نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أحلاهما مر! - تواصل نيوز, اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026 02:40 مساءً
الأحد 27/سبتمبر/2026 - 02:35 م 9/27/2026 2:35:47 PM
18 حجم الخط
بالقطع الأزمة الإثيوبية تهمنا في مصر لآن اثيوبيا هي دولة المنبع بالنسبة لنهر النيل، الذي يعد المصدر الأساسي للمياه بالنسبة لنا.. لكن الأمر بالقطع أيضا معقد وليس بسيطا كما يرى البعض في أن التخلص من حكم أبي أحمد يَصْب تماما فى مصلحتنا كما اعتقد البعض منا، لأننا سوف نتخلص من حكم يعادينا ويريد حرماننا من مياه النيل ومنعنا من الحصول على حقوقنا التاريخية في النيل، وتنهج سياسات تضر بأمننا القومي في القرن الافريقي، ويرفض التعاون معنا.
نعم، هذا صحيح تماما فإن أبي أحمد آثر ألا تكون اثيوبيا صديقة لمصر وتعاون مع إسرائيل وجاهر بعدائه لنا، لكن الصحيح أيضا أن التيجراي التي حققت تقدما في حربها ضد حكومة أبي أحمد ليست تخالفه الرأي في سياساته العدائية لمصر، وخصوصا ما يتعلق بمشكلة سد النهضة، والسدود الأخرى التي تعتزم إثيوبيا إقامتها.
وبالإضافة إلى ذلك أن تفكك إثيوبيا إلى دويلات ليس في مصلحتنا، فإنه يعني تعرض منطقة منبع النيل للاضطراب والصراعات مما قد يؤثر سلبا على تدفق مياهه لنا.. وصحيح أن التيجراي تحالفت مع ست حركات أخرى للهجوم على حكومة أبي أحمد وحققت انتصارات سريعة وكبيرة على قوات إثيوبيا العسكرية، لكن هذا التحالف ليس مضمونا استمراره بعد نجاحه في إسقاط حكومة أبي أحمد، بل هو معرض للانفراط عقده بعد زوال سبب حدوثه وهو التخلص من حكم أبي أحمد، وستجد مصر نفسها تحتاج للحديث مع سبعة شركاء سابقين وليس حكومة واحدة.
وهكذا الأمر معقد وليس بسيطا، وكلا الأمرين، بقاء حكومة أبي أحمد أو سقوطها مر.. ولذلك يحتاج الأمر مراقبة واسعة وعن كثب لما يحدث الآن في اثيوبيا لجمع المعلومات عنه، وإستمرار التشاور مع كل القوى والدول المنخرطة في الصراع الاثيوبي حتى نتخذ الموقف الذي يحمى مصالحنا ويصون أمننا القومي.. ويتعين أن نكون جاهزين باختياراتنا المناسبة في كل الاحتمالات، سواء بقي أبي أحمد أو سقط حكمه، وأن نكون مستعدين لمواجهة من سيخلفه في الحكم.



















0 تعليق