حمض البوليغلوتاميك للبشرة.. هل يتفوق على الهيالورونيك؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حمض البوليغلوتاميك للبشرة.. هل يتفوق على الهيالورونيك؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 05:31 مساءً

لطالما ارتبط حمض الهيالورونيك بالترطيب والنضارة ومظهر البشرة الممتلئ، لكن عالم العناية بالبشرة يشهد اهتمامًا متزايدًا بمكونات أخرى تقدم طرقًا مختلفة للحفاظ على الرطوبة. ومن بين هذه المكونات يبرز حمض البوليغلوتاميك Polyglutamic Acid، الذي انتقل من تطبيقات التكنولوجيا الحيوية إلى تركيبات السيرومات والكريمات المرطبة.

يركز حمض البوليغلوتاميك بصورة أساسية على التعامل مع الرطوبة الموجودة على سطح البشرة، إذ يتميز بقدرته على الارتباط بالماء وتكوين طبقة رقيقة تساعد على الحد من فقدانه. وهذا ما جعله مكوّنًا لافتًا في المنتجات التي تستهدف الجفاف ومظهر البشرة الباهتة والخطوط الدقيقة المرتبطة بنقص الترطيب. لكن ظهور البوليغلوتاميك لا يعني أن حمض الهيالورونيك فقد مكانته؛ فلكل مكوّن آلية مختلفة، وقد يكون استخدامهما معًا أكثر منطقية من النظر إليهما باعتبارهما منافسين.

لتعرفوا أكثر عن أسرار الجمال انضموا مجانًا إلى قناة تاجك لأسرار الجمال على الواتساب.

حمض البوليغلوتاميك هو بوليمر طبيعي يتكون من سلاسل طويلة من الحمض الأميني الغلوتاميك، ويمكن إنتاجه من خلال عمليات تخمير حيوية تعتمد على أنواع معينة من البكتيريا. وقد ساهمت خصائصه في دخوله إلى تركيبات مستحضرات العناية بالبشرة، خاصة المنتجات التي تركز على الترطيب.

وتكمن أهمية هذا المكوّن في قدرته على الارتباط بالماء وتكوين غشاء مرن وخفيف على سطح الجلد. لذلك يرتبط دوره بشكل أساسي بالحفاظ على الرطوبة وتقليل فقدان الماء من البشرة، وليس بتقشيرها أو تغيير لونها أو استهداف التصبغات بشكل مباشر.

وتحتاج البشرة إلى أكثر من مجرد إضافة الماء؛ إذ إن الحفاظ على الرطوبة داخل الجلد جزء مهم من الحصول على ملمس ناعم ومظهر أكثر امتلاءً. وعندما تكون البشرة جافة أو يكون حاجزها الواقي متأثرًا، يمكن أن تفقد الماء بسهولة أكبر، ما قد يؤدي إلى الشعور بالشد والخشونة وظهور القشور، كما قد يجعل الخطوط الدقيقة المرتبطة بالجفاف أكثر وضوحًا.

وهنا تظهر أهمية المكونات التي تساعد على الحد من فقدان الماء عبر البشرة، ومن بينها حمض البوليغلوتاميك. وتزداد أهمية هذه الوظيفة في البيئات الجافة أو مع التعرض المستمر للهواء الجاف وأجهزة التكييف، إذ قد تحتاج البشرة إلى روتين لا يضيف الترطيب فحسب، وإنما يساعد أيضًا على الاحتفاظ به.

ولا يعني ذلك أن حمض البوليغلوتاميك يعمل باعتباره علاجًا مباشرًا للتجاعيد. فالترطيب الجيد قد يجعل الخطوط الدقيقة الناتجة عن الجفاف تبدو أقل وضوحًا مؤقتًا، لكن ذلك يختلف عن معالجة التجاعيد المرتبطة بعوامل أخرى مثل التقدم في العمر وفقدان الكولاجين.

تبدأ المقارنة بين حمض البوليغلوتاميك وحمض الهيالورونيك من حقيقة أن الاثنين يرتبطان بترطيب البشرة، لكنهما لا يؤديان الدور نفسه بالطريقة ذاتها. حمض الهيالورونيك من أشهر المواد المرطبة المستخدمة في مستحضرات العناية، ويساعد على جذب الماء والاحتفاظ به، بينما يتميز البوليغلوتاميك بتكوين طبقة سطحية تساعد على الحد من فقدان الرطوبة.

لذلك، من الأدق النظر إلى المكوّنين باعتبارهما عنصرين يمكن أن يتكاملا بدلًا من اعتبار البوليغلوتاميك بديلًا مطلقًا للهيالورونيك. فقد يجمع روتين واحد بين سيروم يحتوي على حمض الهيالورونيك ومنتج يحتوي على البوليغلوتاميك، ثم يُستكمل بكريم مرطب مناسب لنوع البشرة.

كما يمكن دمج حمض البوليغلوتاميك والنياسيناميد في روتين واحد، خصوصًا عندما يكون الهدف الجمع بين الترطيب والعناية العامة بحاجز البشرة. فالنياسيناميد يدخل في العديد من التركيبات الموجهة لتحسين مظهر البشرة والعناية بالحاجز، بينما يركز البوليغلوتاميك بصورة أكبر على الرطوبة والاحتفاظ بها.

وينطبق الأمر نفسه على البوليغلوتاميك والسيراميدات؛ فالسيراميدات من المكونات المهمة في دعم الحاجز الواقي للبشرة، بينما يركز البوليغلوتاميك على الرطوبة الموجودة على سطح الجلد. لذلك يمكن أن يجتمعا ضمن روتين مخصص للبشرة التي تعاني من الجفاف أو الشعور بالشد.

ومع ذلك، لا تحتاجين إلى استخدام كل هذه المكونات في الوقت نفسه لمجرد أنها رائجة. إذا كان منتج واحد يحتوي على مجموعة مناسبة من المكونات المرطبة ويتوافق مع احتياجات بشرتك، فقد يكون كافيًا. الأهم هو اختيار تركيبة متوازنة والاستمرار في استخدامها بدلًا من إضافة عدد كبير من المنتجات إلى الروتين.

يمكن أن يدخل حمض البوليغلوتاميك للبشرة الجافة ضمن روتين يركز على تحسين الترطيب وتقليل الشعور بالشد. ويمكن استخدامه في صورة سيروم يسبق الكريم المرطب، خاصة إذا كانت البشرة تبدو جافة بعد التنظيف. لكن البشرة شديدة الجفاف قد تحتاج إلى أكثر من مكوّن واحد، لذلك من المفيد الجمع بين المواد المرطبة والجاذبة للماء والمكونات التي تدعم الحاجز الواقي. أما حمض البوليغلوتاميك للبشرة الدهنية فقد يبدو غير ضروري للوهلة الأولى، لكن إفراز الدهون لا يعني أن البشرة حصلت على الترطيب الكافي. ويمكن للبشرة الدهنية الاستفادة من المكونات المرطبة عند اختيار تركيبة خفيفة لا تترك إحساسًا دهنيًا أو ثقيلًا على الوجه. لذلك قد يكون السيروم الخفيف خيارًا عمليًا، مع مراقبة استجابة البشرة. وبالنسبة إلى البشرة المختلطة، يمكن استخدام المنتج على كامل الوجه إذا كانت تركيبته مناسبة، أو التركيز على المناطق التي تميل إلى الجفاف. أما البشرة الحساسة، فلا ينبغي الحكم على المنتج من خلال وجود البوليغلوتاميك وحده؛ فتركيبة المنتج كاملة قد تحتوي على عطور أو كحول أو مكونات نشطة أخرى قد لا تناسب جميع أنواع البشرة الحساسة. كما أن وصف حمض البوليغلوتاميك بأنه داعم للترطيب لا يعني اعتباره علاجًا مستقلًا لتلف حاجز البشرة. فإذا كانت البشرة شديدة الجفاف أو متهيجة، فمن الأفضل التركيز على روتين لطيف ومتوازن يتضمن مكونات داعمة للحاجز مثل السيراميدات، مع تجنب المنتجات القاسية التي قد تزيد الشعور بالجفاف أو الانزعاج.

يتوافر حمض البوليغلوتاميك في السيرومات والكريمات المرطبة، ويمكن استخدامه صباحًا أو مساءً وفق تعليمات المنتج.

بعد تنظيف البشرة، يمكن تطبيق السيروم على بشرة رطبة قليلًا إذا كانت تعليمات الشركة المصنعة تسمح بذلك، ثم وضع المرطب المناسب لإكمال خطوات الترطيب. وفي روتين الصباح، يبقى واقي الشمس خطوة أساسية بغض النظر عن استخدام حمض البوليغلوتاميك. أما في المساء، فيمكن دمجه مع مكونات مرطبة أخرى مثل حمض الهيالورونيك أو السيراميدات، مع مراعاة ترتيب المنتجات وقوامها. وعند اختيار المنتج، لا تركزي على اسم المكوّن وحده، بل اقرئي قائمة المكونات كاملة واختاري القوام الذي يناسب نوع بشرتك. فالبشرة الدهنية قد تفضل السيرومات الخفيفة، بينما قد تميل البشرة الجافة إلى الكريمات أو التركيبات الأكثر ترطيبًا. ومن الأفضل أيضًا إدخال أي منتج جديد تدريجيًا، خاصة إذا كانت بشرتك حساسة أو كنتِ تستخدمين عدة مكونات نشطة. ويمكن تجربة المنتج على مساحة صغيرة أولًا ومراقبة استجابة البشرة قبل إدخاله إلى الروتين بالكامل.

في النهاية، يمثل حمض البوليغلوتاميك إضافة مثيرة للاهتمام إلى عالم العناية بالبشرة، خصوصًا لمن تبحث عن مكوّن يركز على الترطيب والمساعدة في تقليل فقدان الرطوبة. لكنه لا يلغي دور حمض الهيالورونيك، ولا يغني وحده عن المرطب أو المكونات الداعمة لحاجز البشرة. والأفضل التعامل معه كجزء من روتين متوازن يراعي نوع البشرة واحتياجاتها، بدلًا من البحث عن مكوّن واحد قادر على حل جميع مشكلات البشرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق