نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محمد سلماوي ينتقد قطع أشجار المعادي: ما يُقطع اليوم قد لا نستطيع استعادته غدا - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 10:26 صباحاً
عبر الكاتب والروائي الكبير محمد سلماوى عن استيائه البالغ من قطع الأشجار التاريخية فى منطقة المعادى، مؤكدًا أنها ليست مجرد أعشاب يمكن إزالتها، إنما رصيد بيئي وجمالي وتاريخي تكوّن عبر عشرات السنين، وأصبح جزءًا من شخصية الحى.
محمد سلماوى: لا يمكن تعويض الأشجار القديمة التي ستذبح
وقال محمد سلماوى عبر حسابه الرسمى على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك”، أنه توجد حالة غضب شديدة تجتاح سكان المعادى، مؤكدًا أن الكثير منهم تواصلوا معه ثائرين بسبب ما يجرى بمدخل الحى، مضيفًا: “تشير الإعلانات المرفوعة فيه إلى أنه سيشهد قريبا افتتاح معرض جديد للسيارات، نعم معرض للسيارات فى المعادى رغم أن تراخيص تلك المعارض موقوفة فى المناطق السكنية، فكيف يمكن أن يُخصَّص أحد أجمل المواقع على كورنيش المعادي لإقامة معرض للسيارات”.
وأضاف سلماوى إن هذا الموقع مليء بالأشجار العملاقة التى تطل على سكان الحى مستغيثة من خلف إعلانات المعرض المشئوم، وهي ليست مجرد أعشاب يمكن إزالتها، إنها رصيد بيئي وجمالي وتاريخي تكوّن عبر عشرات السنين، وأصبح جزءًا من شخصية الحى.
وتساءل الكاتب الكبير: “كيف جرى تخصيص هذا الموقع المميز والمطل على النيل، لمعرض يمكن إقامته في عشرات المواقع الأخرى، بينما لا يمكن تعويض الأشجار القديمة التي ستذبح من أجله؟”
محمد سلماوى: هل الدولة لديها سياستان متعارضتان؟
وتابع: “المسألة تصبح أكثر إثارة للدهشة حين نضعها في سياق التوجيهات الرسمية الواضحة بزيادة المساحات الخضراء، والعمل على تخضير المدن ومواجهة الآثار البيئية للتوسع العمراني، فإذا كانت الدولة تدعو إلى التخضير فكيف السماح في الوقت نفسه بإزالة أشجار تاريخية من موقع بالغ التميز من أجل إقامة معرض للسيارات”
أكد الكاتب على عدم الحاجة لمعرض سيارات في هذا الموقع المتميز لمجرد أنه متاح، موضحًا: “هناك فرق بين أرض شاغرة يمكن استغلالها تجاريا، وموقع تشكل أشجاره جزءًا من قيمته وخصوصية الحى الذى يقع فيه، والتنمية لا تعني أن تتحول كل مساحة خضراء إلى مشروع تجاري، فإن الحفاظ على المكان وحمايته قد يكون أفضل استثمار له، لأنه استثمار حضارى”.
ووجه سلماوى سؤالا حول السياسات المتبعة بالدولة، قائلًا: “هل لدينا سياستان متعارضتان؟ سياسة تعلن تخضير البلاد وزيادة الرقعة الخضراء، وأخرى تزيل الأشجار لصالح الاستغلال التجاري؟”
واختتم سلماوى منشوره قائلًا: “أضع الأمر أمام محافظ القاهرة واثقا إنه سيعيد النظر في قرار تخصيص هذا الموقع لإقامة معرض للسيارات فوق أنقاض أشجاره، سيكون أول ما يستقبل القادم لهذا الحى السكنى الذى كان يعرف فى الماضى باسم الحى الهادئ، فالأشجار التي استغرق نموها عشرات السنين لا يمكن أن تعوضها وعود بزراعة أشجار جديدة بدلا منها، لأن ما يُقطع اليوم قد لا نستطيع استعادته غدا.”.
















0 تعليق