نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من رسالة حب إلى 57 مسلسلا.. كيف بدأت رحلة فتحية العسال مع الكتابة؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 15 يونيو 2026 09:32 صباحاً
فتحية العسال ، أديبة وكاتبة، من أشهر الكاتبات المصريات بل والعربيات، تميزت بالجرأة فى تناول كتاباتها، ثائرة مبدعة كانت حياتها هي سر نجاحها الكبير في عالم الكتابة والأدب، حيث تأثرت بالكثير من الأحداث في نشأتها ساهمت في تكوين شخصيتها، حرمت من التعليم فى صغرها، وبنفسها أصبحت كاتبة، عضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب ورئيس جمعية الكاتبات المصريات وأمين عام اتحاد النساء التقدمى، وصفها المخرج خالد جلال بأنها أم لكل الناس، ووصفتها الفنانة سميحة أيوب بأنها عالم متفرد في حب الناس، مشوارها النضالى أكسبها حب الناس، رحلت فى مثل هذا اليوم 15 يونيو عام 2014.
ولدت الكاتبة فتحية العسال عام 1933، وعن نشأتها تحكى فى كتابها "سيرة فى حضن العمر " وتقول: ولدت بعطفة مندور حى السيدة زينب وتربيت بين السيدة والقلعة وهى أعرق أحياء القاهرة، كنا سبعة إخوة، وكان والدى ضد تعليم البنات، أخرجنى من المدرسة بصفتى بنت، ولم يساعد أحد على تعليمى، لكنى استطعت الاعتماد على نفسى في تعليمى القراءة والكتابة وعندما تأكد أبى أنى أقرأ وأكتب بدأ يشجعنى على القراءة.
عقلى وعقلك أول قراءاتها
ظهر عند فتحية العسال النبوغ الأدبى عندما علمت نفسها القراءة والكتابة بدأت الكتابة الأدبية في عام 1957 واهتمت بالقضايا الاجتماعية وقضايا المرأة بشكل خاص، تقول فتحية العسال: بدأت الحكاية وكتبت أول قصة ضمن رسالة غرامية لزوجي الأديب الراحل عبد الله الطوخي، وأول كتاب قرأته كان "عقلي وعقلك" لسلامة موسى، وهذ الكتاب هو الذي وجهني لما أنا فيه، ثم جاءت كتابات جبران خليل جبران.
لحظة صدق جائزة أفضل مسلسل
عالجت كتابات فتحية العسال قضايا سائدة فى المجتمع من خلال 57 مسلسلًا اجتماعيا واقعيا بدأتها بمسلسل رمانة الميزان، وسيناريو مسلسل شمس منتصف الليل، حبال من حرير، بدر البدور، هى والمستحيل، حتى لا يختنق الحب، حبنا الكبير، لحظة اختيار، ولحظة صدق الحاصل على جائزة أفضل مسلسل مصري لعام 1975.
سجن النساء إسقاطات سياسية جريئة
وبسبب كتابات فتحية العسال التى تحمل إسقاطات سياسية جريئة تم اعتقالها ثلاث مرات، وقد دونت إحدى تجاربها مع الاعتقال فى قصتها "سجن النساء " تتناول فيها ظروف السجينات وتحكى فيها قصة اعتقالها عام 1982 بسبب موقفها الرافض لاتفاقية كامب ديفيد، فعندما تم تخصيص جناح لإسرائيل فى دورة معرض الكتاب عام 1979 وكانت عضوة فى لجنة الدفاع عن الثقافة القومية لمواجهة التطبيع في المجال الثقافي خرجت فى مظاهرات مع مجموعة من المثقفين الذين قاموا بحرق العلم الإسرائيلى، وبعض القبض عليها ضمن المتظاهرين وأودعت سجن القناطر لتكتب أثناء تلك الفترة قصة سجن النساء، وصدر قرار بمنع تناول أعمالها فى السينما أو التليفزيون أو المسرح، فأخرجت إبداعاتها الأدبية باسم شقيقتها نجيبة العسال.
المرجيحة البداية فى المسرح
بدأت فتحية العسال مشوارها مع المسرح فى مسرحية "المرجيحة" عام 1969 وتبعتها مسرحية الباسبور، وفى الثمانينيات قدمت مسرحيات " بلا أقنعة"، البين بين، ليلة الحنة، من غير كلام وغيرها.
بعد سنوات قليلة من بداية الشهرة انفصلت فتحية العسال عن زوجها الأديب عبد الله الطوخى وقالت فى مذكراتها: أنا طلبت الطلاق رغم الحب الكبير بسبب كلمة واحدة اسمها الحرية، كنت عاوزة أعرف أنا مين، عروسة بدوبارة واللاعب بيلعبها وبيلعب بيها.. اللاعب ده كان القديم اللى عايش جوايا منذ سنين، كنت عاوزة أعرف أنا حرة بصحيح أم بدعى الحرية تمردت على زوجى وطلبت الطلاق.
وفى المقابل كتب عبد الله الطوخى يقول فى سيرته "دراما الحب والثورة": الآن أعترف من الأعماق أن القضية بينى وبين فتحية هى قضية الحرية، بالتحدديد حريتها فى مواجهة حريتى، فقد تعاملت معها طوال حياتنا على أننى أنا الراعى المسئول عنها وكان هذا هو اللغم الأكبر، استمر الطلاق سنوات قليلة ثم عاد الزوجان وبقيا معا أكثر من 25 عاما حتى رحيل الكاتب عبد الله الطوخى لترحل بعده بسنوات قليلة.
تهدى جائزتها إلى روح الطوخى
وعندما فازت فتحية العسال بجائزة الدولة للتفوق عن مشوارها أهدت الجائزة إلى روح زوجها الراحل عبد الله الطوخى ــ والد ابنتها الفنانة صفاء الطوخى ــ الذى تنبأ لها بنيل الجائزة قبل وفاته، والغريب أن فتحية العسال لم ترشحها أى جهة للجائزة بل هي التي قامت بترشيح نفسها للجائزة ــ قدرها 50 ألف جنيه ــ لثقتها في نفسها فكانت أول سيدة ترشح نفسها للجائزة.
تكريم بعد الرحيل
بعد رحيل فتحية العسال أنتجت الإدارة العامة للثقافة النسائية فيلما تسجيليا عن الكاتبة والمناضلة فتحية العسال مدته نصف ساعة بتكلفة 26 ألف جنيه إخراج كريم سمير عزب يتناول دور العسال في اعتصام المثقفين بوزارة الثقافة والذى كان مقدمة لثورة 30 يونيو وتضمن الفيلم شهادات مختلفة من الفنانين والمبدعين على تاريخ نضال الراحلة.


















0 تعليق