نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من الصواريخ إلى الملاحة... كيف يؤثر الحوثيون في حسابات إسرائيل؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 06:36 صباحاً
رغم إعلان إيران وإسرائيل وقف الضربات المتبادلة، برزت الجبهة اليمنية كأحد الملفات التي قد تبقى حاضرة في أي تصعيد مقبل. فبالتزامن مع المواجهة الأخيرة، أعلن الحوثيون إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل، كما جددوا التهديد بمنع سفنها من عبور باب المندب.
وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه وسط إسرائيل، فيما أكد الحوثيون أنهم استهدفوا "أهدافاً حساسة" في منطقة يافا، ملوحين بخطوات إضافية إذا تطورت المواجهة الإقليمية.
وقال مصدر حوثي لـ"رويترز" إن منع السفن الإسرائيلية من عبور البحر الأحمر يمثل خطوة أولى، محذراً من أن مزيداً من التصعيد قد يدفع الجماعة إلى منع مرور أي سفن متجهة إلى إسرائيل، إلى جانب اتخاذ إجراءات أخرى.
وخلال الحرب في غزة التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت عامين، دفعت هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر شركات كبرى مثل "ميرسك" و"هاباغ-لويد" إلى تغيير مساراتها والدوران حول أفريقيا، وهو طريق أطول وأكثر كلفة. وخلال تلك الفترة، توسعت هجمات الحوثيين على ما وصفوها بالسفن المرتبطة بإسرائيل لتشمل أي شركات شحن تستخدم الموانئ الإسرائيلية.
وفي ظل استمرار التهديدات الحوثية لإسرائيل، يبرز سؤال حيال حدود الدور الذي قد تلعبه الجماعة اليمنية إذا تجدد التوتر الإقليمي.
طاقم المستشفى ينقل المرضى إلى موقف سيارات تحت الأرض في مركز شاري زيديك الطبي في القدس كإجراء احترازي لأغراض السلامة، في 8 حزيران، (ا ف ب).
حجم التدخل وحدوده
يقول رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات أحمد الياسري لـ"النهار" إن "حجم تدخل الحوثيين يعتمد على تطورات الأحداث ومسار المواجهة الإقليمية". ويوضح أن "أي قرار بإغلاق مضيق باب المندب سيجعل دور الحوثيين مفصلياً ويدفع الصراع نحو مرحلة أكثر انفتاحاً وتصعيداً".
ويشير إلى أن إطلاق الصواريخ في إطار ما يصفه بـ"المساندة المحدودة" لإيران، ولا سيما بعد استهدافها إسرائيل، "ليس أمراً جديداً"، إذ تكرر في العديد من المحطات السابقة. لكنه يرى أن تحركات الحوثيين "تبقى محسوبة إلى حد كبير"، وأنهم "ينتظرون الإيعاز السياسي والعسكري قبل اتخاذ خطوات أكبر".
ويرى أنه "إذا بقيت المواجهة بين إيران وإسرائيل تحت السيطرة، فإن مشاركة الحوثيين ستبقى محدودة إلى حد كبير، فيما سيقع الثقل الأساسي لأي تصعيد إقليمي أوسع على حزب الله".
جبهة مكلفة لإسرائيل
من جهته، يقول الباحث في الشأن الإسرائيلي ياسر منّاع لـ"النهار" إن "دخول اليمن على خط المواجهة يضيف لإسرائيل جبهة بعيدة ومنخفضة الكلفة بالنسبة إلى الحوثيين، لكنها مكلفة أمنياً لإسرائيل"، مشيراً إلى أنه "يفرض استنزافاً مستمراً لمنظومات الدفاع الجوي، ويضغط على الجبهة الداخلية في الوسط، ويهدد الملاحة والتجارة في البحر الأحمر، ويجبر القيادة الإسرائيلية على توزيع مواردها بين إيران وغزة ولبنان واليمن".
ويضيف: "لذلك تكمن خطورته في إبقاء الضغط قائماً على إسرائيل وفتح جبهة قابلة للاشتعال مجدداً كلما تجدد التوتر الإقليمي، بما يزيد كلفة القرار العسكري الإسرائيلي ويضيّق هامش المناورة أمامه".









0 تعليق