نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«بين مشقة السفر ورفض الاعتذارات».. .. أزمة التوزيع الجغرافي تطارد مراقبي امتحانات الدبلومات الفنية - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 02:47 مساءً

وزير التربية والتعليم
هيام إبراهيم فهمي
تصاعدت حالة من الاستياء بين المعلمين المكلفين بأعمال امتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025/2026، جراء ما وصفوه بـ "المشقة البالغة" الناتجة عن تشتيتهم الجغرافي، وتكليفهم بأعمال الملاحظة والمراقبة في لجان تقع خارج نطاق إداراتهم التعليمية، مما كبدهم أعباءً مالية وجسدية ونفسية مضاعفة، زاد من حدتها صعوبة قبول الاعتذارات القانونية.
وأعرب المعلمون عن استنكارهم لآليات التوزيع الحالية، متسائلين عن أسباب التخلي عن المبدأ الأساسي الذي يقضي بأن يكون الندب داخل نطاق الإدارة التعليمية الواحدة أو في أقرب مربع سكني، ليفاجأوا بمسافات سفر طويلة تتطلب الاستيقاظ في ساعات الفجر الأولى وتحمل عناء المواصلات لضمان الوصول قبل بدء اللجان.
رحلات سفر يومية تستنزف طاقة المعلم
أكد المتضررون أن رحلة السفر اليومية بين الإدارات المختلفة باتت العبء الأكبر الذي يهدد استقرارهم، حيث يواجهون استنزافاً مالياً كبيراً في تدبير نفقات الانتقال اليومية لمدن وقرى بعيدة، وإرهاقاً بدنياً يفقد المعلم تركيزه وقدرته على أداء مهامه الرقابية داخل اللجان بذهن صافٍ، بالإضافى إلى مخاطر الطريق والاضطرار للتعامل مع وسائل نقل غير منتظمة في الصباح الباكر.
حالات صحية حرجة تحت وطأة "الندب البعيد"
أشار المعلمون إلى أن مشقة التنقل لم تراعِ أصحاب الأمراض المزمنة والحالات الصحية الصارخة، والذين تقدموا بتقارير طبية رسمية معتمدة لإعفائهم من السفر دون جدوى، ومن بين هذه الحالات معلمة تعاني من مشكلات وتسارع في نبضات القلب، يهدد السفر الطويل والجهد حياتها الصحية بشكل مباشر، وأخري تعاني من روماتويد حركي يمنعها من تحمل وعثاء الطرق والسفر، ثم الوقوف لساعات على أقدامها، ومعلم يصارع آثار جلطات دماغية سابقة تمنعه طبيعته البدنية من السفر الطويل، ورغم ذلك تم إدراجه وإلزامُه بالتنقل.
تشتيت أسري.. الزوجات المغتربات بين غياب العائل ومسافات اللجان
لم تقتصر تداعيات "أزمة السفر" على الجانب البدني فقط، بل امتدت لتحدث تشتيتاً أسرياً كبيراً، خاصة للمعلمات اللاتي يعمل أزواجهن خارج البلاد لفترات طويلة.
وأوضحت الشكاوى أن إجبار هؤلاء المعلمات على السفر لمسافات بعيدة يتركهن أمام معضلة إنسانية، حيث يضطررن لترك أطفال صغار في المنازل لساعات طويلة دون رعاية أو عائل، على الرغم من أن ضوابط الامتحانات تمنح الحق في إعفاء هذه الحالات مراعاةً للظروف الاجتماعية الطارئة.
واختتم المعلمون شكواهم بمناشدة عاجلة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بضرورة إعادة النظر في آليات توزيع المنتدبين، مطالبين بإيجاد آلية توزيع جغرافية عادلة تعيد المعلمين إلى النطاق المحلي لإداراتهم، وتفعيل لجان الاعتذارات، فحص الحالات الصحية والاجتماعية التي تمنع أصحابها تماماً من السفر الطويل مع مراعاة تحقيق التوازن المطلوب بين انضباط أعمال الامتحانات، والحفاظ على سلامة وطاقة المعلم باعتباره المحور الأساسي لنجاح المنظومة.












0 تعليق