نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فيتش: «المركزي المصري» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة حتى نهاية 2026 قبل بدء خفض تدريجي - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 8 يونيو 2026 07:34 مساءً
أكدت مؤسسة فيتش سوليوشنز، التي تتبع وكالة التصنيف الائتماني «فيتش»، على توقعاتها بشأن إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، موقفًا بذلك دورة التيسير النقدي.
وقالت في تقرير اطلعت عليه «الأسبوع»، إن البنك المركزي المصري سيُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى مع ارتفاع متوسط التضخم من 14.2% في عام 2025 إلى 15.5% في عام 2026، وأن يعاود التضخم الانخفاض في الربع الرابع ويستمر حتى عام 2027، مما يسمح للمركزي المصري بتخفيض الفائدة حوالي 400 نقطة أساس (4%) في عام 2027 حتى لو ظل التضخم أعلى من الحد الأعلى البالغ 9% بحلول النصف الثاني من عام 2027.
لما توقعت فيتش تثبيت البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة طوال 2026؟
وتتوقع مؤسسة فيتش أن يمتنع البنك المركزي عن رفع أسعار الفائدة، على الرغم من توقعاتها بأن اتجاه انخفاض التضخم في مصر - المستمر منذ عام 2024 - سينعكس في عام 2026، مع ارتفاع متوسط التضخم من 14.2% في عام 2025 إلى 15.5%، مدفوعًا بارتفاع تكاليف الاستيراد والزيادات في الأسعار المُدارة.
وتماشيًا مع هذه التوقعات، أبقى المركزي المصري أسعار الفائدة على الودائع والقروض لليلة واحدة عند مستوى يتراوح بين 19.00% و20.00% في اجتماعه الذي عقد يوم 21 مايو ماضي، ليصبح بذلك ثاني تثبيت متتالٍ منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني وما ترتب عليه من صدمات في العرض.
وذكرت وحدة البحوث بي إم آي التابعة لمؤسسة فيتش، أن البيان الصادر عقب الاجتماع الأخير بالبنك المركزي المصري يؤكد أن الارتفاع الأخير في التضخم جاء مدفوعٌ بالعرض، في حين أشار المركزي إلى تباطؤ طفيف في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 5.3% على أساس سنوي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 5.0% في الربع الأول من عام 2026.
ويتوقع البنك المركزي أن يظل النشاط الاقتصادي دون مستواه المُحتمل حتى النصف الأول من عام 2027، مع انخفاض الضغوط التضخمية على جانب الطلب على المدى القريب.
وتتفق مؤسسة فيتش سوليوشنز مع يراه البنك المركزي المصري بأن المعدلات الحقيقية لا تزال إيجابية بشكل كافٍ، عند حوالي 5%، وأن الحفاظ على الإعدادات الحالية يوفر مجالاً لتقييم الآثار المحتملة للجولة الثانية من الصدمة على التضخم الأساسي.
فيتش والسيناريو الأساسي للنزاع الأمريكي الإيراني وتأثر مصر
وأوضحت مؤسسة فيتش أن السيناريو الأساسي لديها يفترض توصل أمريكا وإيران إلى حل دبلوماسي للنزاع خلال شهر يونيو الجاري، في مقابل ذلك تستمر الظروف التي استند إليها قرار البنك المركزي بالإبقاء على أسعار الفائدة منذ مارس حتى نهاية عام 2026، على الرغم من أسعار الفائدة على القروض في السوق لا تزال مرتفعة عند أكثر من 20%، مما يحد من نمو الائتمان وضغوط الطلب، إضافةً إلى ذلك، فإن العودة إلى رفع أسعار الفائدة قد تزيد من مخاطر الضغوط على المؤسسات المالية غير المصرفية، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على جودة أصول البنوك
ويبلغ متوسط العائد المرجح على سندات الخزانة الحكومية لأجل عام واحد حوالي 24.0%، وهو أعلى هامش إيجابي له مقارنةً بأسعار الفائدة منذ ديسمبر 2025، واتجه نحو الارتفاع منذ بداية النزاع ورغم أن هذا سيُبقي تكاليف الاقتراض السيادي مرتفعة، إلا أنه سيدعم استقرار سوق الصرف الأجنبي من خلال تدفقات العائد، حسبما أفادت فيتش.
وعلى الرغم من تقلبات أسعار الصرف المتزايدة، فإن قرار السلطات بعدم سحب الاحتياطيات وتوجيه التدفقات الخارجة عبر النظام المصرفي قد عزز مرونة سعر الصرف، كما ساهم ذلك في عودة سريعة نسبياً للتدفقات الداخلة، مما أبقى الجنيه المصري ضمن نطاق سعري يتراوح بين 51.7 و53.6 جنيه لكل دولار أمريكي منذ وقف إطلاق النار في 7 أبريل.
ومع توقع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل أكبر واستمرار الضغوط المالية الحادة - حيث استهلكت مدفوعات الفائدة أكثر من 80% من الإيرادات خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025/26 (يوليو 2025 - يونيو 2026) - توقعت فيتش أن يظل البنك المركزي مترددًا في تشديد السياسة النقدية في ظل السيناريو الأساسي.
وبديلا للتشديد النقدي، ترجح مؤسسة فيتش أن تواصل السلطات في مصر التأثير على الأوضاع النقدية من خلال أدوات موازية، ففي أبريل الماضي، رفعت أكبر البنوك الحكومية «بنك مصر والبنك الأهلي» أسعار الفائدة على شهادات الادخار لديها لأجل ثلاث سنوات بنحو 125 نقطة أساس، وتبعتها البنوك الخاصة بزيادات مماثلة تراوحت بين 100 و150 نقطة أساس على المنتجات الجديدة أو المجددة.
وترى أن هذه الإجراءات تهدف إلى استيعاب السيولة، وتثبيت توقعات التضخم، والحد من تحويل المدخرين من الجنيه المصري إلى الدولار، دون إحداث تضييق ملموس على النشاط الاقتصادي العام.
التضخم في مصر
وتتوقع فيتش أن يعود التضخم في مصر للانخفاض خلال الربع الأخير من العام على أن يستمر حتى عام 2027، مع انخفاض متوسط التضخم إلى حوالي 10.5% في العام المُقبل.
ورغم أن هذا سيُبقي التضخم أعلى من الحد الأعلى المستهدف للبنك المركزي المصري البالغ 9.0% بحلول النصف الثاني من عام 2027، تتوقع مؤسسة فيتش أن يسمح مزيج من تجدد اتجاه انخفاض التضخم وزيادة استقرار أسعار الصرف للبنك المركزي باستئناف سياسة التيسير النقدي العام المقبل، مع تخفيضات تراكمية في أسعار الفائدة بمقدار 400 نقطة أساس.
وذكرت فيتش أن المخاطر التي تهدد توقعاتها بخصوص أسعار الفائدة في المركزي المصري تميل الآن بقوة نحو ارتفاعها في عامي 2026 و2027، ومن شأن استمرار الصراع الأمريكي الإيراني أو تصاعده أن يؤدي إلى ضغوط نقدية أشد وأكثر استمرارًا، فضلًا عن زيادات أكبر وأكثر تواترًا في الأسعار المُدارة، بما في ذلك أسعار الوقود، مما يرفع تكاليف النقل والتوزيع ما يُزعزع من استقرار توقعات التضخم ويُقلص هوامش أسعار الفائدة الحقيقية.
وأضافت، أن من المؤشرات الرئيسية لرفع أسعار الفائدة أن يبدأ التضخم الأساسي في تجاوز معدل التضخم العام لمؤشر أسعار المستهلك، وأن يستمر هذا التجاوز لفترة طويلة، كما حدث خلال فترة الضغط الاقتصادي 2022-2023 إذ سيشير ذلك إلى تراجع توقعات التضخم، مما يستدعي تشديد السياسة النقدية.
اقرأ أيضاً
أوقية الذهب تشهد تراجعا طفيفا حتى 4357 دولارا
















0 تعليق