جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي تكرّم باحثين ورواة ومؤسسات - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي تكرّم باحثين ورواة ومؤسسات - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 03:28 مساءً

كرّمت الشارقة الفائزين في الدورة السادسة من جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، في دورة جمعت بين الباحثين والرواة والمؤسسات والمبادرات التي تعمل على حماية الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال الجديدة، بمشاركة فائزين من الإمارات والعالم العربي ودول أخرى.

 

شهد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفل التكريم الذي أقيم على مسرح معهد الشارقة للتراث، بعد مسار شمل استقبال الترشيحات من المؤسسات الثقافية والباحثين والرواة والحرفيين والمبادرات المجتمعية المعنية بصون التراث.

 

استُهل الحفل بعرض فني قدمته فرقة الشارقة الوطنية التابعة لمعهد الشارقة للتراث، قبل عرض مرئي استعاد مسيرة الجائزة وأهدافها. وتقوم فكرة الجائزة على تكريم التجارب التي لا تكتفي بالنظر إلى التراث باعتباره جزءاً من الماضي، بل تتعامل معه بوصفه معرفة حية قابلة للحفظ والتوثيق والنقل بين الأجيال.

 

جانب من حفل جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي في دورتها السادسة، بمشاركة باحثين ورواة ومؤسسات من دول عدة. (وام)

جانب من حفل جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي في دورتها السادسة، بمشاركة باحثين ورواة ومؤسسات من دول عدة. (وام)

 

جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي: ثلاثة حقول وتسع فئات

تتوزع الجائزة على ثلاثة حقول رئيسية هي أفضل الممارسات في صون عناصر التراث الثقافي، وأفضل البحوث والدراسات في التراث، وأفضل حملة التراث أو "الكنوز البشرية الحية"، ويضم كل حقل ثلاث فئات: محلية وعربية ودولية.

 

تسلط هذه الفئات الضوء على جوانب مختلفة من عملية حماية التراث، من توثيق الممارسات والمعارف التقليدية إلى دعم الأشخاص والمؤسسات الذين يساهمون في استمرارها، إضافة إلى تشجيع البحث العلمي الذي يعيد قراءة الموروث ويوثق عناصره.

 

جانب من حفل جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي في دورتها السادسة، بمشاركة باحثين ورواة ومؤسسات من دول عدة. (وام)

جانب من حفل جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي في دورتها السادسة، بمشاركة باحثين ورواة ومؤسسات من دول عدة. (وام)

 

شخصية العام وممارسات صون التراث

فاز الباحث الإماراتي الدكتور عبد الله بن الطابور النعيمي بجائزة شخصية العام للتراث الثقافي.

أما في حقل أفضل الممارسات لصون عنصر من عناصر التراث الثقافي، ففازت هيئة الثقافة والفنون في دبي عن الفئة المحلية، فيما ذهبت الجائزة العربية إلى منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، وفاز تشي جيانغ من الصين عن الفئة الدولية.

 

تعكس هذه الفئة اتساع مفهوم حماية التراث، الذي لم يعد مرتبطاً فقط بحفظ المواقع أو القطع التاريخية، بل بات يشمل أيضاً الممارسات والمهارات والمعارف والطقوس المتوارثة، وما يتطلبه استمرارها من توثيق وتعليم وإشراك للمجتمعات التي تحملها.

 

حضور عُماني في البحوث والدراسات

في حقل أفضل البحوث والدراسات في التراث الثقافي، فازت الدكتورة فاطمة علي محمد علي المعمري عن الفئة المحلية، بينما نالت الباحثتان هدى بنت مبارك بن حميد وثريا بنت عبد الله من سلطنة عُمان الجائزة عن الفئة العربية.

أما الجائزة الدولية في هذا الحقل، فذهبت إلى الدكتور سيد لاريف من جمهورية الجبل الأسود.

 

عرض لفن الآهال قدمته فرقة الشارقة الوطنية خلال افتتاح حفل جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي. (الشارقة 24)

عرض لفن الآهال قدمته فرقة الشارقة الوطنية خلال افتتاح حفل جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي. (الشارقة 24)

 

عندما يصبح الراوي "كنزاً بشرياً"

تبرز فئة "الكنوز البشرية الحية" كواحدة من أكثر فئات الجائزة ارتباطاً بالإنسان نفسه، إذ تكرّم حملة المعرفة التراثية والرواة الذين انتقلت إليهم الحكايات والخبرات والممارسات بصورة مباشرة، وأصبحوا جزءاً أساسياً من عملية نقلها إلى الأجيال التالية.

 

وفاز الراوي راشد بن عبدالله المحيان الكتبي عن الفئة المحلية، وحفيظة حور من المغرب عن الفئة العربية، فيما نالت دي شيلا مويرا ويلسون من سنغافورة الجائزة عن الفئة الدولية.

 

بدورِه، أكّد رئيس معهد الشارقة للتراث الدكتور عبد العزيز المسلم أهمية حماية الذاكرة الثقافية والمعالم والممارسات التراثية من الاندثار، فيما شددت الأمينة العامة للجائزة عائشة راشد الحصان الشامسي على دور الجائزة في الاحتفاء بالإنسان الذي يحمل التراث ويرويه ويمارسه، إلى جانب الباحث الذي يوثقه والمؤسسات التي تعمل على صونه واستمراره.

 

تأتي الجائزة ضمن جهود أوسع لإبقاء التراث جزءاً من الحياة الثقافية المعاصرة، بعيداً عن التعامل معه كمادة مرتبطة بالماضي وحده.

 

ومع ختام الدورة السادسة، تعكس قائمة الفائزين خريطة ثقافية واسعة تمتدّ من الإمارات والعالم العربي إلى آسيا وأوروبا، وتؤكد أن حماية التراث لم تعد مهمة محلية فحسب، بل عملاً ثقافياً تشترك فيه مجتمعات مختلفة، لكل منها ذاكرتها وممارساتها وقصصها التي تسعى إلى إبقائها حية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق