نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قافلة من 70 ألباكا تنزل من جبال الألب السويسرية في مشهد خلاب - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 12:26 مساءً
في مشهد يبدو أقرب إلى لوحة ريفية متحركة، شقت قافلة تضم نحو 70 حيوان ألباكا طريقها بين الجبال والجسور والطرق الضيقة في جبال الألب السويسرية، منهية أشهر الصيف في المراعي المرتفعة قبل العودة إلى مزرعتها الشتوية في الوادي.
ووثقت لقطات مصورة رحلة الحيوانات من منطقة غريزالپ أعلى وادي كينتال في مرتفعات بيرن، حيث جرى جمع القطيع وعدّه قبل قيادته تدريجيًا إلى أسفل الجبل، ضمن تقليد موسمي سويسري يُعرف باسم «Alpabzug»، ويعني إنزال قطعان الماشية من مراعي الألب مع اقتراب فصل الشتاء.
رحلة بين الجسور والطرق الجبلية
تظهر اللقطات أفراد القطيع وهم يتحركون معًا عبر طرق جبلية ضيقة، بينما يعمل المربون على إبقائهم في المسار الصحيح ومتابعة أعدادهم خلال النزول.
وتعبر الحيوانات جسورًا ومناطق تحيط بها الغابات والمرتفعات، كما تمر خلال الرحلة بجوار أبقار وحافلة بريدية سويسرية، في مشاهد تجمع بين الحياة اليومية في جبال الألب والطبيعة الريفية التي تشتهر بها المنطقة.
ولا تنتهي الرحلة عند الوصول إلى قاع الوادي، إذ تُنقل الألباكا بعد ذلك بواسطة شاحنات مخصصة للماشية إلى مزرعتها الشتوية بالقرب من بلدة أيشي، الواقعة قرب شبيتس في منطقة بيرنيز أوبرلاند.
لماذا تنزل الألباكا من الجبال في الخريف؟
تقضي الحيوانات أشهر الصيف في المراعي المرتفعة للاستفادة من الأعشاب الطبيعية والأجواء الجبلية، قبل أن يحين موعد العودة إلى المناطق المنخفضة مع تغير درجات الحرارة واقتراب موسم الشتاء.
ويمثل هذا الانتقال جزءًا من دورة سنوية مألوفة في المناطق الجبلية السويسرية، حيث تعود قطعان الأبقار والأغنام والحيوانات الأخرى إلى الحظائر والمزارع في الوديان بعد انتهاء موسم الرعي الصيفي.
ورغم أن «Alpabzug» يرتبط عادة في أذهان الزوار بالأبقار السويسرية المزينة بالأجراس والزهور، فإن ظهور قطيع كبير من الألباكا يمنح التقليد مشهدًا مختلفًا جذب اهتمام السكان والمصورين ووسائل الإعلام.
عائلة سويسرية تربي الألباكا منذ أكثر من عقدين
تعود الحيوانات إلى عائلة لوغينبول، التي تمتلك خبرة طويلة في تربية هذه الأنواع؛ إذ بدأت العائلة بتربية اللاما في سويسرا قبل نحو 30 عامًا، ثم أضافت الألباكا إلى قطعانها عام 2000.
وأوضح المربي أرنولد لوغينبول أن الحيوانات تُربى بصورة أساسية لأغراض التكاثر والاستفادة من صوفها، بينما تُختار بعض الحيوانات لأغراض أخرى مرتبطة بالإنتاج الزراعي.
وأشار إلى أن الألباكا تكيفت جيدًا مع البيئة الجبلية السويسرية، موضحًا أن الظروف في مرتفعات الألب تشبه في بعض جوانبها البيئات المرتفعة في أمريكا الجنوبية، الموطن الأصلي لهذه الحيوانات.
تقليد سويسري يتحول إلى تجربة تجذب الزوار
تجذب مواسم إنزال القطعان من الجبال اهتمام السياح في مناطق مختلفة من سويسرا، إذ تتحول بعض هذه الرحلات إلى مناسبات محلية تترافق مع الأسواق والموسيقى والأطعمة التقليدية.
وتكتسب منطقة كينتال خصوصيتها بفضل الطبيعة الجبلية والطرق الريفية والقرى الصغيرة المحيطة بها، ما يجعل مشاهدة الحيوانات وهي تنزل من المراعي جزءًا من تجربة اكتشاف الحياة التقليدية في منطقة بيرنيز أوبرلاند.
لكن رحلة الألباكا المصورة ليست عرضًا سياحيًا يوميًا أو نشاطًا يمكن حجزه في أي وقت، بل حركة موسمية مرتبطة بنهاية فترة الرعي الصيفي. ولذلك يحتاج من يرغب في مشاهدة فعاليات «Alpabzug» مستقبلًا إلى متابعة مواعيدها المحلية، التي تختلف من منطقة إلى أخرى وفق حالة الطقس وظروف المراعي.









0 تعليق