نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"غالوب": لبنان في ذيل مؤشرات بيئة العمل والرضى المعيشي - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 8 يونيو 2026 07:44 مساءً
تكشف نتائج تقرير "حالة مكان العمل العالمية لعام 2026"، الذي أصدرته شركة "غالوب" العالمية للاستشارات، عن مفارقة لافتة بين التحسّن المحدود الذي سجّله لبنان خلال عام 2025 واستمرار تموضعه بين أضعف الدول أداءً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه العالم تراجعاً عاماً في مستويات مشاركة الموظّفين للعام الثاني على التوالي، إذ انخفض المعدّل العالمي إلى 20%، الأمر الذي كلّف الاقتصاد العالمي نحو 10 تريليونات دولار من الإنتاجية المفقودة، ما يعادل 9% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
ففيما بلغ معدّل مشاركة الموظّفين عالمياً 20% و14% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لم تتجاوز هذه النسبة 6% في لبنان، ما وضعه في المرتبة ما قبل الأخيرة بين 17 دولة في المنطقة. كذلك سجّل لبنان أسوأ أداء إقليمي في مؤشر تقييم الحياة، إذ لم تتعدَّ نسبة الأفراد الذين يعتبرون أنفسهم في حالة ازدهار 8%، مقارنةً مع 34% عالمياً و26% إقليمياً. وتشير هذه الفجوة الكبيرة إلى أنّ التحدّيات التي تواجه القوى العاملة اللبنانيّة تتجاوز إطار بيئة العمل لتطال مستوى الرضى عن الظروف المعيشيّة والآفاق المستقبليّة.
وعلى الرغم من تراجع نسبة التوتر اليومي بين العاملين في لبنان إلى 59% عام 2025 من 64% في العام السابق، فإنها لا تزال تفوق المعدّل العالمي البالغ 40% والمعدّل الإقليمي البالغ 48%، ما يجعل لبنان ثاني أكثر الدول تسجيلاً للتوتر في المنطقة. كذلك، بلغ معدّل الغضب اليومي لدى الموظفين اللبنانيين 35%، مقارنةً بـ22% عالمياً و30% إقليمياً، الأمر الذي يعكس استمرار الضغوط النفسية والمخاوف المرتبطة بالاستقرار الوظيفي والمعيشي.
صورة تعبيرية.
وبناءً عللا ذلك، تُظهر نتائج التقرير، الذي أوردته النشرة الاقتصادية لـبنك الاعتماد اللبناني، أنّ التحسّن المسجّل في بعض المؤشرات اللبنانية خلال عام 2025 يبقى محدود الأثر، إذ لا يزال لبنان بعيداً عن المستويات العالمية والإقليمية في معظم المقاييس الأساسية، ما يؤكد أنّ سوق العمل اللبناني لم ينجح بعد في استعادة مستويات الثقة والرضى الضرورية لتعزيز الإنتاجية وتحسين رفاه القوى العاملة.
على الصعيد الدولي، أظهر تقرير "غالوب" أنّ منطقة الولايات المتحدة وكندا سجّلت أعلى مستوى لمشاركة الموظّفين في العالم بنسبة 31%، تلتها أميركا اللاتينية والكاريبي بنسبة 30%، ثم جنوب شرق آسيا وأوراسيا ما بعد الاتحاد السوفياتي بنسبة 25% لكلّ منهما. في المقابل، جاءت أوروبا في المرتبة الأخيرة عالميّاً لناحية مشاركة الموظّفين بنسبة 12% فقط، تلتها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 14%. وسجّلت أميركا اللاتينية والكاريبي أعلى نسبة من الموظّفين الذين يعتبرون أنفسهم في حالة ازدهار حياتي (56%)، فيما حلّت جنوب آسيا في المرتبة الأخيرة بنسبة 16% فقط.










0 تعليق