حسام حسن؟.. نقطة ومن أول السطر - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حسام حسن؟.. نقطة ومن أول السطر - تواصل نيوز, اليوم السبت 26 سبتمبر 2026 10:06 صباحاً

لم يعد حسام حسن يواجه أزمة داخل الملعب فقط بل فتح على نفسه جبهات عديدة في وقت يحتاج فيه المنتخب المصري إلى الهدوء والتركيز وتوحيد الصفوف.

على ما يبدو أن حسام اختار أن يخوض معاركه كلها في وقت واحد مع الأندية واتحاد الكرة وبعض اللاعبين الكبار، حتى أصبح المدير الفني للمنتخب المصري في قلب عاصفة من الجدل، بينما كان المطلوب منه أن يكون أكثر الأطراف قدرة على تهدئة الأجواء وجمع الجميع حول قميص المنتخب.

فتصريحات المدير الفني بشأن الأندية المصرية وانتقاداته للاتحاد وما أُثير حول تعامله مع محمد الشناوي قائد الأهلي والمنتخب، وضعت العلاقة بين الجهاز الفني والأندية واللاعبين تحت ضغط كبير.

وفي كرة القدم يستطيع المدرب أن يختلف ويصطدم ويطالب لكن عندما تتحول الخلافات إلى حالة عامة من التوتر فإن المنتخب هو أول من يدفع الثمن.

فليس عيباً أن ينتقد المدير الفني منظومة الكرة المصرية وليس ممنوعاً أن يختلف مع اتحاد الكرة أو أن يطالب بحقوق المنتخب بل إن من حقه أن يضع يده على الأخطاء، وأن يطالب بإصلاحها لكن المدرب الكبير لا يُقاس فقط بما يقوله وإنما بقدرته على إدارة الخلافات دون أن تتحول إلى معارك تستهلك المنتخب نفسه.

فعندما يخرج الخطاب من دائرة النقد الفني إلى اتهام الأندية بأنها لا تقدم كرة قدم، أو إلى الحديث عن تدخلات في برنامج المنتخب ومبارياته، ثم تصل الأزمة إلى قائد بحجم محمد الشناوي، فإن السؤال يصبح مشروعاً هل أصبحت معارك حسام حسن خارج الملعب أكبر من معركته الحقيقية داخله.

فالمنتخب لا يحتاج إلى مزيد من الانقسام المنتخب يحتاج إلى غرفة ملابس مستقرة إلى علاقة صحية بين الجهاز الفني واللاعبين إلى تعاون حقيقي مع الأندية وإلى تنسيق واضح مع اتحاد الكرة.

أما تحويل كل طرف في المنظومة إلى خصم محتمل فلن يصنع منتخباً قوي، ولن يمنح الجهاز الفني مساحة أكبر للعمل، المشكلة ليست في أن يكون للمدير الفني رأي أو أن ينتقد ما يراه خطأ، فهذه مسؤوليته، وإنما المشكلة في إدارة الخلافات وطريقة التعبير عنها وتوقيتها.

فالمنتخب ليس ملكاً لمدرب أو نادي أو اتحاد وإنما هو مساحة مشتركة لكل المصريين، وأي تصدع في العلاقة بين أطراف المنظومة ينعكس بالضرورة على الفريق داخل الملعب.

والأخطر أن الجدل خارج الملعب أصبح يطغى على الحديث عن كرة القدم نفسها، فبدلاً من أن تكون الأسئلة حول شكل المنتخب ومستواه وخطته واختياراته وقدرته على المنافسة، أصبح النقاش يدور حول الأندية واتحاد الكرة واللاعبين والتصريحات المتبادلة.

وهنا يجب أن تكون الأسئلة واضحة وصريحة:

هل المنتخب يتطور؟

هل أصبح له شكل فني واضح؟

هل الاختيارات تصنع فريقاً متماسكاً؟

هل العلاقة بين الجهاز الفني واللاعبين تساعد على تحقيق أفضل ما لديهم؟

وهل استطاع حسام حسن بالفعل أن يبني منتخباً يليق باسم مصر؟.

وإذا كانت هناك ملاحظات فهناك قنوات ومؤسسات يمكن من خلالها طرحها ومناقشتها بعيداً عن تحويل المنتخب إلى ساحة للخلافات.

أما الحديث عن اللاعبين وخاصة أصحاب الخبرة والقيادة فيجب أن يكون محسوباً بدقة، لأن المنتخب يحتاج إلى بناء الثقة لا إلى زيادة مساحة الشك والصدام.

أما الخلاف مع الأندية واتحاد الكرة فيجب أن يُدار بعقل الدولة والمؤسسة، لا بمنطق المبارزة الإعلامية فالمنتخب يحتاج إلى الأهلي والزمالك وكل الأندية.

كما يحتاج إلى اتحاد كرة قوي لأن اللاعبين الذين يرتدون قميص المنتخب يأتون من هذه المنظومة ولا يمكن بناء منتخب قوي على أنقاض علاقة متوترة مع مكوناتها.

ومحمد الشناوي تحديداً ليس مجرد لاعب يمكن أن يتحول الخلاف معه إلى قضية عامة فهو أحد أهم أصحاب الخبرة والقيادة داخل الكرة المصرية وأي خلاف مع قائد المنتخب يجب أن يُدار بأقصى درجات الحكمة، لأن غرفة الملابس لا تحتمل رسائل متضاربة أو صراعات مفتوحة.

حتى وان كان حسام حسن يمتلك تاريخاً كبيراً كلاعب وشخصية قوية وشغفاً واضحاً بالمنتخب، لكن الشخصية القوية لا تعني أن يخوض المدرب كل المعارك أحيانًا تكون القوة الحقيقية في اختيار المعركة.

وفي معرفة متى تتحدث ومتى تصمت ومتى تنتقد ومتى تبحث عن حل بعيداً عن الكاميرات.

فالجماهير المصرية لا تريد منتخباً يعيش على التصريحات ولا تريد أن تستيقظ كل يوم على أزمة جديدة.

فمنتخبنا يعرف كيف يدافع وكيف يهاجم وكيف يفوز وكيف يقاتل من أجل القميص نريد أن ترى مشروعاً فنياً واضحاً لا أن يصبح الحديث عن المنتخب مرتبطاً بالخلافات أكثر من ارتباطه بالمباريات.

لقد أصبح حسام حسن أمام اختبار حقيقي، هل يستطيع أن يجمع لا أن يفرّق؟ أن يعالج الأزمات لا أن يضاعفها؟ وأن يجعل الملعب هو المكان الذي تُحسم فيه الخلافات؟.

فنحن جميعاً لا نبحث عن معارك كلامية وإنما نريد منتخباً قوياً منظماً مقنعاً يعرف ماذا يريد داخل الملعب.

أما بخصوص إقالة حسام حسن فهذا قرار ستصنعه انفعالاته وقراراته الخاطئة وتقييم دقيق من اتحاد الكرة عن ماذا تحقق، وكيف كان الأداء؟.

هل تطور المنتخب وهل أصبحت العلاقة بين الجهاز الفني واللاعبين والأندية واتحاد الكرة قادرة على خدمة المنتخب؟.

فالمنتخب المصري أكبر من الجميع، وحين تتسع دائرة الخلافات حوله يجب أن يكون الهدف الأول هو إعادة الهدوء إلى البيت قبل أن يدفع الفريق والجمهور ثمناً أكبر.

فالمنتخب المصري أكبر من حسام حسن وأكبر من اتحاد الكرة وأكبر من الأهلي والزمالك وكل الأندية.

ومن أجل المنتخب، يجب أن تتوقف كل المعارك الجانبية.

فإذا كان حسام حسن يريد أن يثبت أنه الرجل المناسب لقيادة مصر، فالمكان الحقيقي لإثبات ذلك ليس أمام الميكروفونات وإنما داخل الملعب وإذا استمر فى حالة اللاتركيز فيجب إقالته فوراً.

اقرأ أيضاً
بيان ناري من الأهلي ضد تصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي

شريف إكرامي ينتقد حسام حسن بسبب محمد الشناوي: «مشكلتك في طريقة التعبير»

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق