نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بنك الكويت يتوقع تراجع برنت إلى 80 دولارا في 2027 ويحذر من ضغوط إمدادات الطاقة - تواصل نيوز, اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026 12:19 مساءً
ارتفعت أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار في سبتمبر الجاري وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالهجمات على البنية التحتية النفطية السعودية واستمرار حالة عدم التوصل إلى حل للصراع الأمريكي الإيراني.
ظل سوق النفط العالمي تحت ضغط هائل في الأسابيع الأخيرة، وسط تداعيات مستمرة من الصراع الأمريكي الإيراني واضطراب شديد في حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وبدأت أسعار النفط بالارتفاع مجدداً بعد انهيار مذكرة التفاهم بين الجانبين في يوليو الماضي، وتجاوزت مستوى 100 دولار للبرميل في أوائل سبتمبر الجاري مع دخول الحوثيين والميليشيات الموالية لإيران في الصراع، ما أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق باب المندب أمام صادرات النفط السعودية ورفع مستوى التهديد للبنية التحتية للطاقة في المملكة بشكل كبير.
واضطر خط أنابيب النفط الرئيسي بين الشرق والغرب، الذي تبلغ طاقته 7 ملايين برميل يومياً، إلى التوقف عن العمل لعدة أيام بعد استهداف محطة ضخ، لكن أعيد فتحه جزئياً منذ ذلك الحين مع تكثيف المملكة جهودها في الإصلاح وإيجاد حلول بديلة، وفق تقرير اقتصادي صادر عن بنك الكويت الوطني.
وساهمت الجهود السعودية لطمأنة السوق والحديث عن استئناف المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في خفض سعر خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل لفترة وجيزة.
ولا تزال أسواق العقود الآجلة للنفط والأسواق الفورية تشير إلى شحّ شديد في الإمدادات، إذ لا تزال فروق أسعار خام برنت (M1-M2) تتراوح بين 4 و5 دولارات للبرميل، وهو أعلى بكثير من المتوسط الذي كان أقل من دولار واحد للبرميل في فبراير، مع تراجع ملحوظ في الأسعار، بينما بلغ سعر خام برنت الفعلي 132 دولارًا للبرميل في 15 سبتمبر، أي بزيادة قدرها 23 دولارًا للبرميل عن سعر خام برنت الورقي.
وينطبق الأمر نفسه على أنواع النفط الخام الكويتي، حيث يعكس ارتفاع سعر خام التصدير الكويتي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر في منتصف الشهر عجزًا هيكليًا كبيرًا في سوق النفط، وهو النوع الأكثر تأثرًا بإغلاق مصنع النفط الكويتي (SoH) والأكثر طلبًا من قبل مصافي التكرير الآسيوية.
وقال بنك الكويت في التقرير إنه لا يوجد مكان تتجلى فيه الأزمة بشكل أوضح من سوق المنتجات المكررة، الذي شهد ارتفاعات حادة في أسعار الديزل/الديزل الزيتي (الوقود الصناعي العالمي)، والبنزين، ووقود الطائرات.
وتجاوزت أسعار الديزل في الولايات المتحدة 6.5 دولار للجالون، وهو رقم قياسي، وارتفع متوسط أسعار البنزين إلى ما يزيد عن 4.4 دولار للجالون، أما في أوروبا، فقد أغلقت العقود الآجلة للديزل عند مستويات قياسية مؤخراً، أي ضعف مستوياتها في بداية العام، نتيجة لنقص حاد في المنتجات ناجم عن الصراعات الأوكرانية الروسية والأمريكية الإيرانية، فضلاً عن تقنين الصادرات الصينية.
وارتفعت هوامش التكرير وفروق أسعار التكرير بشكل كبير، حيث تجاوز سعر الديزل 100 دولار للبرميل.
وأدت الاضطرابات المستمرة في إمدادات النفط الخام، ومحدودية توافر المنتجات النفطية، وتأثير ارتفاع أسعار النفط، إلى انخفاض حاد في استهلاك النفط العالمي في عام 2026.
وانعكاسًا لذلك، خفضت وكالة الطاقة الدولية تدريجيًا تقديراتها للطلب على النفط خلال فترة النزاع، وفي سبتمبر، خفضت الوكالة توقعاتها للطلب على النفط بمقدار 940 ألف برميل يوميًا، وتتوقع الآن انكماشه بمعدل 2.5 مليون برميل يوميًا (إلى 102.5 مليون برميل يوميًا) في عام 2026.
وكانت الخسائر الأكبر خلال الفترة من أبريل إلى يونيو (-5.3 مليون برميل يوميًا/سنويًا)، وخاصة في الطلب الآسيوي على المشتقات النفطية المتوسطة (مثل الديزل) والبتروكيماويات.
ولعبت الصين، من خلال خفض واردات النفط وتقليص عمليات التكرير المحلية، دورًا رئيسيًا في تقريب الطلب العالمي من العرض خلال الأزمة.
وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن معدل انكماش الطلب آخذ في التباطؤ، حيث تشير التقديرات إلى -3.4 مليون برميل يوميًا في الربع الثالث و-2.0 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع.
ولا يزال استهلاك النفط يواجه أول انخفاض سنوي له منذ ست سنوات، ولكن على عكس عام 2020، حين أدت إجراءات الإغلاق بسبب جائحة كوفيد-19 إلى تراجع حاد في الطلب، فإن الصدمة هذه المرة تنبع من جانب العرض.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن ينتعش الطلب في عام 2027 بقوة بمقدار 2.6 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 105.1 مليون برميل يوميًا، معوضًا بذلك خسائر هذا العام، وذلك بفضل عودة العرض إلى وضعه الطبيعي وتخفيف ضغوط الأسعار.
ومن غير المرجح العودة إلى مستويات ما قبل النزاع (حوالي 105 ملايين برميل يوميًا) قبل أواخر عام 2027، وقد وصفت وكالة الطاقة الدولية الفترة 2026-2027 بأنها «فترة ضائعة» بالنسبة لاستهلاك النفط العالمي.
وتفاوتت التقديرات المتعلقة بحجم النفط الخارج من مضيق هرمز خلال فترة النزاع بشكل كبير، حيث كانت الولايات المتحدة، التي وفرت الحماية الأمنية للسفن، غالباً ما تُبدي أكثر تفاؤلاً في تقديراتها مقارنةً بشركات تتبع ناقلات النفط وحتى وكالة الطاقة الدولية.
وصرّحت القيادة المركزية الأمريكية مؤخراً بأنه تم شحن مليار برميل من النفط الخام، أي ما يعادل أكثر من 16 مليون برميل يومياً، خلال شهري أغسطس وسبتمبر، وهو حجم هائل من شأنه أن يرفع تدفقات النفط إلى 80% من مستويات ما قبل النزاع.
وفي المقابل، تُقدّم وكالة الطاقة الدولية تقديراً أكثر تحفظاً بكثير، حيث تُقدّر حجم النفط الخارج من المضيق بـ 7.6 مليون برميل يومياً لشهر أغسطس، مع توقع انخفاض إجمالي الإمدادات العالمية بمقدار 5.7 مليون برميل يومياً ليصل إلى 100.7 مليون برميل يومياً في المتوسط هذا العام.
وتشير تقديرات الوكالة إلى أن صادرات النفط من خارج الشرق الأوسط قد ارتفعت بشكل ملحوظ بمعدل 2.3 مليون برميل يومياً منذ فبراير، بقيادة الولايات المتحدة (+520 ألف برميل يومياً)، والبرازيل (+470 ألف برميل يومياً)، وكازاخستان (+400 ألف برميل يومياً)، وفنزويلا (+300 ألف برميل يومياً).
توقعات
وذكر التقرير الاقتصادي لبنك الكويت الوطني أن التنبؤ باتجاه أسعار النفط في ظل الظروف الراهنة محفوفٌ بالشكوك، ويعتمد ذلك بشكل شبه كامل على حل النزاع، أو على الأقل عودة تدفقات النفط الخام إلى مستويات ما قبل النزاع.
وتشير المؤشرات الأساسية على المدى القريب إلى تماسك شديد، ما يوحي بارتفاع أسعار النفط أكثر مما تُسعّره أسواق العقود الآجلة، كما يتضح من أسعار النفط الخام الفعلية.
ورجح أن تقود أسواق المنتجات المكررة المتأثرة، مع طاقة التكرير المُرهقة والمخزونات المُستنفدة، منحنى الأسعار، مع إمكانية حدوث المزيد من النمو في الأسعار على المدى القريب قبل أن يتأثر الاستهلاك سلبًا.
ويتوقع بنك الكويت الوطني أن يتراوح سعر خام برنت حول 95 دولارًا للبرميل في الربع الرابع (بمتوسط 90 دولارًا للبرميل في عام 2026)، وأن ينخفض إلى 80 دولارًا للبرميل في المتوسط في عام 2027، وذلك نتيجة لتوقعات زيادة الإمدادات وضعف الطلب/النمو الاقتصادي العالمي عن المتوقع.
اقرأ أيضاً
عاجل | تراجع سعر الدولار في معظم البنوك المصرية خلال التعاملات الصباحيةهندسة البترول: اضطرابات الأسواق العالمية تفرض ضرورة تأمين مصادر الطاقة
وزير التخطيط: 22.4% نموًا في نشاط تكرير البترول خلال الربع الثالث من 2025/2026

















0 تعليق