«قادرون باختلاف» يستعرض التجربة المصرية في دمج ذوي الإعاقة أمام الأمم المتحدة - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«قادرون باختلاف» يستعرض التجربة المصرية في دمج ذوي الإعاقة أمام الأمم المتحدة - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 12:15 مساءً

شاركت زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق «قادرون باختلاف»، عبر مداخلة مسجلة بالفيديو، في الحدث الجانبي الذي عُقد تحت عنوان «الريادة الإقليمية في الرعاية المتكاملة»، على هامش أعمال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP19)، المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال الفترة من 9 إلى 11 يونيو 2026.

 

ويهدف الحدث، الذي نظمه البنك الدولي بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، إلى بحث سبل تمكين الدول من الانتقال نحو منظومة متكاملة لاقتصاد الرعاية، بما يدعم الأشخاص ذوي الإعاقة بفعالية في مختلف مراحل حياتهم.

 

وخلال كلمتها، استعرضت زينة توكل التجربة المصرية في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن نجاح جهود الدمج يرتكز على تبني نهج تنموي شامل يدمج قضايا الإعاقة في السياسات والبرامج التنموية للدولة باعتبارها جزءًا أصيلًا من عملية التنمية، وليس ملفًا منفصلًا، بما يضمن المشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة.

 

وأشارت إلى أن مصر حققت خلال العقد الماضي نقلة نوعية في ملف الإعاقة، وانتقلت من مرحلة الالتزامات إلى التنفيذ الفعلي، ليصبح دمج الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر حضورًا في التشريعات الوطنية وأنظمة الحماية الاجتماعية والخدمات العامة ومبادرات التنمية الوطنية.

 

وأوضحت أن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 أسس إطارًا حقوقيًا متكاملًا، مدعومًا بإرادة سياسية جعلت دمج ذوي الإعاقة ضمن أولويات التنمية الوطنية.

 

وأكدت أن أحد أبرز الدروس المستفادة من التجربة المصرية يتمثل في تكامل التشريعات والمؤسسات وآليات التمويل والتنفيذ، بما يضمن تحقيق أثر ملموس ومستدام في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

وأضافت أن مفهوم الرعاية المتكاملة يقوم على مرافقة الفرد طوال مراحل حياته، مشددة على أن دعم الأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن يبدأ منذ الطفولة المبكرة، مرورًا بالتعليم وتنمية المهارات، ووصولًا إلى فرص العمل والمشاركة الاقتصادية، مع توفير الحماية والاستقلالية والكرامة في مراحل العمر المختلفة.

 

وأوضحت أن هذا النهج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنظومة الحماية الاجتماعية في مصر، وعلى رأسها برنامج «تكافل وكرامة»، الذي يعد من أكبر برامج الحماية الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يغطي نحو 4.7 مليون أسرة، من بينها قرابة مليوني مستفيد ضمن برنامج «كرامة» المخصص للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والفئات الأكثر احتياجًا.

 

وأضافت أن البرنامج لا يقتصر على الدعم النقدي فقط، بل يمثل منصة للإدماج من خلال ربط المستفيدين بالخدمات والفرص المختلفة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز المشاركة المجتمعية.

 

كما أشارت إلى استثمار الدولة في تطوير آليات متكاملة لربط الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم وخدماتهم، ومن أبرزها بطاقة الخدمات المتكاملة التي يستفيد منها أكثر من 1.3 مليون مواطن، وتتيح الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والتعليم والنقل والتأهيل والحماية الاجتماعية وبرامج التمكين الاقتصادي.

 

وأكدت أن هذا التوجه يعكس تحولًا جوهريًا في فلسفة التعامل مع ملف الإعاقة، بحيث أصبح جزءًا لا يتجزأ من منظومة التنمية الوطنية وتقديم الخدمات العامة.

 

واستعرضت كذلك دور المبادرات القومية الكبرى، وفي مقدمتها مبادرة «حياة كريمة»، التي أسهمت في تطوير البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية والمجتمعية بالمناطق الأكثر احتياجًا، مع مراعاة معايير الإتاحة والإدماج بما يضمن استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من ثمار التنمية.

 

وتطرقت المديرة التنفيذية لصندوق «قادرون باختلاف» إلى دور الصندوق، موضحة أنه تأسس بموجب القانون رقم 200 لسنة 2020 وبدأ ممارسة مهامه عام 2025، ليكون آلية متخصصة للتمويل والتنسيق تدعم تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

وأضافت أن الصندوق يعمل على حشد الموارد وتعزيز الشراكات ودعم الابتكار وسد الفجوات التي قد لا تغطيها الأنظمة التقليدية، إلى جانب تعزيز استخدام البيانات والأدلة العلمية وتطوير نماذج مبتكرة للتدخل، بالتعاون مع الحكومة والمجتمع المدني وشركاء التنمية والقطاع الخاص.

 

وفي ختام كلمتها، أكدت زينة توكل أن التجربة المصرية أثبتت أن تحقيق أثر مستدام في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب تكامل أنظمة الحماية الاجتماعية وآليات تقديم الخدمات ومبادرات التنمية الوطنية وآليات التمويل المخصصة، ضمن منظومة موحدة ومنسقة.

 

وشددت على أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز قواعد البيانات وقياس الأثر وتوسيع نطاق التدخلات الناجحة، بما يضمن تحقيق أفضل عائد من الاستثمارات الموجهة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن المعيار الحقيقي للنجاح يتمثل في حصول الطفل ذي الإعاقة على تعليم جيد، وتمكين الشباب من الوصول إلى فرص عمل لائقة، وتوفير الخدمات اللازمة للأسر، وضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، بما يحول السياسات إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق