نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في ذكرى رحيله، النبوي إسماعيل الرجل الحديدي الذي قاد الداخلية في أصعب سنوات مصر - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 15 يونيو 2026 09:32 صباحاً
النبوي إسماعيل، من أمهر رؤساء وزارة الداخلية فى العصر الحديث فى مصر، عرف بالقوة والحزم فى قراراته وتعليماته، وصف بالرجل الحديدى وبالصندوق الأسود لزمن السادات فكان ساعده الأيمن، وكان شاهدا على حادث اغتيال السادات فى حادث المنصة، أعلن الحرب على أباطرة السوق السوداء.. وهو بطل اعتقالات سبتمبر 1981 التى انتهت باغتيال السادات، ورحل في مثل هذا اليوم عام 2009.
ولد اللواء النبوى إسماعيل فى حى الدرب، وتخرج في كلية الشرطة عام 1946، ودرس القانون في كلية الحقوق بجامعة القاهرة حيث زامل زوجته المطربة فايدة كامل فى الدراسة، عمل فى بداية حياته بإدارة مباحث أمن الدولة فور قيام ثورة يوليو عام 1952، غير أن الصراعات السياسية أطاحت ببعض قيادات الرعيل الأول لجهاز مباحث أمن الدولة، فانتقل إلى مباحث السكك الحديدية، ثم أصبح مديرا لمكتب ممدوح سالم، الذي كان وزيرا للداخلية فى ذلك الوقت، ثم تم تعيينه نائبا للوزير في فبراير من عام 1977، وبعد ستة شهور من ذلك اختير وزيرًا للداخلية لمدة خمس سنوات من 1977 إلى 1982.
عن حادث اغتيال السادات يقول اللواء النبوى إسماعيل: إن جماعة الجهاد خططت لقتل السادات أكثر من خمس مرات قبل حادث المنصة.. مرة واحدة منها قبل سلسلة الاعتقالات التي أمر بها السادات في سبتمبر 1981 في استراحة القناطر، ومرة أخرى وهو في طريقه للحزب الوطني، والمرة الثالثة كانت في شهر يوليو من عام ١٩٨١ أثناء مشاركته في احتفال بذكرى خروج فاروق من مدينة الإسكندرية، وكانوا ينوون اقتحام الحفل بملابس شرطة عسكرية ومعهم سيارة محملة بأنابيب البوتاجاز والمفرقعات ثم يفجرونها، لكن واجهتهم كثافة المباحث فلم تمكنهم من دخول المكان.
أدى النبوي إسماعيل دوره في مرحلة من أصعب المراحل في تاريخ مصر الحديث قدر المستطاع، كان دائما ما يردد أن مهمته الأساسية تلخصت في ترتيب البيت من الداخل وتأمين البلاد من أخطار رافضي السلام، الذين حاولوا تهديد أمن مصر، ومن هنا نجح في إفشال كثير من المخططات الإرهابية، كنسف مجمع التحرير ومبنى الإذاعة والتليفزيون وكثير من محاولات اغتيال الرئيس محمد أنور السادات، بالإضافة إلى أن النبوي إسماعيل ــ كما قيل ــ هو من أنقذ جمال عبد الناصر من محاولة اغتيال في احتفالات محافظة السويس عام 1965.
بعد رحيل السادات خرج النبوى اسماعيل من وزارة الداخلية ليصبح نائبًا لرئيس الوزراء، وهو الوزير الذى حصل الحزب الوطنى والحكومة خلال توليه المسؤولية على نسبة 99.9٪ فى جميع الانتخابات، وعام 1982 تم اختياره وزيرًا للحكم المحلى، حتى خرج من النظام بشكل رسمى، وتعرض اللواء النبوى لمحاولة اغتيال فى أغسطس 1987 عندما أطلق الجناة النار على شرفة منزله، ولجأوا إلى هذه الطريقة، نظرا للحراسة المشددة على المنزل بشارع جامعة الدول العربية ولم تنجح المحاولة.
رحيل بعد مشوار طويل
وفى مثل هذا اليوم 15 يونيو 2009، رحل اللواء النبوي إسماعيل بمستشفى دار الفؤاد بعد صراع طويل مع المرض، وشيع جثمانه فى جنازة عسكرية كبيرة من مسجد آل رشدان.


















0 تعليق