نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عميد تجارة كفر الشيخ يؤكد أهمية النمط القيادي العسكري في رفع كفاءة المؤسسات الحكومية وتحقيق الإنجاز - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 05:08 مساءً
أكد الدكتور وليد عفيفي، عميد كلية التجارة بجامعة كفر الشيخ، أن المؤسسات الحكومية في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها العصر الحديث أصبحت في حاجة ملحة إلى تبني أنماط قيادية أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق الانضباط الإداري وسرعة الإنجاز، مع ضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن النمط القيادي العسكري يُعد أحد النماذج الإدارية التي أثبتت فاعليتها في إدارة الأزمات وتحقيق الأهداف بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أنه يقوم على مجموعة من القيم الأساسية، من أبرزها وضوح الرؤية، والانضباط، والالتزام، وسرعة اتخاذ القرار، والتخطيط الاستراتيجي، وتحمل المسؤولية، وهي قيم لا تقتصر على المؤسسات العسكرية فقط، بل تمتد لتشكل ركيزة مهمة لنجاح المؤسسات المدنية والحكومية.
وأشار إلى أن الأجهزة الحكومية تواجه عددًا من التحديات، من بينها البيروقراطية، وبطء الإجراءات، وتداخل الاختصاصات، وضعف المتابعة في بعض الحالات، وهو ما يجعل الاستفادة من مبادئ القيادة العسكرية ضرورة لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
وقال إن من أبرز مميزات النمط القيادي العسكري في الإدارة الحكومية ما يلي:
تعزيز الانضباط والالتزام الوظيفي
رفع كفاءة الأداء المؤسسي
تسريع عملية اتخاذ القرار
تحسين إدارة الأزمات والطوارئ
تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة
تعزيز ثقافة العمل الجماعي وتحمل المسؤولية
وأكد أن وضوح الأهداف يُعد من أهم ركائز هذا النمط، حيث يساهم في توجيه جهود العاملين نحو نتائج محددة وقابلة للقياس، كما أشار إلى أن سرعة اتخاذ القرار تمثل عنصرًا حاسمًا في ظل المتغيرات المتسارعة، بما يضمن استجابة فعالة للتحديات.
وأضاف أن الانضباط المؤسسي يمثل أحد الأعمدة الأساسية للنجاح، من خلال ترسيخ احترام الوقت والالتزام بالقوانين وتحمل المسؤولية، إلى جانب أهمية التخطيط الاستراتيجي ووضع السيناريوهات البديلة لمواجهة المستقبل بكفاءة.
وأشار إلى أن هذا النمط يبرز أيضًا في قدرته على إدارة الأزمات، من خلال وجود خطط واضحة وسلاسل قيادة محددة تسهم في التعامل مع المواقف الطارئة بكفاءة عالية.
وشدد على أن القيادة العسكرية الحديثة لا تعني التسلط أو فرض الأوامر، بل تقوم على القيادة بالقدوة، وتحفيز الأفراد، وبناء فرق عمل متماسكة، وتحقيق الانضباط الذاتي قبل الرقابة الخارجية، مؤكدًا أن هذا الأسلوب يركز على تنمية الإنسان وإشراكه في صنع القرار مع وجود نظام واضح للمساءلة.
وأضاف أن تبني مبادئ النمط القيادي العسكري داخل المؤسسات الحكومية لا يعني تحويلها إلى مؤسسات عسكرية، وإنما يعني الاستفادة من أفضل الممارسات الإدارية في مجالات التخطيط والتنظيم والمتابعة وتحقيق الإنجاز، بما يسهم في بناء جهاز إداري حديث قادر على تلبية تطلعات المواطنين ودعم خطط التنمية المستدامة.
وأكد في ختام حديثه أن هذا النمط القيادي يمثل منظومة متكاملة من القيم والمبادئ التي تضع الانضباط والمسؤولية والإنجاز في مقدمة أولويات العمل المؤسسي.

















0 تعليق