إسكندرية.. ملامح عمرانية وحلول حضرية (١) - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إسكندرية.. ملامح عمرانية وحلول حضرية (١) - تواصل نيوز, اليوم الأحد 7 يونيو 2026 06:11 مساءً

الرئيسية مـقـالات مـقـالات الأحد, 7 يونيو, 2026 - 6:07 م
إسكندرية.. ملامح عمرانية وحلول حضرية (١)

هالة فاروق

د.هالة فاروق

في أغسطس 2025 نظَّم مركز الإنسان والمدينة للأبحاث الإنسانية والاجتماعية - ضمن مشروع الإسكندرية تحت المجهر- ورشة التصميم العمراني "ملامح عمرانية وحلول حضرية"، ضمت خبراء وطلابا في مجالات التصميم والتخطيط العمراني، والهندسة، والفنون المعمارية والأنثروبولوجيا، والجغرافيا، وغيرها من المجالات ذات الصلة، بهدف استكشاف حلول مبتكرة للمشكلات العمرانية التي تواجهها محافظة الإسكندرية.

اعتمدت الورشة على تحليل المشكلات الراهنة والتحديات العمرانية في الإسكندرية، بهدف تصميم وتطوير حلول عملية مستدامة، وركزت الورشة في الجزء النظري على الإدارة العمرانية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في نجاح المشروعات الحضرية واستدامتها، كما سعت إلى الربط بين المنظورين المحلي والعالمي، من خلال عرض دراسات حالة لمشروعات أقيمت في المدينة وتأثيرها في النسيج الحضري، وربطها بمفاهيم التخطيط الحضري العالمي، كما تضمنت سلسلة من الأنشطة التفاعلية التي تهدف إلى فهم التحديات الحضرية في مدينة الإسكندرية وتحليل الفجوة بين التخطيط والواقع، مع التركيز على قضايا السكن، والمواصلات، والمساحات العامة، استنادًا إلى البيانات والإحصائيات، كما جمعت الورشة بين الجولات الميدانية والعمل على إنتاج حلول مستدامة تراعي المشاركة المجتمعية وواقع السكان.

تضمن برنامج الورشة تطوير نماذج أولية قابلة للتكيف والتطبيق، وعرضها في صورة مشروعات عمل عليها المشاركون، ثم إجراء مراجعات ودراسات جدوى، وتقارير تفصيلية لتقييم المشروعات المقترحة.

ركزت المشروعات على إيجاد حلول لمشكلات نابعة من واقع ملموس رصده المشاركون بأنفسهم، ومن أبرز هذه المشروعات ما قدمته المعمارية سارة زروق تحت عنوان "معالجة المخلفات العضوية والاستفادة من المساحات العامة"، بهدف تحويل مخلفات الخضراوات والفاكهة المنتجة بكميات كبيرة من الباعة في إحدى مناطق العجمي إلى مورد بيئي واقتصادي فعّال من خلال استغلال مساحة غير مستخدمة لإنشاء وحدات خشبية مُعاد تدويرها لإنتاج السماد العضوي.

ارتكز المقترح على تصميم أحواض لعمل السماد العضوي، وتصميم أحواض أخرى محيطة لزراعة نباتات عطرية للتغلب على الروائح الناتجة من صناعة السماد.كما يدمج المشروع بين مسارين: أولهما بيع السماد المنتج، وتوجيه العائد لدعم أنشطة زراعة وتجميل حديقة مستهدفة في المنطقة. وثانيهما الاستخدام المباشر للسماد في تحسين التربة ودعم الأنشطة الزراعية، و دعمت الباحثة مشروعها بتحليل للسلوكيات المجتمعية الإيجابية القائمة مثل مبادرات الأهالي في رعاية الحديقة كبناء لآلية تنفيذ المشروع.

تضمن التصميم البحثي الاستقصائي ما يتم إنتاجه أسبوعيًا من المحلات المستهدفة كمخلفات عضوية حسب حجم المحل، بالإضافة لدراسة جدوى متكاملة للإدارة والإنتاج خلصت إلى أنه يمكن إنتاج نحو 45 كجم من السماد العضوي في الدورة الواحدة بهامش حوالي 20% لتغطية تكاليف صيانة وزراعة المسطح الأخضر المستهدف، كما قدم المشروع نموذجًا غير هادف للربح يمكن للجمعيات المحلية إدارته، سعيًا لرفع جودة البيئة المحيطة وزيادة رقعة المساحات الخضراء وتقديم بدائل أكثر استدامة لعمليات جمع النفايات العضوية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق