نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صرخة "غوتيريش" الأخيرة - تواصل نيوز, اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026 06:17 مساءً

طارق عبد الحميد
طارق عبد الحميد
"إن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق مبدأ حل الدولتين تظل المسار الوحيد والممكن لنزع فتيل الصراع المتجذر في الشرق الأوسط، وتحقيق أمن واستقرار دائمين في المنطقة".. هكذا صرخ "أنطونيو غوتيريش".. الأمين العام للأمم المتحدة.. صرخته الأخيرة قبل أن يغادر منصبه نهائيًا في الـ(31) من ديسمبر المقبل.
وأضاف "غوتيريش" في كلمته التاريخية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرًا، أن غياب الأمل السياسي، واستمرار انسداد الأفق أمام الشعب الفلسطيني يغطيان المنطقة بسياسات العنف والدماء، داعيًا المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة البيانات الشفهية إلى خطوات عملية تضمن إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة بجانب إسرائيل.
ولم تكن تصريحات "غوتيريش" مجرد استكمال للمواقف الأممية التقليدية، بل جاءت امتدادًا لمواقف أكثر جرأة اتخذها منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إثر "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023م، وهو ما أثار حفيظة إسرائيل، وغضبها الشديد ضده، حيث شنّت عليه هجومًا شرسًا وغير مسبوق عقب تصريحاته الشهيرة التي أكد فيها أن "هجمات السابع من أكتوبر لم تأتِ من فراغ"، مشيرًا إلى خضوع الشعب الفلسطيني لعقود من الاحتلال الخانق، والقمع وحرمان حقوقه المشروعة.
فيما أسفرت إداناته المتكررة للقصف الإسرائيلي المكثف، والنزوح القسري، وحرب العقاب الجماعي والتطهير العرقي التي تُمارس ضد المدنيين في غزة، عن قيام إسرائيل بحملة إعلامية ودبلوماسية شعواء ضده إلى درجة مطالبتها باستقالته علنًا، كما أعلنت إلغاء تأشيرات الدخول لمسؤولي الأمم المتحدة، بل وصل الأمر إلى إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي أن "أنطونيو غوتيريش شخص غير مرغوب فيه"، ومنعه من دخول البلاد.
ورغم هذه الضغوط الشرسة، واصل الأمين العام تمسكه بالمرجعيات الدولية، مكررًا أن السلام لا يمكن أن يُبنى على أنقاض العائلات، ولا على سياسات التهجير، وتغليب القوة العسكرية.
يذكر أن "غوتيريش" سياسي برتغالي بارز ينتمي للحزب الاشتراكي، حيث شغل منصب الأمين العام للحزب في الفترة ما بين عامي (1992- 2002م)، كما تولى منصب رئيس وزراء البرتغال لفترتين متتاليتين بين عامي (1995- 2002م)، حيث شهدت فترة حكمه انضمام البرتغال لـ"منطقة اليورو".
ومن ناحية أخرى، ترأس "غوتيريش" المنظمة العالمية للأحزاب الاشتراكية، والديمقراطية الاجتماعية "الأممية الاشتراكية" في الفترة ما بين عامي (1999- 2005م).
كذلك، تولى منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمدة عشر سنوات بين عامي (2005- 2015م)، أشرف خلالها على إصلاحات هيكلية وزيادة أداء المنظمة لمواجهة أكبر أزمات النزوح في العالم (مثل: الأزمة السورية، والنزاعات في أفريقيا).
وقد تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة عام 2017م، وأعيد انتخابه لفترة ثانية عام 2021م حيث تنتهي ولايته أواخر العام الجاري.















0 تعليق