دلافين نادرة تظهر في مياه أبوظبي في مشهد لافت - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دلافين نادرة تظهر في مياه أبوظبي في مشهد لافت - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 04:19 مساءً

شهدت مياه أبوظبي ظهورًا لافتًا لمجموعة من دلافين المحيط الهندي الحدباء، في مشهد وثقته عدسات أحد مرتادي البحر قبل أن تعيد هيئة البيئة – أبوظبي نشره، مسلطة الضوء على أحد الأنواع البحرية المميزة التي تحتضن الإمارة أكبر تجمع لها على مستوى العالم.

وأظهر المقطع ما لا يقل عن ستة دلافين تتحرك بصورة متتابعة فوق سطح المياه، فيما أكدت الهيئة أن هذه المشاهد تعكس ثراء الحياة البحرية على سواحل أبوظبي وأهمية مواصلة حماية الموائل الطبيعية التي تعتمد عليها هذه الكائنات.

مقطع يجذب آلاف المشاهدات

كان شعيب الحوقاني قد نشر المقطع في 8 سبتمبر، قبل أن تشاركه هيئة البيئة – أبوظبي، فيما تجاوز عدد مشاهداته نحو 140 ألفًا وحصد أكثر من 8 آلاف إعجاب، وفق البيانات المنشورة عن الفيديو.

وتظهر الدلافين وهي تخرج من المياه وتعود إليها بصورة متكررة أثناء تحركها، وهو سلوك يعرف بالسباحة القافزة أو «Porpoising»، حيث تستخدم الحيوانات الحركة فوق سطح الماء أثناء انتقالها.

ودعت هيئة البيئة – أبوظبي من يحالفهم الحظ في مشاهدة هذه الدلافين إلى متابعتها من مسافة آمنة وعدم إزعاجها أو التأثير في سلوكها الطبيعي.

أبوظبي تحتضن أكبر تجمع عالمي

وتكتسب المشاهدة أهمية خاصة بسبب نوع الدلافين الظاهر في الفيديو. فبحسب هيئة البيئة – أبوظبي، تحتضن الإمارة أكبر تعداد في العالم لدلافين المحيط الهندي الحدباء، المعروفة علميًا باسم Sousa plumbea ومحليًا باسم «دغس».

وتعيش هذه الدلافين بصورة رئيسية في المياه الضحلة والقنوات المحيطة بالجزر وسواحل أبوظبي، ويمكن أن تظهر منفردة أو في مجموعات يصل عدد أفرادها إلى 24 دولفينًا. وتصنفها هيئة البيئة، استنادًا إلى حالة الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، ضمن الأنواع القريبة من التهديد.

وتشير بيانات الهيئة إلى أن مياه أبوظبي تستضيف أكثر من 700 دولفين من أنواع مختلفة، يعيش معظمها داخل المناطق البحرية المحمية، ومن بينها أكبر مجموعة معروفة عالميًا لدلافين المحيط الهندي الحدباء.

لماذا تفضل مياه أبوظبي؟

تفضل هذه الدلافين المناطق الساحلية الضحلة، وهو ما يجعل البيئة البحرية في أبوظبي مناسبة لها، في ظل انتشار الجزر والقنوات البحرية والأعشاب البحرية والموائل الساحلية المتنوعة.

وتتحرك دلافين المحيط الهندي الحدباء ببطء نسبي مقارنة بأنواع أخرى من الدلافين، إذ يبلغ متوسط سرعتها نحو 4.8 كيلومترات في الساعة، وتتغذى على مجموعة متنوعة من الأسماك ورأسيات الأرجل والقشريات.

كما تستخدم الدلافين تحديد الموقع بالصدى للتنقل والبحث عن الغذاء، عبر إصدار أصوات عالية التردد والاستماع إلى صداها بعد ارتدادها عن الأجسام المحيطة.

مخاطر تواجه الدلافين

ورغم وجود تجمع مهم منها في أبوظبي، تواجه الدلافين الحدباء عددًا من المخاطر المرتبطة بالنشاط البشري، من بينها الوقوع في شباك الصيد المهجورة والاصطدام بالقوارب والسفن وفقدان الموائل والتلوث الضوضائي، إلى جانب تأثير أعمال الحفر واستصلاح الأراضي وبناء الموانئ والمرافئ.

ولهذا تنفذ هيئة البيئة – أبوظبي برامج طويلة الأمد لدراسة هذه الحيوانات ومراقبة تحركاتها، بهدف تحديد المناطق التي تحتاج إلى مستويات أكبر من الرصد والحماية.

كما تشمل جهود حماية الحياة البحرية في الإمارة شبكة من المناطق المحمية التي تؤوي الدلافين والأطوم والسلاحف البحرية ومجموعة واسعة من الأسماك والموائل الحساسة.

ليست المشاهدة البحرية اللافتة الأولى

وشهدت مياه أبوظبي خلال السنوات الأخيرة رصد أنواع وسلوكيات بحرية لافتة أخرى؛ ففي العام الماضي وثقت الهيئة تجمع عدد من حيتان برايد في موقع واحد للتغذية، في أول تسجيل موثق لهذا النوع من سلوك التغذية الجماعية للحيتان في الخليج العربي.

ويضيف ظهور الدلافين الحدباء الأخير مشهدًا جديدًا إلى هذه المشاهدات، ويؤكد أهمية المياه الساحلية لأبوظبي باعتبارها موطنًا لمجموعة متنوعة من الثدييات البحرية، فيما تشدد الجهات البيئية على أن أفضل طريقة للاستمتاع بمشاهدتها تظل الحفاظ على مسافة آمنة وترك الحيوانات تتحرك بحرية دون مطاردة أو إزعاج.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق