نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نازحون لبنانيون مشردون في الشوارع؟ النهار تتحقق FactCheck - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 03:53 مساءً
المتداول: صور تظهر، وفقاً للمزاعم، "نازحين متروكين يفترشون الكورنيش البحري في بيروت"، في وقت تواصل اسرائيل غاراتها في جنوب لبنان.
الحقيقة: هذه الصور قديمة، إذ تعود الى آذار 2026. وتظهر نازحين نائمين على الكورنيش البحري في بيروت، هرباً من الغارات الاسرائيلية يومذاك. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
صورتان قيد التداول. في الاولى، تظهر امرأة افترشت الارض على كورنيش بجانب البحر. وبدا في الثانية أشخاص نائمين ارضاً على كورنيش بحري. وقد انتشرت الصورتان خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معهما تعليقات مختلفة.
الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (اكس)
الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (اكس)
حقيقة الصورتين
لكن الصورتين ليستا حديثتين، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتهما.
فالبحث العكسي عن الاولى يوصلنا اليها مؤرشفة في موقع "غيتي ايماجيز"، في 10 آذار 2026، مع شرح انها تظهر "امرأة تنظر إلى أشخاص وهم ينامون ملفوفين بالبطانيات في مخيم موقت على طول الواجهة البحرية في بيروت، في 10 آذار 2026، بينما لا يزال المدنيون الذين فروا من الضواحي الجنوبية للمدينة بسبب القصف الإسرائيلي نازحين".
تصوير: أنور عمرو Anwar Amro.
الصورة مؤرشفة في موقع غيتي ايماجيز في 10 آذار 2026
وبالنسبة الى الصورة الثانية، نعثر عليها مؤرشفة في موقع وكالة "اسوشيتد برس" لأرشيف الصور، في 7 آذار 2026، مع شرح انها تظهر "نازحين فارين من الغارات الجوية الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ينامون على طول البحر الأبيض المتوسط في بيروت، السبت 7 آذار 2026".
تصوير: بلال حسين Bilal Hussein.
الصورة مؤرشفة في موقع وكالة اسوشيتد برس لأرشيف الصور، في 7 آذار 2026
يومذاك، دفعت الضربات الإسرائيلية وإنذارات الإخلاء بنحو 700 ألف شخص الى الفرار من منازلهم في لبنان، خلال أكثر من أسبوع، هرب مئة ألف منهم في الساعات الـ24 الأخيرة، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء 10 آذار 2026.
وقالت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان كارولينا ليندهولم بيلينغ إن حياة السكان انقلبت "رأسا على عقب على نطاق واسع"، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس". وأفادت الصحافيين في جنيف، متحدثة من بيروت، أنه في غضون أكثر من أسبوع بقليل على التصعيد الجديد في لبنان، أجبرت الغارات الإسرائيلية وتحذيرات الإخلاء للسكان في عشرات القرى "عائلات في مختلف أنحاء لبنان على الفرار في غضون دقائق".
وأشارت إلى أنه تم تسجيل "أكثر من 667 ألف شخص في لبنان حتى اليوم على منصة الحكومة الإلكترونية للنازحين، بزيادة تجاوزت 100 ألف شخص في يوم واحد فقط”. وأكدت أن وتيرة النزوح هذه أسرع مما كانت عليه في 2024 أثناء حرب إسرائيل الأخيرة ضد حزب الله في لبنان.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان منذ 2 آذار، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية- الإسرائيلية في 28 شباط. وتردّ اسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
الاستجابة الوطنية الشاملة للحكومة اللبنانية
وحتى نهاية أيار 2026، تجاوز عدد الضحايا 3،412 شهيدا، فيما تخطّى عدد الجرحى 10،269، وسجِل ما يزيد عن 19،997هجومًا استهدف مختلف المناطق اللبنانية. نتيجة لذلك، اضطر ّ نحو مليون شخص إلى مغادرة ديارهم والنزوح تحديدا ً من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت إلى مناطق أكثر أمانا. وقد استقطبت العاصمة بيروت العدد الأكبر من النازحين بنسبة 37،5%، تلتها محافظة جبل لبنان بنسبة 32،4%، ثم محافظة الجنوب بنسبة %21.2، على ما ذكرت رئاسة الوزراء اللبنانية في تقرير وزعته في 2 حزيران 2026، بعنوان: الاستجابة الوطنية الشاملة للحكومة اللبنانية عن الحرب والنزوح الداخلي.
و"استجابةً لهذه الأزمة، قامت الحكومة اللبنانية عند الساعة الرابعة صباحا من اليوم الأول لهذه الحرب بتفعيل غرفة العمليات الوطنية في السراي الحكومي الكبير، معتمدة آلية تنسيق متعددة المستويات تشمل ثلاثة مسارات: الوطني والقطاعي والمحلي. وقد أتاحت خطة الجهوزية الوطنية المعدَّة مسبقا تحديد 325 موقعا كمراكز للإيواء، جرى تفعيلها بالكامل خلال الساعات الـ72 الأولى من الاستجابة، وهو الأمر الذي سمح بتأمين مراكز إيواء بشكل سريع ومنظّم".
"بلغت أزمة النزوح ذروتها مع إيواء 141.440 نازحا توزّعوا على 692 مركزاً في مختلف الأراضي اللبنانية. وحتى نهاية أيار 2026، لا يزال 631 مركزًا قيد التشغيل بطاقة استيعابية مرتفعة، مستضيفًا نحو 127.714 نازح من أصل قدرة استيعابية تُقدَّر بـ136.980 شخصًا".
وتشكل المرافق العامة، وفي مقدمها المدارس، نحو %54 من إجمالي مراكز الإيواء، ما يجعلها العمود الفقري لمنظومة الإيواء الوطنية، ويُلقي في الوقت ذاته ضغوطًا استثنائية على قطاع التعليم في لبنان. وعلى رغم إعلان وقف إطلاق النار في نيسان 2026، لم تشهد أنماط النزوح تغيّرًا جوهريًا، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الإنساني وتعقيد ظروف العودة. وفي موازاة ذلك، لا تزال نحو 55.000 أسرة صامدة في قرى مهدَّدة يصعب الوصول إليها، وتواجه تحديات إنسانية وأمنية متفاقمة".
الأمم المتحدة ترفع قيمة المساعدة المطلوبة للبنان إلى 640 مليون دولار في ظل الحرب
وقد رفعت الأمم المتحدة، الجمعة 5 حزيران، قيمة المساعدة الإنسانية المطلوبة للبنان بأكثر من الضعف، في ظلّ الحرب بين إسرائيل وحزب الله، مشيرة إلى الحاجة إلى نحو 640 مليون دولار على مدى ستة أشهر (أ ف ب).
وقالت وكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في نداء مُعدّل، إن "الأزمة الإنسانية في لبنان حادة ومتفاقمة". وأضافت أن "النزوح المتكرر، وعدم كفاية أماكن الإيواء، ومحدودية فرص العودة الآمنة، تُفاقم من حدة الوضع" محذّرة من أنّ "المتضررين يستنفدون قدراتهم على التكيّف بسرعة، فيما الخدمات الأساسية تتعرض لضغط متزايد".
وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت في آذار الماضي نداء لجمع 308 ملايين دولار لدعم استجابة طارئة واسعة النطاق تقودها الحكومة اللبنانية حتى نهاية أيار.
وأعلنت الجمعة الحاجة إلى 331 مليون دولار إضافية حتى نهاية آب. وأوضحت أوتشا أنه تم تلقي 185 مليون دولار فقط حتى الآن من النداء الأولي، مشيرة إلى أن هذا التمويل مكّن من تقديم المساعدة لنحو 680 ألف شخص خلال الفترة بين 2 آذار و31 أيار.
وقالت إن الهدف الآن هو مضاعفة هذا المبلغ للوصول إلى 1,4 مليون شخص في مختلف أنحاء لبنان، أي ما يقارب ربع السكان، والذين يُقدر أنهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية.










0 تعليق