شائعة وفاة خيرت الشاطر تفضح أكاذيب الإخوان .. وماهر فرغلى: الشائعة بالنسبة للجماعة الإرهابية أداة عمل ضمن منظومة دعائية تقوم على التضليل لتشويه صورة الدولة - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شائعة وفاة خيرت الشاطر تفضح أكاذيب الإخوان .. وماهر فرغلى: الشائعة بالنسبة للجماعة الإرهابية أداة عمل ضمن منظومة دعائية تقوم على التضليل لتشويه صورة الدولة - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 10:10 مساءً

كلما خفت صوت الجماعة الإرهابية وتراجعت قدرتها على التأثير، فتحت ماكينة الشائعات أبوابها من جديد. السيناريو يتكرر بالحروف نفسها؛ خبر مجهول المصدر، وحسابات إخوانية تتسابق فى تداوله، ومنصات تابعة للتنظيم تنفخ فيه لساعات أو أيام، قبل أن يتبخر كما ظهر.

 

هذه المرة عادت شائعة وفاة خيرت الشاطر إلى الواجهة مجددًا، لتكشف استمرار اعتماد جماعة الإخوان الإرهابية على سلاح التضليل وإعادة إنتاج خطاب المظلومية الذى أصبح أحد آخر الأدوات التى تتمسك بها بعد سنوات من السقوط السياسى والتنظيمى، فالشائعة بالنسبة للجماعة ليست مجرد خبر كاذب، وإنما وسيلة لإثارة الجدل، واستدعاء التعاطف، وإبقاء القواعد فى حالة استنفار دائم، ومحاولة إقناع الأتباع بأن التنظيم لا يزال حاضرًا وقادرًا على التأثير، حتى لو كان ذلك عبر أخبار سرعان ما تتهاوى أمام الحقائق.

 

وفى هذا السياق، أكد ماهر فرغلى الباحث المتخصص فى شؤون الجماعات المتطرفة، أن تكرار شائعة وفاة خيرت الشاطر داخل السجن ليس أمرًا عشوائيًا، وإنما يأتى فى إطار أهداف محددة تسعى جماعة الإخوان الإرهابية إلى تحقيقها من خلال منصاتها الإعلامية فى الخارج.

 

وقال فرغلى إن الجماعة تتعمد من وقت لآخر إطلاق شائعات تتعلق بقياداتها المحبوسة، وعلى رأسها خيرت الشاطر، بهدف دفع الدولة إلى الرد وإصدار بيانات نفى رسمية، موضحًا أن التنظيم يعتبر أى رد رسمى بمثابة اعتراف ضمنى بأنه لا يزال قادرًا على فرض نفسه على المشهد العام والتأثير فيه.

 

وأضاف أن الجماعة إذا لم تحصل على الرد الذى تريده، تنتقل إلى مرحلة أخرى تتمثل فى استغلال الصمت لترويج روايات تتعلق بأوضاع السجون ومحاولة تشويه صورة الدولة المصرية فى الخارج، وهو ما يندرج ضمن ما وصفه بـ"التجارة بالمظلومية" التى اعتمدت عليها الجماعة لسنوات طويلة.

 

وأشار فرغلى إلى أن هذه الآلية أصبحت نمطًا ثابتًا فى أداء الجماعة الإعلامى، حيث تبدأ القصة بشائعة مجهولة المصدر، ثم يتم تداولها بصورة مكثفة عبر الحسابات والمنصات التابعة للتنظيم، قبل استخدامها فى حملات دعائية وسياسية تستهدف إثارة الجدل والضغط الإعلامى.

 

من هندسة التنظيم إلى ملفات العنف

وأوضح فرغلى أن خيرت الشاطر لا يمثل مجرد قيادى تنظيمى داخل الجماعة، بل يعد أحد أبرز رموز الجناح القطبى المتشدد الذى تبنى أفكار سيد قطب القائمة على الصدام مع الدولة والسعى إلى التمكين والسيطرة على مؤسساتها

 

وقال فرغلى إن اسم خيرت الشاطر عاد بقوة إلى الواجهة بعد عام 2013 فى عدد من القضايا المرتبطة بالعنف والإرهاب، حيث وُجهت إليه اتهامات تتعلق بالتحريض على القتل والتخريب وتمويل عناصر مرتبطة بالتنظيم، فضلًا عن التورط فى إدارة وتوجيه ما عُرف باللجان النوعية التى ارتبط اسمها بعدد من العمليات الإرهابية.

 

وأضاف أن الأحكام القضائية التى صدرت بحق الشاطر فى قضايا الإرهاب والتخابر والتحريض على العنف تعكس حجم الدور الذى لعبه داخل التنظيم على مدار سنوات طويلة، باعتباره أحد أبرز مهندسى المشروع الإخوانى.

 

 

لماذا تتكرر الشائعة؟

ويرى فرغلى أن الإجابة تكمن فى طبيعة الخطاب الذى تتبناه الجماعة منذ عقود، والقائم على فكرة المظلومية الدائمة، موضحًا أن التنظيم يحتاج باستمرار إلى قصص وأحداث يبقى من خلالها قواعده فى حالة تعبئة نفسية وتنظيمية.

 

وأضاف أن الحديث المتكرر عن وفاة قيادى أو تدهور حالته الصحية أو تعرضه لانتهاكات مزعومة، يحقق للجماعة عدة أهداف فى وقت واحد؛ فهو يثير التعاطف بين أنصارها، ويمنح منصاتها مادة دعائية جديدة، ويستخدم كورقة ضغط سياسية وإعلامية فى الخارج.

 

وأكد أن تكرار شائعة وفاة خيرت الشاطر للمرة تلو الأخرى يكشف أن الجماعة لا تزال تراهن على الأدوات نفسها التى استخدمتها طوال السنوات الماضية، رغم انكشاف الكثير من رواياتها وسقوط عدد كبير من الأكاذيب التى روجتها.

 

واختتم فرغلى تصريحاته بالتأكيد على أن الشائعة بالنسبة لجماعة الإخوان الإرهابية ليست خطأ إعلاميًا عابرًا، وإنما أداة عمل رئيسية ضمن منظومة دعائية تقوم على التضليل وإعادة إنتاج خطاب الضحية، بهدف الحفاظ على تماسك التنظيم وإيهام أتباعه بأنه ما زال قادرًا على التأثير فى المشهد، حتى لو كان ذلك عبر أخبار تتكرر ثم تتهاوى مع كل مرة أمام الواقع.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق