كسر صيام أربعة عقود... العراق في كأس العالم 2026 - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كسر صيام أربعة عقود... العراق في كأس العالم 2026 - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 07:39 مساءً

كثير من المنتخبات العربية اعتادت بلوغ كأس العالم، إلا ان نسخة أميركا الشمالية ستزدان بأسماء ثماني دول عربية، سترفرف أعلامها في أهم عرس رياضيّ، بينها الأردن للمرة الأولى في تاريخه، والعراق الذي يعود بعد أربعين سنة.

حدث وطني جماعي

وقع تأهّل فريق "أسود الرافدين" قد يكون مختلفاً، لأنه بالنسبة إلى العراقيين يتجاوز كرة القدم بكثير، ويكاد يكون أقرب إلى حدث وطني جماعي، أعاد لأبناء الرافدين شعور الفرح المشترك بعد عقود من الحروب والانقسامات والخيبات. 

 

 

لاعبو العراق يطوفون بين الجماهير في بغداد بعد التأهل إلى المونديال. (وكالات)

لاعبو العراق يطوفون بين الجماهير في بغداد بعد التأهل إلى المونديال. (وكالات)

 

 

في بغداد والبصرة والنجف وكربلاء وأربيل والموصل، خرج الناس إلى الشوارع حتى الفجر بعد التأهّل، وامتلأت الساحات بالأعلام والأهازيج والألعاب النارية، وازدادت الحدة مع اقتراب خوض المباراة الأولى في 17 حزيران (يونيو) ضد النروج، ثم فرنسا في 23 منه والسنغال في 26.

استعادة الهوية

الأربعون عاماً الماضية بالنسبة إلى العراق لم تكن مجرد "غياب رياضي"، إذ عانت البلاد حروباً متتالية، حصاراً، احتلالاً، اضطرابات أمنية، وعزلة كروية طويلة. لذلك، عودة العراق إلى كأس العالم بدت للكثيرين كأنها استعادة لمكانة وهوية ضاعت طويلاً.

اللاعب الدولي السابق ومدرب نادي النفط الحالي عادل نعمة يرى "تواجد المنتخب العراقي في كأس العالم شرفاً لكلّ عراقي"، ويضيف في حديث لـ"النهار": "هذا حلم راودنا طوال 40 سنة، ولكن المهمة لا تخلو من صعوبة، إذ اوقعتنا القرعة في مجموعة تعد حديدية، حيث إن فرنسا مرشحة لخوض النهائي؛ وبالتالي، فإن الضغط على الفريق العراقي أقلّ من باقي الفرق".

الطموح موجود

واشار نعمة إلى أن المدرب الأسترالي ألكسندر آرنولد بات يعي إمكانيات فريقه. وبالتالي، خياراته مبنية وفق قناعاته. اختار اللاعبين الذين يمكنهم أن يطبقوا أفكاره، ولا سيما على الجانب الدفاعي وغلق المساحات، وأردف: "نأمل أن نظهر بصورة مشرفة للعراقيين، والوصول بعد هذا الغياب الطويل يعدّ إنجازاً، إنما الطموح موجود والتفاؤل السائد في الفريق يزرعان الروح القتالية العالية لدى اللاعبين".

المنتخب جمع العراقيين

من يسِر في شوارع بغداد وبقية المحافظات يجد أن المنتخب "جمع العراقيين" بكلّ مكوناتهم، وأن المنتخب شكّل مساحة جامعة نادرة؛ وهذا الأمر كان منتظراً منذ سنوات طويلة، ولا سيما عندما تسيّد العراقيون الكرة الآسيوية في 2007. لكن بلوغ المونديال يبقى له نكهته الخاصة.

ويقول نعمة "كرة القدم تغيرت خلال 40 سنة، حيث كان يتوافر اللاعبون الموهوبون بكثرة، على عكس اليوم مع دخول التكنولوجيا والتقنيات والأسالب التكتيكية الجديدة".

الاحترام أساس

خلال سؤال مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان عن فرق المجموعة لم يأت على ذكر العراق كمنافس بل ذكره كطرف رابع، معتبراً أنه سيخوض مباراتين صعبتين ضد السنغال والنروج، ما أثار جدلاً كبيراً في العراق. لكن المدرب نعمة يرد بالقول "كرة القدم تحترم من يحترمها، وينبغي انتهاج لغة التواضع. صحيح أن الفروقات الفنية كبيرة إنما قد يكون هذا التصريح سبباً في بثّ طاقة إيجابية للاعبين العراقيين".

صورة عراقية مختلفة

وجود العراق في كأس العالم 2026 له تأثير كبير على المستوى العالمي، إذ سيعطي انطباعاً وصورة مختلفة عن البلاد العريقة، وسيوجه الاهتمام إلى اللعبة الشعبية في العراق، كما أن الجماهير العربية والآسيوية تنظر إلى العراق كأحد "المنتخبات الشعبية" في البطولة، بسبب جماهيريته الكبيرة وعاطفة جمهوره.

ويشدّد نعمة على إمكانية أن يؤدي العراق مباريات قوية على غرار مشاركته في كأس القارات 2009، ويقول: "خرجنا من البطولة حينها برأس مرفوع، وهذا ما نطمح إليه مع المدرب آرنولد من خلال توظيف اللاعبين واختياراتهم على نحو صحيح، واللعب بواقعية مع المنتخبات الكبيرة".

"ارفعوا رؤوسنا"

يرى نعمة أن الجمهور العراقي عاطفي جداً، ويعشق كرة القدم، لذلك دعاهم لمؤازرة المنتخب والوقوف خلف اللاعبين الذين "رفعوا راسنا". وأضاف للّاعبين "نريدكم أن تخرجوا من كل مباراة برأس مرفوع، وأن ترفعوا رأس كلّ عراقي، وتشرّفوا الكرة العراقية، وتثبتوا أنكم تستحقون التواجد في البطولة الأهم".

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق