نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد مهاجمته صحفية وانسحابه على الهواء.. ترامب والصدام مع الإعلام.. استراتيجية متكررة أم ردود فعل انفعالية؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 7 يونيو 2026 10:27 مساءً
أعاد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مقابلة تلفزيونية على الهواء مع الإعلامية كريستين ويلكر الجدل مجددًا حول طبيعة علاقته المتوترة بوسائل الإعلام، وهي العلاقة التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى أحد أبرز ملامح حضوره السياسي والإعلامي.
فالمشهد الذي غادر فيه ترامب المقابلة بعد دقائق من السجال الحاد لم يكن استثناءً في مسيرته السياسية، بل يندرج ضمن سلسلة طويلة من المواجهات التي خاضها مع صحفيين ومؤسسات إعلامية أمريكية كبرى، وصلت في بعض الأحيان إلى حد إنهاء المقابلات أو مهاجمة المراسلين بشكل مباشر أمام الكاميرات.
علاقة صدامية منذ بداية المشوار السياسي
انفجر ترمب وفي وجه الصحفية وانسحب ????????
أنهى ترامب المقابلة مع كريستن ويلكر صحفية قناة الـNBC في منتصف الحديث
واصفًا إياها بالكاذبة وجهاً لوجه قبل أن يغادر.
ترامب: "الانتخابات تشبه بلدًا من الدرجة الثالثة. أنتِ منحرفة.. .دعينا نسميها انتهاءً. لقد سئمت."
سألته ويلكر أن يبقى، … pic.twitter.com/8Yt5sOwpJY
— د.بن سعيد | Bin Saeed (@Bin_S_aeed) June 7، 2026
منذ دخوله السباق الرئاسي عام 2015، بنى ترامب جزءًا كبيرًا من خطابه السياسي على مهاجمة وسائل الإعلام التقليدية، واصفًا العديد منها بأنها "منحازة" أو "فاسدة" أو تنشر "الأخبار الكاذبة".
ولم يقتصر الأمر على الانتقادات السياسية المعتادة، بل تحول إلى مواجهة مفتوحة مع كبرى الشبكات الإخبارية الأمريكية مثل CNN وNBC وABC وCBS، التي اتهمها مرارًا بمحاولة تشويه صورته والتأثير على الرأي العام ضده.
وخلال فترتيه الرئاسيتين، أصبحت المؤتمرات الصحفية والمقابلات التلفزيونية ساحات مواجهة مباشرة بين ترامب والصحفيين، حيث كان كثيرًا ما يقاطع الأسئلة أو يهاجم من يطرحها إذا اعتبرها منحازة أو استفزازية.
لماذا ينسحب ترامب من المقابلات؟
يرى مراقبون أن انسحاب ترامب من بعض المقابلات لا يرتبط فقط بالغضب أو الانفعال، بل يمثل أحيانًا جزءًا من أسلوبه السياسي والإعلامي.
فعندما ينتقل الحوار إلى ملفات حساسة أو اتهامات تحتاج إلى أدلة موثقة، يميل ترامب إلى تحويل مسار النقاش من القضية المطروحة إلى انتقاد الوسيلة الإعلامية أو الصحفي نفسه، وهو ما يسمح له بإعادة توجيه اهتمام الجمهور من مضمون الأسئلة إلى ما يعتبره "تحيزًا إعلاميًا".
ويعتقد خبراء الاتصال السياسي أن هذه الاستراتيجية تساعده في الحفاظ على تماسك قاعدته الشعبية، التي ترى في وسائل الإعلام التقليدية طرفًا سياسيًا أكثر منها جهة محايدة لنقل الأخبار.
حوادث متكررة على مدار عقود
حادثة كريستين ويلكر ليست الأولى من نوعها، إذ سبق لترامب أن أنهى مقابلات عديدة بشكل مفاجئ.
ففي عام 2020 انسحب من مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" بعد خلاف مع المذيعة ليزلي ستال حول طبيعة الأسئلة المطروحة عليه. كما دخل في مواجهات متكررة مع مراسلي CNN داخل البيت الأبيض، وصلت إلى سحب اعتماد بعض الصحفيين قبل أن تتدخل المحاكم الأمريكية.
وعلى مدار سنوات نشاطه كرجل أعمال قبل دخوله السياسة، اشتهر ترامب أيضًا بمغادرة المقابلات التي تتناول أوضاع شركاته المالية أو استثماراته التجارية عندما يشعر بأن الأسئلة تتحول إلى استجواب أكثر منها حوارًا إعلاميًا.
الإعلام في نظر ترامب
يقدم ترامب نفسه باعتباره ضحية لما يسميه "المؤسسة الإعلامية"، ويؤكد أن كثيرًا من وسائل الإعلام الأمريكية تتعامل معه بعدائية سياسية.
في المقابل، ترى المؤسسات الصحفية أن دورها يقتضي مساءلة المسؤولين ومواجهة الادعاءات السياسية بالحقائق والأدلة، وهو ما يفسر التوتر المتكرر بين الطرفين.
وتعتبر منظمات معنية بحرية الصحافة أن الهجمات اللفظية المتكررة على الإعلام قد تؤدي إلى تراجع الثقة بالمؤسسات الصحفية، بينما يؤكد مؤيدو ترامب أن انتقاد الإعلام حق مشروع طالما أنه يمارس دوره السياسي والإعلامي بحرية.
بين الشعبوية والإدارة الإعلامية
يعكس أسلوب ترامب نموذجًا مختلفًا في التعامل مع الإعلام مقارنة بالرؤساء الأمريكيين السابقين. فبدلًا من تجنب المواجهة، غالبًا ما يحولها إلى حدث إعلامي بحد ذاته، مستفيدًا من قدرته على جذب الاهتمام وصناعة العناوين الرئيسية.
ويرى محللون أن هذه السياسة كانت أحد أسرار نجاحه الجماهيري، حيث استطاع تحويل كل صدام مع الصحافة إلى مادة تعبئة سياسية لأنصاره، الذين يعتبرون أن النخب الإعلامية تستهدفه بشكل مستمر.
الخلاصة
تكشف حادثة الانسحاب الأخيرة أن العلاقة بين دونالد ترامب ووسائل الإعلام لا تزال محكومة بمنطق المواجهة أكثر من الحوار. فالرئيس الأمريكي لا يتعامل مع الصحافة بوصفها مجرد ناقل للأخبار، بل يراها لاعبًا سياسيًا مؤثرًا في المشهد العام. ولذلك فإن كل مقابلة تلفزيونية معه تحمل احتمالات التحول من حوار صحفي إلى معركة إعلامية مفتوحة، وهو نمط بات جزءًا أساسيًا من شخصية ترامب السياسية ومن الطريقة التي يدير بها حضوره أمام الرأي العام.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : بعد مهاجمته صحفية وانسحابه على الهواء.. ترامب والصدام مع الإعلام.. استراتيجية متكررة أم ردود فعل انفعالية؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 7 يونيو 2026 10:27 مساءً















0 تعليق