسار الاستسلام، في موازاة اعتراضه الثابت على المفاوضات المباشرة في واشنطن، وقد واصل عملياته ضد الجيش الاسرائيلي في الجنوب واستهداف مستوطنات الشمال، في توجه واضح لتكريس معادلات حاولت تل أبيب إزالتها بعد توغلها في عدد من البلدات اللبنانية على امتداد الحافة الأمامية وصولاً إلى البياضة على الساحل اللبناني وعلى بعد نحو 10كيلومترات من الحدود في أبعد نقطة توغل في الأراضي اللبنانية منذ ما قبل التحرير عام 2000.
وفي موازاة التوغل البري، كانت التهديدات تتوالى للمدن والبلدات الجنوبية لتشمل كل منطقة جنوب الزهراني وتهجير الغالبية العظمى من سكانها، فضلاً عن الاعتداءات المتكررة على مدينتي صور والنبطية.
ودفع التدمير الممنهج رئيس المجلس إلى تضمين أي موافقة على "اتفاق 4 حزيران/ يونيو" شروط التوقف الفوري عن التدمير والتجريف وهدم ما هو قائم، فضلاً عن انسحاب جيش الاحتلال من الأراضي اللبنانية في موازاة انسحاب "حزب الله" من جنوب الليطاني (تطبيقاً للقرار 1701ولاتفاق 27 تشرين الثاني 2024).












0 تعليق