«تلتهم ضحاياها حية».. رصد إصابات جديدة بالدودة آكلة للحوم في تكساس وقطاع الماشية في مرمى الخطر - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«تلتهم ضحاياها حية».. رصد إصابات جديدة بالدودة آكلة للحوم في تكساس وقطاع الماشية في مرمى الخطر - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 01:45 مساءً

تواجه صناعة الماشية الأمريكية، التي تُقدر قيمتها بنحو 113 مليار دولار، تهديداً وجودياً هو الأول من نوعه منذ أكثر من نصف قرن. إذ يسابق مسؤولو الصحة والزراعة الزمن للسيطرة على تفشي "الدودة الحلزونية"، وهي طفيلي شرس آكل للحوم الحية، لم يظهر له أثر في ولاية تكساس منذ عام 1966.

إصابات جديدة

​وبحسب آخر البيانات الصادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية، تم تأكيد إصابتين جديدتين لعجل وكلب في مناطق متباعدة، ليرتفع إجمالي الحالات المسجلة في الولاية إلى أربع حالات. ويثير هذا التطور قلقاً بالغاً كون تكساس تتصدر الإنتاج الحيواني في البلاد باحتضانها ماشية تُقدر قيمتها بـ 17 مليار دولار.

​امتدت أصداء الأزمة سريعاً إلى المستوى الدولي؛ حيث فرضت السلطات الكندية قيوداً مؤقتة وصارمة على استيراد الماشية القادمة من ولاية تكساس، في خطوة احترازية تهدف إلى منع تسلل الطفيلي إلى أراضيها وكبح احتمالات انتشاره.

كيف يلتهم الطفيلي ضحاياه؟

​تتميز ذبابة الدودة الحلزونية بسلوك حيوي مرعب يختلف عن الذباب المألوف؛ إذ تتغذى يرقاتها على الأنسجة والسوائل الحية بدلاً من المواد الميتة. إذ تضع الإناث بيضها داخل الجروح المفتوحة أو الأغشية المخاطية للحيوانات بعد تزاوجها لمرة واحدة فقط طوال حياتها.

واستمدت الدودة اسمها من طريقة حفر اليرقات المستمر والتفافها داخل الجرح بحركة تشبه المسمار الحلزوني.

ولا تقتصر الإصابة على الماشية، بل تمتد لتشمل أي كائنات من ذوات الدم الحار، بما في ذلك الحيوانات الأليفة، الحياة البرية، وحتى البشر. يؤدي إهمال العلاج إلى نفوق الحيوان حتماً، علماً بأن تاريخ هذه الآفة كبد المربين سابقاً خسائر تقدر بمليارات الدولارات بالقيمة الحالية للعملة.

​خريطة التفشي الميداني في تكساس

​تركزت الإصابات المرصودة في نقاط جغرافية تثير مخاوف الانتشار السريع إذ أصيب عجل عمره 3 أسابيع في منطقة لا براير على بعد 161 كم جنوب غرب سان أنطونيو و80 كم من الحدود المكسيكية.

إصابة عجل بعمر شهر واحد في مقاطعة زافالا، على بعد 9 كيلومترات فقط من البؤرة الأولى.

​يعيد هذا التفشي إلى الأذهان أزمة ثلاثينيات القرن الماضي، عندما كانت الدودة آفة سنوية تؤرق المزارعين، قبل أن تنجح الولايات المتحدة في القضاء عليها في الستينيات عبر استراتيجية بيولوجية تعتمد على إطلاق "ذكور ذباب عقيمة" عبر الطائرات لإحباط تكاثر الإناث البرية.

​أرقام صادمة وتحديات علمية

​وفقاً لتقارير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن الحصيلة المرصودة في أمريكا الوسطى والمكسيك مرعبة؛ حيث أصاب الطفيلي أكثر من 171,700 حيوان، و2,070 إنساناً، وأسفر عن 10 وفيات بشرية.

​وفي تعليق له على الأزمة، أوضح البروفيسور إدوارد بورغيس، عالم الحشرات بجامعة فلوريدا، أن مواجهة هذا الطفيلي معقدة للغاية بسبب سرعة تكاثره وقدرته العالية على الانتقال لمسافات شاسعة عبر عوائل برية كالغزلان. وحذر بورغيس من أن "برامج إنتاج وإطلاق الذباب العقيم توقفت بشكل شبه كامل خارج بنما، مما يجعل ملاحقة الذبابة والسيطرة عليها أمراً بالغ الصعوبة في الوقت الحالي".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق