الحيّ المسيحي في مدينة صور يفرغ من سكانه بعد إنذار إسرائيلي: "هذه منطقتي، هذه روحي" - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحيّ المسيحي في مدينة صور يفرغ من سكانه بعد إنذار إسرائيلي: "هذه منطقتي، هذه روحي" - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 04:57 مساءً

في الحيّ السياحي في مدينة صور المطلّ البحر، حزم من تبقى من السكان أمتعتهم الثلاثاء وغادروا على عجل بعد إنذار إخلاء من الجيش الاسرائيلي شمل للمرّة الأولى الحي المسيحي الذي لجأ اليه عدد من النازحين من مناطق أخرى.

وقال الياس بربور بينما كان يهمّ بالمغادرة "حزمنا أمتعتنا، وسوف نغادر. في البداية كنا نعتبر أنفسنا غير معنيين بالإنذار، لكننا الآن معنيون".

وبات الحيّ الذي تقطنه غالبية من المسيحيين الذين يحاولون البقاء بمنأى عن الحرب بين حزب الله وإسرائيل، ويعجّ خلال أشهر الصيف بالسياح والزوار، فارغاً، بينما كان بعض المتأخرين يضعون حقائبهم في سياراتهم استعداداً للخروج بدروهم.

 

كلاب في صندوق سيارة تقف في زحمة السير، بينما يلجأ النازحون من صور في جنوب لبنان — عقب تحذير إسرائيل بالإخلاء — إلى مدينة صيدا (أ ف ب).

كلاب في صندوق سيارة تقف في زحمة السير، بينما يلجأ النازحون من صور في جنوب لبنان — عقب تحذير إسرائيل بالإخلاء — إلى مدينة صيدا (أ ف ب).

 

 

وتتعرّض صور، المدينة الساحلية التي تعدّ من كبرى مدن جنوب لبنان وتأوي آلاف النازحين من القرى المجاورة، لضربات إسرائيلية واسعة منذ بدء الحرب، لم يحدّ منها الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 نيسان/أبريل.

وشكّلت الحارة المسيحية خصوصاً، طوال أسابيع، ملجأ للنازحين الذين أمضى بعضهم أيّامه ولياليه في السيارات وعلى الأرصفة أو في محلّات تجارية.

وأضاف بربور متحسّراً "ما ذنبنا؟ ماذا نفعل؟ ... من أجل ماذا؟".

ويؤكد الرجل أنه سوف يذهب إلى منزل شقيقته في العاصمة "لعدة أيام لنرى ما سيحدث".

خلفه، رست قوارب الصيادين بمحاذاة الأرصفة الضيقة للحيّ القديم. أما المطاعم والمقاهي التي تتسّم بطابع تقليدي، فقد أغلقت أبوابها وهجرها روادها.

وبعيد الإنذار الاسرائيلي، أفيد عن ضربات إسرائيلية على المدينة ومحيطها.

وكانت ضربة إسرائيلية تسبّبت قبل يومين بأضرار في معلم أثري قديم يعود لآلاف السنين.

وتسبّبت ضربة إسرائيلية أخرى سبقت التحذير الاسرائيلي بمقتل ثمانية أشخاص في المدينة، وفق وزارة الصحة.


"كذبة كبيرة" 

 

 

ونشر المتحدّث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "إكس" الثلاثاء "إنذاراً عاجلاً إلى سكان مدينة صور - بما فيها الحارة المسيحية - والمخيمات (الفلسطينية) والأحياء المحيطة بها".

وأضاف "حرصاً على سلامتكم، ندعوكم إلى إخلاء منازلكم فوراً والانتقال شمالاً إلى ما وراء نهر الزهراني"، أي على بعد نحو أربعين كيلومتراً من الحدود.

وبرّر ذلك بتواجد "عناصر حزب الله أو منشآت أو وسائل قتالية" بالقرب منهم، ما "يعرّض حياتكم للخطر"، متهماً عناصر من الحزب "بالعمل داخل الحي المسيحي في المدينة".

وقال عضو مجلس بلدية صور وليد الطويل إنه بعيد الإنذار، "فرغت الحارة (المسيحية)... بنسبة 99% وبقي عدد قليل من الأشخاص".

وأضاف أن غالبية الناس توجهوا إلى بيروت وصيدا التي تقع شمال نهر الزهراني.

أما من لا يملكون مكاناً يلجأون إليه، فجلسوا بسياراتهم على الكورنيش البحري بمحاذاة شاطئ المدينة الرملي الذي يزدحم خلال أشهر الصيف عادة بالزوار.

ونصب بعض النازحين خيماً على أرصفة المدينة على غرار أحمد حيدر الذي قال "اليوم هدّدوا الحارة المسيحية... عندما حصل التهديد، خفنا ورحلنا... هدّدوا منطقة صور بأكملها. لم يعد هناك أمان مطلقاً".

وقال محمد مصطفى بينما كان يستقلّ دراجته النارية لمغادرة صور ومن خلفه ابنته "كذبة كبيرة حين يقولون إن هناك حزب الله. لا يوجد أحد في منطقة صور، هذه كذبة لإخافة الناس. هم كاذبون".

وتابع، وقد بدا عليه التأثر، "انا لا أرغب بالذهاب. هذه منطقتي، هذه روحي. نحن صيادو سمك، إلى أين نذهب؟".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق