نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأردن وسوريا: ارتياح لتطور العلاقات الثنائية في مختلف المجالات - تواصل نيوز, اليوم الأحد 14 يونيو 2026 09:28 مساءً
شهدت دمشق مباحثات أردنية - سورية موسعة تناولت ملفات التعاون الاقتصادي والخدمي والسياسي، وأسفرت عن توافقات جديدة لتعزيز التكامل بين البلدين، ومتابعة تنفيذ مخرجات مجلس التنسيق الأعلى، إلى جانب بحث القضايا الإقليمية وفي مقدمتها استقرار جنوب سوريا ورفض التدخلات الإسرائيلية، مع تأكيد الجانبين مواصلة التنسيق المشترك وتوسيع الشراكة في مختلف المجالات.
فقد عقد نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية أيمن الصفدي، ووزير المياه رائد أبو السعود، ووزير النقل نضال القطامين، ووزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، ورئيس هيئة تنظيم الطيران المدني ضيف الله الفرجات اجتماعا موسّعا في دمشق مع نظرائهم السوريين وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، ووزير الطاقة محمد البشير، ووزير النقل يعرب بدر، ورئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري استهدف متابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري، التي عُقِدت في عمّان بتاريخ 12 نيسان/ أبريل 2026، تحديدًا في مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك والمياه، بما يعزّز التعاون الثنائي بين البلدين وتعميقه شراكةً استراتيجيةً شاملةً.
وأعرب الصفدي والشيباني خلال الاجتماع الموسّع عن ارتياحهما إزاء التطور المستمر والنمو المضطرد الذي تشهده علاقات البلدين في المجالات كافة، تنفيذًا لرؤى وتوجيهات الملك عبدالله الثاني والرئيس أحمد الشرع.
وأكّد الجانبان حرص البلدين المستمر إدامة التنسيق والتعاون القطاعي، وأخذه أرحب الآفاق، بما يعود بالنفع المشترك على البلدين، ويعكس العلاقات الأخوية الراسخة بين الأردن وسوريا.
استعراض الخطوات العملية
ووفّر الاجتماع مساحة لاستعراض الوزراء الخطوات العملية التي اتخذتها الوزارات والمؤسسات القطاعية المعنية في كلا البلدين وتلك التي قيد التنفيذ، استرشادا بمخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى في مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك والمياه.
ففي مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك، أكّد الجانبان أهمية استمرار الانخراط البنّاء بين الوزارات والمؤسسات ذات الصلة في كلا البلدين وصولاً إلى مرحلة التكامل الاقتصادي المنشودة، وتجاوز أيّة عقبات قد تطرأ في سياق تحقيق ذلك.
وثمّن الجانب السوري فتح المملكة باب الاستيراد من سوريا، وتطبيق آلية المبادلات التجارية الجديدة منذ الأول من أيار/ مايو للعام الجاري، بما يتّسق والتوافقات التي تمّ التوصل إليها خلال الدورة الثانية للمجلس. وبحث الجانبان التعاون الثنائي في جميع أنماط النقل الجوي والبري والبحري والسككي والتقدّم المحرز بهذا الصدد.
كما ناقش الجانبان الإجراءات المستهدفة تحقيق أعلى درجات السهولة والمرونة في حركة الشاحنات المتجهة إلى أراضي البلدين أو العابرة، واتفق الطرفان على خطوات عملية بهذا الصدد ما يعزز التدفق التجاري البيني والعابر.
وفي مجال المياه، استعرض الجانبان مخرجات اللجنة المشتركة للمياه التي عقدت اجتماعها الثالث في عمّان في أعقاب الدورة الثانية لمجلس التنسيق، وأكّدا أهمية تنفيذ مخرجاتها، وضمان القسمة العادلة للمياه بين البلدين.
ورحّب الجانبان بإطلاق وتفعيل المنصة الأردنية–السورية التشغيلية المشتركة للمياه، وبدء دراسة تطوير وتنمية حوض اليرموك.
علما سوريا والأردن (أرشيفية)
اتفاقية الخدمات الجوية
وجرى خلال الزيارة توقيع اتفاقية بين حكومتي البلدين بشأن الخدمات الجوية، وقّعها عن الجانب الأردني رئيس مجلس مفوّضي هيئة تنظيم الطيران المدني ضيف الله الفرجات، وعن الجانب السوري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري.
كما عقد الصفدي خلال الزيارة لقاءً موسّعا مع نظيره السوري الشيباني، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحث الصفدي والشيباني آليات التشاور الفعّال بين وزارتَي خارجية البلدين، والتطورات القطاعية في مجالات أخرى، وما تم إنجازه منذ انعقاد دورة مجلس التنسيق الأعلى الثانية، بما فيها التعاون في مجال المشاريع الاستراتيجية المشتركة والمستجدات بهذا الصدد، والتعاون في مجال التطوير المؤسسي وتنمية القدرات والتدريب، وفي مجال التعاون الدولي، والطاقة، والصحة، والاستثمار، وغيرها.
واتفق الصفدي والشيباني على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى في شهر تشرين الأول (أكتوبر) من العام الجاري، في العاصمة السورية دمشق.
وجدّد الصفدي تأكيد دعم المملكة لجهود الحكومة السورية في إعادة بناء سوريا وتعافيها، على الأسس التي تضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها، وتحفظ حقوق شعبها. وثمّن الشيباني وقوف المملكة المستمر مع سوريا في سياق مسار إعادة بناء الوطن السوري الآمن المستقر المزدهر.
وأكّد الوزيران أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا التي أعلنتها الأردن وسوريا والولايات المتحدة الأميركية، ورحّبت بها وتبنّتها عديد دول ومنظمات دولية وإقليمية، واستمرار جهود البلدين المستهدفة رفضهما القاطع أيّة مخططات تقسيمية أو انفصالية.
وأكّد الجانبان ضرورة وقف جميع التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وأداناها خرقا فاضحا للقانون الدولي، واعتداءً على سيادة سوريا يستهدف زعزعة أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها ويهدّد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكا لاتفاقية فضّ الاشتباك بين سوريا وإسرائيل للعام 1974، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري لخطوط اتفاقية فضّ الاشتباك، مؤكّدين أنّ هذه الاعتداءات تقوّض جهود الحكومة السورية نحو التعافي، وتهدّد أمن واستقرار المنطقة.
وبحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة، وأكّدا أهمية تكثيف الجهود الديبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات والتوصل إلى حل جذري على الأسس التي تضمن الأمن والاستقرار الدائمين واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
واتفق الجانبان على مواصلة العمل المشترك والبناء على ما تحقق من تقدّم في مسارات التعاون المختلفة، وإدامة التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.











0 تعليق