محمد مختار جمعة: الإسلام يرفض التنمر والسخرية ويدعو لاحترام كرامة الإنسان - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محمد مختار جمعة: الإسلام يرفض التنمر والسخرية ويدعو لاحترام كرامة الإنسان - تواصل نيوز, اليوم الأحد 14 يونيو 2026 12:57 صباحاً

​أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف الأسبق، أن الدين الإسلامي الحنيف ينهى بشكل قاطع عن السخرية والتنمر بين الناس كافة، مشدداً على أن الإنسان مكرم من الله عز وجل بنص القرآن الكريم، ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاستهانة به أو التقليل من شأنه أو النيل من آدميته بسبب الشكل أو اللون أو الجنس أو القدرات الذاتية، معتبراً أن صون الكرامة الإنسانية يمثل ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار المجتمعي والسلام النفسي بين الأفراد.

​كرامة الإنسان في الإسلام والبعد العقدي للرفض

​وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه عبر برنامج المواطن والمسؤول المذاع على قناة الشمس، أن الإنسان لم يخلق نفسه ولم يمنح ذاته صفاتها، وإنما خلقه الله سبحانه وتعالى وصوره في أحسن تقويم، وبالتالي فإن السخرية من الآخرين أو انتقاصهم وتوجيه العبارات القاسية لهم لا تمثل فحسب إساءة اجتماعية، بل تعد في عمقها اعتراضاً غير مباشر على مشيئة خلق الله وصنع الخالق في عباده.

​واستشهد وزير الأوقاف الأسبق في هذا السياق بآيات الذكر الحكيم، تتقدمها الآية الكريمة من سورة الحجرات: «يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن»، لافتاً إلى أن القرآن وضع دستاراً أخلاقياً صارماً يمنع كسر الخواطر ويحرم إيذاء مشاعر البشر لتجنب الأحقاد والضغائن وصيانة اللحمة الوطنية والترابط الإنساني.

​الاختلاف سنة كونية ومصدر لدعم ذوي القدرات

​وأشار جمعة إلى أن اختلاف البشر في الصفات الجسدية والنفسية والقدرات العقلية والمادية هو سنة كونية أرادها الله لتتكامل الحياة وتستمر، داعياً أفراد المجتمع إلى تحويل هذا الاختلاف الطبيعي والمحمود إلى مصدر للدعم والتكافل والتشجيع المتبادل، وليس اتخاذه وسيلة أو ذريعة للتنمر والإقصاء أو الإيذاء النفسي والمعنوي.

​وشدد على وجه الخصوص على ضرورة حماية الأطفال الصغار وفئة ذوي القدرات الخاصة وأصحاب الهمم من تلك السلوكيات المنحرفة، نظراً لما تتركه من ندوب نفسية غائرة تؤثر سلباً على نموهم العقلي والبدني وتعيق دمجهم الطبيعي في مجتمعاتهم كأعضاء فاعلين ومبدعين.

​دور الأسرة في بناء الثقة والوعي عبر منصات التواصل

​وشدد وزير الأوقاف الأسبق على الأهمية البالغة التي يضطلع بها دور الأسرة بوصفها اللبنة الأولى، في تنمية وغرس قيم الثقة بالنفس لدى الأبناء منذ الصغر، من خلال تقديم الدعم النفسي والمعنوي المستمر والاحتواء الدائم، بدلاً من اللجوء إلى أساليب الإحباط أو المقارنات السلبية مع الأقران والأقارب التي تدمر الشخصية، مؤكداً أن الكلمة الطيبة والتشجيع يرفعان من منسوب قدرات الإنسان ويزيدان من فرص نجاحه وتفوقه في معترك الحياة.

​كما وجه الدكتور محمد مختار جمعة دعوة حاسمة إلى ضرورة الالتزام بأعلى درجات الوعي والمسؤولية والأمانة عند إبداء الآراء وكتابة التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وعدم الخوض في كل التخصصات الدينية والعلمية والطبية دون علم كاف أو مرجعية موثوقة. 

واختتم حديثه بالتأكيد على أن احترام الآخرين والتأدب في الحوار هو واجب ديني وإنساني وأخلاقي أصيل، وأن بناء المجتمعات القوية والمستقرة والمستنيرة يبدأ دائماً وبشكل أساسي من احترام كرامة الإنسان وتوطيد قيم التسامح والقبول.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق