نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير أسواق المال يكشف مفاجأة :الذهب لم يتراجع ..وهذه القوة تدعمه عالميًا - تواصل نيوز, اليوم الأحد 7 يونيو 2026 09:20 مساءً
في الوقت الذي أثارت فيه التراجعات الأخيرة لأسعار الذهب حالة من الجدل بين المستثمرين والمتابعين للأسواق العالمية، أكد الدكتور أحمد معطي، خبير أسواق المال، أن ما يشهده المعدن الأصفر حاليًا لا يمكن اعتباره انهيارًا أو سقوطًا حادًا، وإنما يأتي في إطار موجة تصحيح طبيعية تشهدها مختلف الأسواق العالمية تحت تأثير المتغيرات الاقتصادية الأمريكية.
البنوك المركزية تمنح الذهب «شهادة ثقة»
وأوضح أحمد معطي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر قناة "القاهرة والناس"، أن استمرار البنوك المركزية حول العالم في شراء الذهب يمثل أحد أهم المؤشرات الإيجابية التي تدعم المعدن النفيس على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن هذه المؤسسات لا تزال تنظر إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا وأداة استراتيجية لحفظ القيمة وتعزيز الاحتياطيات النقدية.
وأكد أن استمرار عمليات الشراء الرسمية من قبل البنوك المركزية يبعث برسائل طمأنة للأسواق، وينفي بشكل واضح وجود مخاوف حقيقية بشأن مستقبل الذهب.
الذهب للادخار طويل الأجل وليس للمضاربة السريعة
وأشار خبير أسواق المال إلى أن الذهب يظل أحد أبرز أدوات الادخار طويلة الأجل، لافتًا إلى أن تقييم أداء المعدن الأصفر يجب ألا يتم من خلال التحركات اليومية أو الأسبوعية للأسعار، وإنما وفق رؤية استثمارية ممتدة تأخذ في الاعتبار قدرته التاريخية على الحفاظ على القيمة ومواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأضاف أن التذبذبات الحالية تعد جزءًا طبيعيًا من دورة الأسواق المالية العالمية ولا تعكس تغييرًا جوهريًا في مكانة الذهب الاستثمارية.
موجة هبوط عالمية لم تستثن أحدًا
وكشف معطي أن الضغوط الأخيرة لم تقتصر على الذهب فقط، بل امتدت إلى مختلف الأصول والأسواق العالمية، موضحًا أن البورصات الأمريكية سجلت خسائر أكبر نسبيًا من خسائر المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.
كما أشار إلى تراجع أسعار النفط بصورة ملحوظة، بالتزامن مع انخفاض أسهم عدد من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، وهو ما يعكس حالة من إعادة تسعير الأصول عالميًا في ضوء المستجدات الاقتصادية الأمريكية.
الوظائف الأمريكية تقلب موازين الأسواق
وأوضح معطي أن نقطة التحول الرئيسية جاءت بعد صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي، أظهرت إضافة نحو 172 ألف وظيفة جديدة، وهو ما عكس استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي رغم التحديات القائمة.
وأضاف أن هذه البيانات عززت قناعة المستثمرين بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قادرًا على تحمل مستويات الفائدة المرتفعة، الأمر الذي دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
الفيدرالي الأمريكي في قلب المشهد
وأكد خبير أسواق المال أن قوة بيانات التوظيف، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية، عززت احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
وأوضح أن ارتفاع الفائدة أو استمرارها عند مستويات مرتفعة يقلل من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد، وهو ما تسبب في الضغوط البيعية التي تعرض لها المعدن الأصفر خلال الأيام الأخيرة.
رسالة طمأنة للمستثمرين
واختتم أحمد معطي تصريحاته بالتأكيد على أن التراجعات الحالية لا تعني نهاية موجة صعود الذهب أو فقدانه لدوره التقليدي كملاذ آمن، مشددًا على أن استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية يمثل عامل دعم قويًا للسوق، وأن ما يحدث حاليًا يعكس تفاعلًا طبيعيًا مع التطورات الاقتصادية والنقدية العالمية أكثر من كونه تحولًا جذريًا في اتجاه الذهب.














0 تعليق