نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف يستثمر ترامب النأي عن التصعيد لتسريع التفاوض مع إيران؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 04:04 مساءً
بعد وقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حرب الـ15 ساعة بين إيران وإسرائيل، وجد متسعاً من الوقت لحضور المباراة الثالثة من نهائي دوري كرة السلة الأميركي "إن بي إي" في قاعة "ماديسون سكوير غاردن" في نيويورك، ثم قفل عائداً إلى واشنطن، مطلقاً تصريحاً أكد فيه أن الاتفاق مع إيران دخل "مراحله النهائية"، وأنه ما هي إلا أيام حتى يصبح ناجزاً.
ولم يعد التشكيك بالتفاؤل الذي يبديه ترامب منذ فترة أمراً مستغرباً. لكن الأمر المؤكد هو أنه لجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن المضي في التصعيد مع إيران، وتالياً حال دون نسف المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بوساطة باكستان وقطر، من دون أن يُعرف بالضبط مدى التقدم الفعلي المحرز نحو إعلان، ولو مذكرة تفاهم، بين الجانبين تحدد إطار التفاوض المقبل بينهما.
رسالة إلى طهران
حرص ترامب على النأي بنفسه عن تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل. وبدا ذلك وكأنه رسالة إلى طهران التي تكرر أنها لا تثق بالمسؤولين الأميركيين ولا بوعودهم، وتذكرهم بأنهم هاجموا إيران مرتين خلال فترة التفاوض، مرة في حزيران/يونيو من العام الماضي، ومرة في شباط/فبراير من هذا العام.
وبطريقة أو بأخرى، أراد ترامب أن يثبت لإيران أنه غير راغب في العودة إلى القتال على نطاق واسع، وأنه يفضل التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض. ولا يتوانى عن الضغط على نتنياهو بقسوة، وتحذيره من أنه إذا مضى في الحرب ضد إيران "سيجد نفسه وحيداً".
وفي الوقت عينه، يشرح ترامب لنتنياهو أن الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية يؤثر على إيران أكثر مما يؤثر عليها القتال.
سيّدة تلوّح بالعلم الإيراني خلال تظاهرة مؤيدة للحكومة في طهران. (أ ف ب)
معادلة الربط بين الجبهتين
وتسارع إيران إلى الاستفادة من التوتر بين ترامب ونتنياهو، لتحدد معادلة جديدة في الصراع تقوم على استهداف إسرائيل في حال شنت الأخيرة ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت، لتثبت بذلك الربط بين المسارين الإيراني واللبناني، وهي المعادلة التي كانت ترفضها إسرائيل والولايات المتحدة.
وإذا كان ترامب، الذي يسعى إلى تجنب حرب واسعة النطاق، قد قبل ضمناً بهذه المعادلة، فإن نتنياهو يجد في التصعيد ضد جنوب لبنان تعويضاً له عن رضوخه للضغط الأميركي، لأنه يعلم أن هذه المعادلة تشكل ربطاً بين الجبهتين. أي أن إيران ستقصف أهدافاً في إسرائيل في حال تعرضت الضاحية الجنوبية لهجوم إسرائيلي.
ولم يتأخر قائد "فيلق القدس" إسماعيل قاآني في وصف المعادلة الجديدة بأنها عبارة عن "حزام أمني يمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب، ومن الخليج إلى البحر الأحمر".
هواجس الاتفاق المرتقب
ويهم إيران أن توحي الآن بأنها تمتلك اليد العليا في الميدان وفي رسم خريطة التفاوض. وهذا ما عبر عنه الرئيس مسعود بزشكيان بقوله: "لم نغادر الميدان العسكري ولا طاولة المفاوضات".
وفي المقابل، يعتبر نتنياهو أن عدم رضوخه، الأحد، لطلب ترامب بعدم الرد على الصواريخ التي أطلقتها إيران رداً على قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية في وقت سابق، وتوجيهه ضربات في عمق إيران، حال دون تثبيت طهران لمعادلتها. وعدم الرد كان من شأنه أن يزيد تراجع شعبية نتنياهو عشية الانتخابات. لكنه يدرك أيضاً عواقب الدخول في مواجهة مفتوحة مع ترامب.
وتطمينات ترامب بأن الاتفاق المزمع مع إيران سيكون اتفاقاً "جيداً جداً" لا تقنع المسؤولين الإسرائيليين بأنه سيكون نسخة أفضل من الاتفاق الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما عام 2015. أي أن إيران لن توافق على تقديم تنازلات في ما يتعلق ببرنامجها النووي أو بمضيق هرمز من دون الحصول على مقابل، سواء على شكل تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن أموال مجمدة، بما يساعد النظام في طهران على تجديد قدراته العسكرية ونفوذه الإقليمي.













0 تعليق