نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أستراليا تفتح نقاش حظر الإخوان وسط ضغوط لتدقيق شبكات الجماعة - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 02:55 مساءً
انتقل الجدل بشأن جماعة الإخوان المسلمين إلى الساحة السياسية الأسترالية، بعد مطالبة حزب Family First الحكومة الفيدرالية بحظر الجماعة وفتح تحقيق أمني في شبكاتها والجهات التي قد تكون مرتبطة بها داخل البلاد، في خطوة تعكس اتساع النقاش الغربي بشأن التعامل القانوني والأمني مع التنظيمات الإسلامية العابرة للحدود.
وجاءت الدعوة في بيان أصدره الحزب في 18 سبتمبر قال فيه مديره الوطني والمرشح للمجلس التشريعي في نيو ساوث ويلز لايل شيلتون، إن على حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي تكليف جهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالي ASIO والجهات المختصة بفحص أنشطة الإخوان والكيانات المرتبطة بها، وتحديد ما إذا كانت تستوفي المعايير القانونية التي تسمح بحظرها.
وقال شيلتون إن أستراليا ينبغي أن تحقق في شبكات الجماعة والجهات التابعة لها ونفوذها داخل البلاد، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات لتعطيل تلك الشبكات.
وتزامنت الدعوة مع زيارة المؤرخ البريطاني وعضو مجلس اللوردات أندرو روبرتس إلى أستراليا، حيث ألقى في 16 سبتمبر محاضرة في سيدني نظمها Centre for Independent Studies، دعا خلالها الحكومة إلى حظر الإخوان والتدقيق في ما وصفه بشبكة من الشركات والجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية والمنابر الإعلامية المرتبطة بالتنظيم
ووضع روبرتس القضية ضمن نقاش أوسع بشأن التطرف ومعاداة السامية فيما تبنى Family First جانبًا من مقترحاته، وطالب بتدقيق مصادر التمويل والنفوذ الخارجي والخطاب المتطرف ودعم الأصوات الإسلامية المعتدلة
من الدعوة السياسية إلى الاختبار القانوني
ولا تعني المطالبة أن أستراليا اتخذت قرارًا بحظر الجماعة فحتى الآن لا يظهر اسم الإخوان المسلمين ضمن قائمة الحكومة الأسترالية للجماعات المحظورة بموجب إطار الجماعات المحظورة بسبب الكراهية
وكان البرلمان الأسترالي قد أقر في 20 يناير الماضي حزمة تشريعات أنشأت آلية جديدة تسمح للحكومة بإدراج منظمات معينة ضمن هذه الفئة، مع تجريم أنشطة تشمل العضوية والتجنيد والتمويل والتدريب وتقديم الدعم للجماعات المدرجة وتضم القائمة الرسمية حاليا منظمتين فقط: حزب التحرير، المدرج منذ 6 مارس وWhite Australia منذ 16 مايو
وبالتالي، فإن نقل ملف الإخوان من مستوى الجدل السياسي إلى الحظر الفعلي سيتطلب مسار قانوني وأمني يستند إلى الأدلة والمعايير المنصوص عليها في القانون الأسترالي.
جدل يتجاوز أستراليا
وتكتسب الدعوة أهمية تتجاوز حجم Family First نفسه إذ تعيد إلى الواجهة سؤالا أوسع تواجهه عدة دول غربية: كيف ينبغي التعامل مع الحركات التي تعمل من خلال جمعيات ومؤسسات مدنية أو دينية وسياسية، عندما تثار بشأنها اتهامات بوجود روابط أيديولوجية أو تنظيمية مع حركات عابرة للحدود؟
وفي الحالة الأسترالية، يركز أصحاب دعوة الحظر على ضرورة الانتقال من النقاش العام إلى التحقيق المؤسسي، أي تحديد طبيعة أي شبكات موجودة بالفعل، ومصادر تمويلها وصلاتها الخارجية، بدل الاكتفاء بتوصيفات سياسية عامة.
وتأتي هذه التحركات في بيئة سياسية أسترالية تشهد اهتماما متزايدا بقضايا التطرف وخطاب الكراهية ومعاداة السامية وقد ربط روبرتس خلال زيارته هذه الملفات بما يراه ضرورة لمواجهة المنظمات التي يعتقد أنها تساهم في نشر التطرف، وهي قراءة يتبناها مؤيدو الحظر بينما يبقى تقييم أي منظمة بعينها خاضعا للأجهزة المختصة والقانون.
وقد تكون الخطوة التالية الأكثر أهمية هي موقف الحكومة وأجهزة الأمن: فتكليف ASIO رسميا بدراسة شبكات مرتبطة بالإخوان، إن حدث، سينقل القضية من مطالبة حزب سياسي إلى ملف أمني وقانوني يمكن أن يكشف بصورة أدق حجم وجود الجماعة أو نفوذها المؤسسي في أستراليا.














0 تعليق