مختار جمعة: ثواب تعلم الطب والهندسة والفيزياء لا يقل أجرًا عند الله عن دراسة الفقه والحديث - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مختار جمعة: ثواب تعلم الطب والهندسة والفيزياء لا يقل أجرًا عند الله عن دراسة الفقه والحديث - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 8 يونيو 2026 12:31 صباحاً

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على التوافق التام والاندماج الأزلي بين صحيح العلم، وصحيح العقل، وصحيح الدين، موضحًا أن أي تعارض ظاهري بينها لا يعود إلا لفهم خاطئ للنصوص الدينية، أو قراءة قاصرة لواقع الحياة ومتغيراتها.

صحيح الدين وصحيح العلم لا يتناقضان.. ومن يرى غير ذلك ففهمه خاطئ للقرآن والواقع

وضرب الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أمثلة واقعية من مشهد الثروة والنفوذ العالمي المعاصر؛ مشيرًا إلى الصعود الصاروخي لملياردير آسيوي بلغت ثروته الشخصية 92 مليار دولار بما يتجاوز موازنات دول بأكملها ليس من خلال الصناعات التقليدية، بل عبر الاستثمار الإستراتيجي في "الذكاء الاصطناعي"، وفي السياق ذاته، يقترب أقطاب تكنولوجيا الفضاء والطاقة مثل "إيلون ماسك" من كسر حاجز التريليون دولار الأول في التاريخ، مدفوعين بقوة العلم، والمعرفة، والثقافة الرقمية.

السعي المعرفي رحلة ممتدة وعالمية تتطلب التعلم المستمر من المهد إلى اللحد

وعقّب الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على هذه الطفرات بأن نص الدستور المصري على إعطاء الأولوية لقطاعي الصحة والتعليم لم يكن من فراغ، بل صاغه علماء ومفكرون وطنيون أدركوا أن المعرفة هي القوة الضامنة لصعود الأمم، مستشهدين بالقاعدة الأكاديمية الراسخة: "من يتوقف عن تطوير ذاته، يسبقه الزمن ويسبقه الآخرون"، مؤكدًا أن السعي المعرفي رحلة ممتدة وعالمية تتطلب التعلم المستمر من المهد إلى اللحد لمواكبة مشهد تكنولوجي ورقمي شديد التسارع.

وعلى مستوى الأسرة والمجتمع، دعا الدكتور محمد مختار جمعة كل أب وأم بأن أفضل استثمار في الدنيا وأعظم ثروة تُورّث للأبناء هي التعليم الجيد، وليس العقارات أو الأموال؛ فالمال عرضة للمكسب والخسارة، والتبديد، والظروف الاستثنائية كالحرائق والانهيارات، أما العلم المستقر في العقل فهو الرأس مال الوحيد الحصين ضد التقلبات، موضحًا أن النماذج الإنسانية المعاصرة في مناطق النزاعات تثبت الفارق الجوهري؛ فاللاجئ المتعلم تعليمًا حقيقيًا، سواء كان طبيبًا، أو مبرمجًا، أو عالمًا، يجد مكانًا ومجالًا لخدمة المجتمعات أينما حل، بينما تضيق السبل بغير المتعلمين؛ مما يجعل الإنفاق على التعليم طوق النجاة الأقوى للأسر وللدول على حد سواء.

كل ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يُشير إلى مطلق العلم النافع دون حصر أو تقييد بالعلوم الدينية الباحثة

وفي تأصيل ديني، فكك المفهوم القاصر للعلم، مؤكدًا أن كل ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يُشير إلى مطلق العلم النافع دون حصر أو تقييد بالعلوم الدينية الباحثة؛ فقوله صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا" جاء عامًا ليشمل الطب، والهندسة، والفيزياء، والكيمياء، كما أن الآية الكريمة: (إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ) لم تأتِ تعقيبًا على قضية فقهية، بل جاءت تالية لآيات تتحدث عن ظواهر كونية وطبيعية، كنزول المطر، وتنوع الثمار، وجيولوجيا الجبال، وتمايز ألوان البشر والدواب.

وأكد أن ثواب تعلم الطب، والهندسة، والفيزياء، والصيدلة لا يقل شأنًا أو أجرًا عند الله عن تعلم الفقه والحديث، فكل ما يخدم الأمة ويسد حاجتها هو ركيزة في الدين، مشيرًا إلى أنه كما نرجح بناء المدرسة على بناء المسجد إذا كان المجتمع يمتلك مساجد كافية ويفتقر لدور التعليم، فإن دراسة العلوم التطبيقية تصبح أولوية قصوى إذا كان لدى الدولة اكتفاء في علماء الدين وحاجة ماسة للأطباء والمهندسين.

ووجه رسالة حاسمة للمؤسسات التعليمية والتربوية، تدعو إلى رفض خلط الأدوار داخل الفصول الدراسية؛ مشددًا على أن دور مدرس الكيمياء أو الفيزياء هو إتقان مادته العلمية لتقديم طبيب وعالم ناجح لبلده، وليس استقطاع وقت الحصة لتقديم مواعظ دينية تخل بالتخصص التكنولوجي.

وشدد على أن خدمة الدين والوطن تتحقق من خلال إتقان العمل في المكان الذي أقامك الله فيه، لكونه الطريق الأقصر لبناء جبهة داخلية قوية، واقتصاد معرفي قادر على المنافسة العالمية، ودخول الجنة من باب العطاء وبناء الأوطان.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق