الـ "حزب" - لبنان: معيار واحد للعمالة! - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الـ "حزب" - لبنان: معيار واحد للعمالة! - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026 02:27 مساءً

تفتح معزوفة "جوزاف عون صهيوني" التي يكررها أحد ممثلي "الحزب" في البرلمان اللبناني باباً واسعاً لتدبّر أمر الخيانة في هذا البلد. ففي دستورنا، الخيانة العظمى مفهوم سياسي - دستوري يُستخدم لمساءلة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أمام المجلس الأعلى، لكنه غير معرّف بدقة. أما في قانون العقوبات، فجرائم الخيانة محددة تتعلق بأمن الدولة الخارجي: حمل السلاح مع العدو، دفع دولة أجنبية إلى العدوان على لبنان. لذلك، ليست كل مخالفة سياسية أو سوء إدارة "خيانة عظمى" قانوناً؛ بل يجب أن تكون الأفعال على درجة عالية من الخطورة، وأن تمسّ الدولة في سيادتها أو أمنها أو مصالحها العليا.

تنصّ المادة 60 من دستورنا على أن رئيس الجمهورية يُتهم من مجلس النواب وحده، "بقرار يصدر بغالبية ثلثي مجموع أعضائه، ثم يُحاكم أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء". وتنصّ المادة 70 من الدستور إياه على حقّ مجلس النواب في اتهام رئيس مجلس الوزراء والوزراء بارتكاب الخيانة العظمى، "ولا يصدر قرار الاتهام إلا بغالبية الثلثين من مجموع أعضاء المجلس".

اليوم، قالها عون جهاراً: همه من التفاوض مع إسرائيل وقف إطلاق النار، وردّ الجنوبيين إلى قراهم وبلداتهم، بعدما هجرتهم إسرائيل منها، والسبب الذي يجب ألا ننساه – ولا حتى لحظة واحدة – هو تنفيذ "الحزب" أمراً إيرانياً بالدخول في حروب لم يفوضه أحد من اللبنانيين خوضها، لأنها في الاصل لا تُخاض دفاعاً عنهم، خلافاً لأكذوبات "الحزب" في هذا السياق. ليس في هذا خيانة، فعون ما حمل سلاحاً مع عدو، وما دفع دولةً أجنبية إلى العدوان على بلده، إنما يفاوض إسرائيل ليصلح ما أفسده "الحزب" الذي بلغ مرحلة متقدمة من الوهن العسكري ليدعي أن نصراً على دبابة في بنت جبيل يتجاوز في أهميته تحويل إسرائيل أقل قليلاً من ربع لبنان إلى أرض محروقة... وفي هذا حفظٌ لأمن لبنان واللبنانيين ولمصلحة لبنان العليا.

 

المقالة المسيئة لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون في الصحيفة الإيرانية. (النهار)

المقالة المسيئة لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون في الصحيفة الإيرانية. (النهار)

 

في المقابل، الاعتداء – ولو كلاماً – على رئيس البلاد هو اعتداء على البلاد، تماماً كما رأوا في انتقاد أمين عام "الحزب" هجوماً على "الحزب" و"المحور". أليس هذا منطق الأمور؟ تنص المادة 274 من قانون العقوبات اللبناني على "معاقبة كل لبناني يتصل بدولة أجنبية أو يدبّر معها لدفعها إلى العدوان على لبنان أو لتوفير الوسائل لذلك، بالأشغال الشاقة المؤبدة، وإذا أدى فعله إلى نتيجة، تكون العقوبة الإعدام". 

منذ تأسس "الحزب" وهو يجاهر بانتمائه – فخراً – إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، ويحمل السلاح نصرةً لها وتلبية لنزوات مرشدها الأعلى، ويتقاضى منها مالاً كثيراً، وما زال... هذا يقع في "اتصال علني بدولة أجنبية". وإذ يتزامن وصف نائب "أمة الحزب" رئيس الجمهورية بالـ "صهيوني" (هذا يرادف رميه بالخيانة العظمى وحتى التحريض عليه لأن "الحزب" يقتل العملاء) مع هجوم جريدة "فرهيختغان" الصفراء الإيرانية على رئيس الجمهورية في مقالة عنونتها "جوزاف عون مدير مكتب بي بي في بيروت" (وبي بي لقب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو)، فهذا يقع في خانة "يدبّر معها لدفعها إلى العدوان على لبنان أو لتوفير الوسائل لذلك". وبمعيار واحد للخيانة، "الحزب" خان البلد في 2006، وفي 2024 و2025، وخان البلد في تلبية الأمر الإيراني بنصرة بشار الأسد في سوريا، ونصرة الحوثيين في اليمن، ما دام هو نفسه مصرّ على أنه "حزب" لبناني، حقه محفوظ في المشاركة في أجهزة الدولة اللبنانية.

إن كان جيشا سعد حداد وإنطوان لحد قد أعانا العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان حتى خروجه من لبنان في عام 2000، ولذلك يصنفان في فئة العملاء والخونة، فـ "الحزب" لا يقل عنهما عمالة لإيران، تباهى بها منذ ولادته. ولمن يسأل: "اتوازي بين إسرائيلي محتل أرضك وإيراني يدعم مقاومتك؟" الجواب بسيط: "ساذج من يظن أن إيران أقل ضرراً وعدواناً على لبنان من إسرائيل. إنهما سيّان. إيران بالتقية تغلف سمّ عدوانها بدسم أوهام المقاومة، ومن لا يصدق فلينظر ملياً إلى ما يجري على طاولات المفاوضات".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق