نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يديعوت أحرونوت تكشف كواليس الرسالة الأمريكية لإسرائيل لتأجيل الرد على إيران - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 8 يونيو 2026 12:51 صباحاً
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن كواليس رسالة بالغة الأهمية وجهتها الإدارة الأمريكية إلى إسرائيل، تحثها فيها على إرجاء أي رد عسكري واسع النطاق لعدة أيام، وذلك بهدف منح الفرصة للجهود الدبلوماسية الجارية مع طهران، واختبار مدى إمكانية التوصل إلى اتفاق يسهم في تهدئة وتيرة التصعيد الإقليمي المتصاعد.
وبحسب التقرير، أوضحت واشنطن لتل أبيب أن التريث يمثل الخيار الأكثر جدوى في المرحلة الراهنة، ملمحة إلى أنه في حال انسداد الأفق الدبلوماسي، فإن أي تحرك عسكري مستقبلي قد يُنفذ بشكل مشترك بين الطرفين، وهو ما تراه واشنطن بديلًا أفضل من الانجرار إلى جولات استنزاف محدودة ومتبادلة من الضربات.
القرار الإسرائيلي وسيناريوهات الانتظار
وتشهد دوائر صنع القرار في إسرائيل نقاشات محتدمة حول جدوى تأجيل الرد والمدى الزمني الممكن لسياسة الانتظار، لا سيما في ظل تقديرات استخباراتية تشير إلى احتمالية استغلال إيران هذا الهامش الزمني لتبني مواقف أكثر تشددًا في المفاوضات المقبلة.
ورغم هذه الأجواء المشحونة، تُجمع تقديرات أمنية إسرائيلية على أن الرد الفوري المباشر ليس ضرورة ملحة، نظرًا لأن أي عملية عسكرية واسعة النطاق ضد العمق الإيراني تتطلب أولاً مواجهة منظومات الدفاع الجوي المعقدة، فضلًا عن الاحتياج الجوهري للدعم الأمريكي اللوجستي، وعمليات الاعتراض الجوي والإنقاذ.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله:
إن توقيت الرد يجب أن يخضع للمصالح الإسرائيلية الخالصة، وليس للتوقعات الإيرانية أو الضغوط الإعلامية.. القرار النهائي سيتخذ في الوقت الذي تراه تل أبيب مناسبًا".
وعلى جبهة أخرى، سلط التقرير الضوء على وجود تفاهمات وثيقة بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي بشأن العمليات العسكرية الأخيرة في لبنان، مشيرًا إلى أن القيادة المركزية الأمريكية كانت على دراية مسبقة بالتحركات الإسرائيلية، ولم تبدِ أي اعتراضات على تنفيذها.
في المقابل، أعربت مصادر أمنية داخل إسرائيل عن مخاوفها الشديدة من أن يؤدي الامتناع عن توجيه ضربة لطهران إلى نتائج عكسية تؤثر سلباً على "معادلة الردع"، معتبرة أن تمرير الهجمات الأخيرة دون رد حاسم قد يبعث برسائل ضعف لخصوم إسرائيل في المنطقة.
استدعاء تجربة عام 1991
واختتمت الصحيفة العبرية تقريرها باستحضار المشهد التاريخي لحرب الخليج عام 1991، عندما استجابت إسرائيل لطلب واشنطن بعدم الرد على صواريخ "سكود" العراقية حفاظًا على تماسك التحالف الدولي آنذاك، لافتة إلى أن تلك الخطوة، وإن وُصفت بالناجحة سياسيًا في وقتها، إلا أنها ما تزال تثير جدلًا ممتدًا في الأوساط الإسرائيلية حول تداعياتها الطويلة المدى على قوة الردع الاستراتيجية.













0 تعليق