نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الوضع الفعلي للمقاومة الإيرانية في الخارج والداخل - تواصل نيوز, اليوم الخميس 11 يونيو 2026 05:52 صباحاً
ما هو الوضع الفعلي للمقاومة داخل إيران وخارجها؟ عن هذا السؤال أجاب "مقاومي" إيران المقيمين في الخارج بالقول: عندما نتحدث عن المقاومة الإيرانية، فإن المقصود بطبيعة الحال هو القوى والتيارات التي تخوض، على أرض الواقع، نضالاً عميقاً وجذرياً ضد النظام الحاكم في إيران.
أي تلك القوى التي تسعى الى إسقاط هذا النظام وإقامة نظام ديموقراطي بدلاً منه قائم على سيادة الشعب وتداول السلطة. انطلاقاً من هذا التاريخ من الطبيعي أن تخرج من هذا الإطار جميع التيارات المرتبطة ببقايا نظام الشاه.
إذ لا يمكن في الواقع توصيف هذه التيارات بأنها مقاومة أو حتى معارضة بالمعنى الحقيقي للكلمة. فهي تمثّل في جوهرها جزءاً من السلطة السابقة، أي "النظام الحاكم" الذي سبق قيام حكم الملالي.
وقد جرّد الشعب الإيراني هذه القوى عندما كانت الحكم، وسجلها حافل في إعدام المعارضين وتعذيبهم، ونهب ثروات الشعب الإيراني، فضلاً عن أشكال متعددة من الفساد والإنتهاكات والجرائم.
ومن ثم ينبغي إستبعادها من دائرة المقاومة الحقيقية. وعليه فإن المقصود هنا هو التيارات التي ترفض، في مواقفها السياسية وفي عملية الإستقطاب والفرز السياسي، نظام ولاية الفقيه، كما ترفض كذلك نظام الشاه، وتعتبرهما وجهين لحقبة رفضها الشعب الإيراني وألقاها في مزبلة التاريخ. أستطيع أن أؤكد، وبكل ثقة أن جميع القوى والتيارات التي تلتزم بهذا المبدأ، أي مبدأ "لا للشاه ولا لولاية الفقيه" سواء على مستوى الرؤية السياسية أو الموقف العملي أو الممارسة النضالية، تُعدّ متحالفةً موضوعياً في الميدان، حتى وإن وُجدت بينها إختلافات معيّنة في التكتيكات وأساليب العمل.
لا يوجد في هذا المجال فارق جوهري بين الداخل الإيراني والخارج. عندما ننظر الى فضاء المعارضة الإيرانية من هذا المنظور، نجد أنه يضم منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية و"المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، الذي يُعدّ الهيئة الرئيسية للمعارضة الإيرانية، والذي تصفه مختلف وسائل الإعلام العالمية بأنه المعارضة الأوسع والأكثر تنظيماً في مواجهة نظام ولاية الفقيه.
للتدليل على ذلك يكفي أن نشير الى أن أكثر من مائة ألف شخص أُعدموا خلال سنوات حكم الملالي، وكان نحو 90 في المئة منهم أعضاء وأنصار منظمة "مجاهدي خلق".





0 تعليق